"الحزب وسعداني مستهدفان لأنهما يدافعان عن حصيلة رئيس الجمهورية"
المكلف بالاعلام بحزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون صورة: أرشيف
31 أوت 2016 حاوره: محمد سعيدي
حاوره: محمد سعيدي
25328

مسؤول الإعلام للافلان حسين خلدون في حوار لـ"صوت الأحرار"

"الحزب وسعداني مستهدفان لأنهما يدافعان عن حصيلة رئيس الجمهورية"

أكد عضو المكتب السياسي المكلف بقطاع الإعلام بحزب جبهة التحرير الوطني حسين خلدون أن عدة أطراف تريد ضرب استقرار حزب جبهة التحرير الوطني وذلك للتشكيك في حصيلة رئيس الجمهورية والعودة بالجزائر إلى مربع الخراب، مشيرا في حوار خص به "صوت الأحرار" أن قيادة الأفلان وعلى رأسها الأمين العام عمار سعداني ومناضلي الحزب عازمون على الدفاع عن حصيلة الرئيس وإنجازاته، كما تطرق خلدون إلى الحملة الشرسة التي تستهدف الأفلان وأمينه العام واستعداد الحزب لخوض استحقاقات 2017، التي قال عنها إنها محطة حاسمة ومصيرية.

لماذا هذه الحملة الشرسة ضد الأفلان ولماذا يستهدف الأمين العام عمار سعداني في كل مرة؟

الأفلان مستهدف لرصيده التاريخي والشعبي، حزبنا يقف إلى جانب برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الذي هو رئيس الحزب، كما أن حزبنا  يساند كل الإصلاحات التي أقرها والتي كان  آخر محطاتها تعديل الدستور وميلاد الجمهورية الثانية ووضع أسس الدولة المدنية من خلال توضيح الصلاحيات ووضع معالم الفصل بين السلطات، بالتأكيد على استقلالية القضاء وتقويته من أجل إضفاء حماية أكثر للحقوق والواجبات، كما أن المعارضة نالت حقها رغم مقاطعتها لجولات المشاورات، وقد كان رئيس الجمهورية سخيا إلى درجة أنه وضع أحكاما في صالح المعارضة، منها حق إخطار المجلس الدستوري، عقد جلسات شهرية على مستوى غرفتي البرلمان بجدول أعمال مقترح حصريا من طرف المعارضة  ، إنشاء الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات وغيرها من الأحكام الهامة.

الدستور الآن أسس للدولة المدنية، وعندما نتكلم عن الدولة المدنية هي أصلا موجودة في صلب بيان أول نوفمبر وإحدى أهدافه الكبرى، هذا حلم جيل نوفمبر وجيل الاستقلال أن نصل اليوم إلى آخر محطة في مسار الإصلاح، حيث أن الدستور   يمكن الجيل الجديد من اختيار حر ونزيه لحكامه ومسؤوليه وممثليه بكل حرية.

نحن مطمئنون، وقد كان خطاب المجاهد الفريق قايد صالح قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، خطابا مطمئنا أكد فيه التزام الجيش الوطني الشعبي بمهامه الدستورية ومن ثمة فإن العملية الانتخابية المقبلة مفتوحة على مصراعيها، الأحزاب السياسية مدعوة لأن تلعب دورها من أجل خوض غمار هذه الاستحقاقات، عن طريق تبني خطاب حقيقي يعبر عما هو واقع الآن، إنجازات موجودة الحمد لله، بفضل حنكة رئيس الجمهورية خرجت بلادنا من دائرة الخطر ووصلنا إلى بر الأمان من خلال تفويت الفرصة على المتربصين بنا، وبفضل أيضا برنامج الإصلاحات من بينها المصالحة الوطنية، التي بادر بها الرئيس.

عندما كنا نتكلم عن مخاطر داعش التي تهدد أمن واستقرار الجزائر، كانوا يقولون أن هذا الخطاب تخويفي ، الحمد لله جيشنا، سليل جبهة التحرير الوطني هو اليوم قوة ضاربة في المنطقة، فهناك علاقة تاريخية بين جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير ومرجعياتنا هي بيان أول نوفمبر، هناك استمرارية من أجل تجسيد أهداف بيان نوفمبر وهو ما نعمل للوصول إليه.

أثار غياب الأمين العام جدلا في الساحة السياسية، ما تعليقكم؟

كما هو معوف فإن ظهور الأمين العام يصنع الحدث، الرأي العام ينتظر ما سيقول عمار سعداني ويناقش ذلك، الآن أصبح غياب الأمين العام يصنع الحدث، المواطن منشغل بالدخول الاجتماعي والمدرسي والسكنات، فئة قليلة تصور وكأن المشكل السياسي في الجزائر هو عمار سعداني، وأذكر هنا بأن الأمين العام جال وزار ولايات الوطن من أجل الجدار الوطني، المبادرة الوطنية لمساندة رئيس الجمهورية ونصرة الجيش وحث الشعب على الالتفاف حول القيادة، والعمل الذي قام به خلال هذه السنة يحق له أن يرتاح بعد فترة الكد والعمل وسيعود إلى نشاطه خلال الأسبوع المقبل، وكل ما قيل وكتب شائعات وأوهام.

فالأمين العام استأنف نشاطه أمس باستقبال وفد عن حركة حماس الفلسطينية بمقر الحزب، وسيشرف على اجتماع للمكتب السياسي ولقاء مع أمناء المحافظات وتنصيب كل من لجنة الدراسات والاستشراف ولجنة الغطارات بداية من الأسبوع المقبل.

أما فيما يتعلق بتاريخ انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية فإنها ستنعقد في الأسبوع الأول من أكتوبر المقبل وستنعقد في آجالها المحددة وسيكون جدول أعمالها ثريا جدا وستناقش العديد من الملفات المطروحة على الساحة الوطنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن المتوقع أن يتزامن تاريخ انعقاد الدورة مع مناقشة قانون المالية لسنة 2017، حيث ستكون محطة لفحص سياسة الحكومة في مواجهة الصعوبات الاقتصادية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، الحزب سيرافق الحكومة في كل هذه المحطات التي تؤسس لمحطة مصيرية دقيقة جدا ألا وهي انتخابات 2017، حيث أن حزبنا لا يراهن فقط على بقائه القوة السياسية الأولى في البلاد وإنما تعزيز رصيده من المقاعد في المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية.

لا يزال الأفلان ضحية اتهامات العديد من الجهات، ما تعليقكم؟

كنا دائما ضحية ونتلقى الضربات وفي وضع دفاعي وكأننا متهمين بسوء التسيير، لقد نسي هؤلاء المتحاملون كل إنجازات حزب جبهة التحرير الوطني، وهنا أقول بأن المناضلين والشعب الجزائري يعرفون أن السلطة من 1962 إلى 1988 لا تلام عن تأخر إنجاز تجسيد أهداف نوفمبر لأن قيادة جبهة التحرير الوطني ورثت الخراب عن الاستعمار الفرنسي من أمية، أمراض خطيرة، فقر وحرمان، حيث كانت أولوية القيادة هو الإسراع في بناء مؤسسات الدولة وهذه المدة لم تكن كافية لإعادة بناء الأسس التي ينطلق منها المجتمع الجزائري لبناء الدولة.

وأذكر بأن أحداث 5 أكتوبر 1988 كانت مؤامرة ضد جبهة التحرير الوطني من أجل إجهاض مشروعها الذي لم تستكمله، ثم انتعشت الجبهة وقبلت بالتعددية حيث كانت انتخابات 1990 و1991 انتقاما من جبهة التحرير الوطني للقضاء عليها وقبلنا بالنتيجة لأننا كنا ندرك بأن الشعب سيعود إلى جبهة التحرير الوطني، وفي 1997 لم يكن ما وقع مجرد تزوير وإنما سطو على إرادة الناخب ومن أجل إبعاد الأفلان وتحقيق نظرية دعاة وضع الجبهة في المتحف، حيث كانت نتائج الانتخابات التشريعية هزيلة وكنا أقلية وقبلنا بقواعد اللعبة وتحولنا إلى معارضة إيجابية ومع ذلك كانوا يراهنون على زوال الجبهة، حيث عانى مناضلونا من الظلم الذي مورس ضدهم من طرف الحزب الذي فاز بالسطو وعلى مناضلينا ألا ينسوا ذلك وليعلموا أننا مستهدفون.

وفي 1999 انتخب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي له الفضل في إنقاذ الجزائر ومن خلال حنكته استعادت الجبهة حقها وأقدم على تعيين رئيس الحكومة من الأقلية في البرلمان وهو اعتراف الرئيس بأن الجبهة ظلمت وهي رسالة بأنه هو من يرفع الظلم عن الجبهة وكانت واضحة كل الوضوح، حيث استعادت الجبهة وعاءها وفازت بالأغلبية في تشريعيات 2002 التي كانت نزيهة وشفافة وأن فوز الأفلان كان مستحقا، كما قدم الرئيس دعما كبيرا لجبهة التحرير الوطني في انتخابات 2012.

الرئيس بقي وفيا لجبهة التحرير الوطني وقال لا لوضع الجبهة في المتحف، وهذا ما يجسده قبوله أن يكون رئيسا فعليا لحزب جبهة التحرير الوطني مع أنه رئيس كل الجزائريين، فالفضل يعود إليه في رد الاعتبار للجبهة.

ألا تعتقدون أن ضرب استقرار الأفلان هو مساس بأمن الجزائر؟

إذا كانت هناك معارضة تستهدف الأفلان، وأنا لا أقصد المعارضة الحزبية، وإنما هناك أطراف تريد أن تضرب استقرار  الافلان وذلك من أجل التشكيك في حصيلة رئيس الجمهورية، والتشكيك في كل إنجازاته وإصلاحاته وهذا يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الجزائر، وإذا لم نكن يقظين بأن استهداف استقرار الجزائر هو من خلال كسر الأفلان على اعتبار أنه طوق المؤسسات القائمة الشرعية وعلى رأسها الرئيس بوتفليقة، ينبغي عدم إغفال بأن عمار سعداني بعد توليه الأمانة العامة للحزب هو الذي راهن على ترشيح رئيس الجمهورية باعتباره رئيس الحزب، في ذلك الوقت الذي كان فيه الأمين العام يرافع لصالح الرئيس بوتفليقة كان هناك أطراف تستخف بذلك، بينهم مسؤولين كبار في الدولة والذين كانوا يقولون بأن الرئيس بوتفليقة قد انتهى، حيث نجح في الرهان والشعب منح الثقة في الرئيس ومنحه الأغلبية الساحقة، في انتخابات مشهود لها بالنزاهة والمصداقية.

كما لا يخفى عنكم أن البعض لم يستوعبوا فلسفة الإصلاحات وروح الدستور المعدل، فالدستور الجديد هو بمثابة ميلاد الجمهورية الثانية ومؤسس الدولة المدنية، وإننا لا نقول ذلك عبثا أو مجرد شعارات وإنما هو موجود في صلب الدستور، فالطبقة السياسية في الوقت الراهن منشغلة بأشياء تافهة وثانوية، لكننا نحن في الأفلان نقول أن أولوية الأولويات هي تطبيق هذا الدستور الذي أحال 31 مشروع قانون ما بين قانون عضوي وقانون عادي، ونحن ندعو كل الطبقة السياسية إلى الالتفاف حول هذه الأولويات من أجل استكمال الصرح المؤسساتي الذي أتى به الدستور من خلال تنصيب المجالس والهيئات التي استحدثها الدستور الجديد وغيرها من القوانين الهامة المنظمة للحياة السياسية، فالدستور لم يأت لصالح الموالاة أو على مقاسها وإنما جاء بمواد مجردة ثابتة وبمراكز قانونية متغيرة.

كيف تتوقعون  الدخول الاجتماعي المقبل؟

نحن متفائلون، لأنه منذ سنة تقريبا من تطبيق قانون المالية 2016، الحكومة استطاعت أن تحتوي تبعات الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن تراجع أسعار النفط، ويبدو لي أن الرأي العام منشغل بالدخول الاجتماعي والمدرسي بعد قضاء العطلة، وكذا افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة للفترة التشريعية السابعة والتي ستكون ثرية بالمشاريع الهامة،

الأمين العام للحزب حريص على أن المجموعة البرلمانية في الغرفتين تكون حاضرة بقوة من أجل إثراء هذه النصوص والإسراع في إصدارها إذ يجب أن نكون جاهزين.

سنرافق الحكومة من أجل دخول اجتماعي هادئ ، وكل الظروف مهيأة ليكون كذلك ونحث الحكومة على أن تقف إلى جانب المواطن البسيط من خلال دعم قدرته الشرائية والبرامج الواعدة من بينها السكن في مختلف الصيغ، العمل على توفير مناصب شغل من أجل تقليص نسبة البطالة ، فالمواطن منشغل بهذه الجوانب وهذا حق طبيعي ومشروع، أما فيما يتعلق بالعمل النقابي نحن نحث كل الأطراف إلى تبني الحوار الذي هو أحسن أسلوب بين النقابات والإدارات المركزية على مستوى الوزارات.

انتخابات 2017 على الأبواب، هل الأفلان مستعد لخوض غمار هذه المنافسة؟

فيما يتعلق بالتشريعيات ، فإن حزبنا في مستوى الجاهزية، ونظرا للخبرة وتوفر كل الشروط لخوض هذه المعركة بنجاح، أولا خبرة الأفلان، ثانيا النصوص واضحة كل الوضوح، شروط الترشح والمعايير المعمول بها في الحزب.

هناك شيء آخر أهم هو أنه منذ اعتلاء الأخ عمار سعداني الأمانة العامة للحزب ، تتذكرون جميعا الخرجات الأولى في اللقاءات الجهوية مع المنتخبين وإطارات الحزب من الغرب، إلى الشرق والوسط، كان أكد في خطاب ناري موجه إلى   بعض الأطراف التي تعودت استعمال الغش وظاهرة بيع الأصوات والبزنسة بها والذين أسماهم بـ"الحركى"، أعلن أيضا أن باب الشكارة قد أغلق نهائيا في الأفلان، وهذا ليس شعارا وإنما هو موقف يحظى بدعم كل المناضلين، وأتوجه من هنا إلى كافة إطارات ومناضلي الحزب عبر كل التراب الوطني لطمأنتهم، وأقول بأن قيادة الحزب تقف على نفس المسافة بالنسبة لكل أبنائها، الترشح حق ومكفول للجميع، لكن سيتم تفعيل استخدام الضوابط المعلومة من بينها الكفاءة، المستوى العلمي، الخبرة ومعايير أخرى، لن يطبق معيار الولاء، حيث قال الأمين مرارا وتكرارا "أنه لو كان هناك خصم من المناضلين لا أتفق معه لكن إذا توفرت فيه شروط الترشح وأنصفه الصندوق فإني أول المباركين له". وهذا يؤكد أن معيار الولاء مستبعد وستقفون معنا جميعا على صدقية ما يقوله الأمين العام.

العهدة التي تكاد أن تنتهي، ما تقييمكم لأداء برلمانيي الأفلان، هل سيكون هناك تجديد العهدة للبعض أم ستكون هناك وجوه جديدة؟

في الحقيقة، من بين النقاط التي تحدث عنها الأخ الأمين العام في إحدى اجتماعاته التي أشرف عليها وكان واضحا، وقال بأن المنتخب الذي كانت حصيلته إيجابية وكان أداؤه في المستوى المطلوب لن يظلم أي منتخب مهما كان، المعيار الوحيد هو مستوى أدائه، بالنسبة للمنتخبين، الأمور واضحة، معيار الولاء لا نقبل به، لأننا نناضل في حزب بتاريخه ومبادئه وأدبياته، نحن لا نناضل بسبب وجود فلان أو غياب فلان، مصيرنا ليس معلقا بأي شخص كان، نحن مصيرنا هو بقاء جبهة الافلان موحدا ومتماسكا وقويا،  ومن أراد أن يترك مكانه نظيفا عليه من الآن التفكير في حصيلته خلال العهدة المنتهية حفاظا على مصداقية الحزب وعلى إمكانية الحزب في استمرار رسالته وهي رسالة الشهداء والتي نستمد منها مرجعيتنا ونستشرف بها مستقبلنا.

هل الأفلان متخوف من التشريعيات المقبلة أو من تحالف الأحزاب ضده؟

هذا الأمر وارد، أغلب الأحزاب لا تملك برامج وخطابها خطاب نقد موجه بالأساس إلى الأفلان ويحاول هذا الخطاب تحميل حزبنا مسؤولية إخفاقات تلك التشكيلات ، يريدون تحميل مسؤولية كل ما هو سلبي، وفي نفس الوقت هؤلاء لا يشيدون بدور الأفلان وإنجازاته، سواء في مرحلة التحرير أو في عهد البناء، ونقول لهؤلاء بأن جبهة التحرير الوطني متواجدة منذ 1954 وليس من 1962، ونذكر إطارات ومناضلي الحزب وكل المواطنين المخلصين والمحبين للأفلان بأننا مستهدفون كحزب.

نحن لا نتخوف من وعائنا الانتخابي، قواعد اللعبة واضحة، كل الأطراف تساهم في حث المواطنين من أجل التقليل من ظاهرة العزوف الانتخابي الذي هو ظاهرة سلبية تعاني منها كل الدول وليس الجزائر فقط، نتمنى مشاركة قوية، ستكون الانتخابات حرة ونترك الشعب يختار بكل حرية من يمثله.

ما هو خطاب الأفلان المستقبلي؟

رهاننا هو الدفاع عن حصيلة رئيس الجمهورية، لو أخفقنا في الدفاع عنها معنى ذلك أننا نعطي للأطراف التي عينها على 2019 والتي رهانها هو التشكيك في حصيلة الرئيس تريد العودة بنا إلى مربع الفوضى والخراب.

الآن العملية مكشوفة وواضحة وهم يدركون أنهم سيخسرون المعركة الانتخابية لأنهم يفتقدون للوعاء الانتخابي وللبرامج ويعرفون وزنهم في الساحة السياسية، ومن الآن يحكمون بأن الانتخابات مزورة بالرغم من أنها لم تجر، الجيش حيادي في العملية الانتخابية خاصة وأن الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني طمأن في خطابه الجميع، وعندما نتكلم عن الدولة المدنية لا تعني أننا في دولة عسكرية والدستور كفيل بتحقيق الدولة المدنية ونعمل على استكمال ذلك.

ضروري الحفاظ على استقرار وأمن الجزائر من خلال الحفاظ على استقرار حزب جبهة التحرير الوطني، ومن باب وفائنا للرئيس واقتناعنا بانجازاته ندافع عن حصيلة الرئيس.

ما هو تصور الأفلان فيما يتعلق بالصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الجزائر؟

الحكومة وفقت في مواجهة تلك الصعوبات الناتجة عن تذبذب أسعار النفط، فترشيد النفقات كان من المفروض أن يتم قبل الدخول في هذه الصعوبات في إطار الحوكمة الاقتصادية، إذن الحكومة أعدت قانون المالية لسنة 2016 وتوقعاتها على أساس ترشيد النفقات احتياطا لمواجهة الصعوبات، حيث أن صندوق ضبط الميزانية كان هو صمام الأمان حيث لم يتم اللجوء إلى قانون المالية التكميلي الذي ينجم عن اختلال في الميزانية، وهذا ما يؤكد أن الحكومة كانت صائبة في قانون المالية والتدابير كانت في محلها.

وفي نفس الوقت، نحن في الأفلان نتوجه بخطاب إلى الجزائريين بأن البترول ثروة زائلة وأن الأزمات هي تحذيرات وتذكير بضرورة الخروج من التبعية للمحروقات والبحث عن مصادر أخرى لتمويل اقتصادنا والتركيز على القطاعات الاستراتيجية الأخرى كالفلاحة والسياحة، وهذا ما ركز عليه رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة الذكرة المخلدة لليوم الوطني للمجاهد.

ما تعليقك على تصريحات وزير السياحة عبد الوهاب نوري حول العقار الفلاحي؟

نحن نحيي شجاعة الوزير ونشد على أيديه وهذه هي ثقافة الدولة، ومن باب المسؤولية فهو قد قام بعمل تقتضيه منه مهمته وليس إصدار أحكام على سابقيه، حيث أن الوزير مشكور كونه يشخص واقع القطاع لأنه قطاع واعد، يشكل أحد الرهانات التي رفعها رئيس الجمهورية للخروج من التبعية للمحروقات، هذه سابقة وشيء إيجابي أن يتحمل الوزير مسؤوليته ويكشف بالأرقام واقع القطاع ووضعه في المستوى المأمول لانتاج الثروة وجلب العملة الصعبة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة