مبتول: الجزائر بعيدة عن أي انفجار اجتماعي حاليا
الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان مبتول صورة: أرشيف
08 جانفي 2017 عزيز طواهر
عزيز طواهر
1305

تحدث عن استراتجيات بعيدة المدى لتجاوز الأزمة

مبتول: الجزائر بعيدة عن أي انفجار اجتماعي حاليا

أكد البروفيسور المختص في الاقتصاد عبد الرحمن مبتول، أن الجزائر بعيدة كل البعد في الوقت الراهن عن أي انفجار اجتماعي كما يريد أن يروج له البعض، حيث اعتبر أن ما حدث مؤخرا في ولاية بجاية من أعمال شغب لا يمت بصلة لأبناء هذه المنطقة التاريخية المعروفة بأصالة سكانها وأهلها، فيما تطرق على الحديث عن قضية الحكامة والإصلاحات البعيدة المدى التي من شأنها أن تخرج الجزائر كلية من دائرة الأزمة.

أدان الأستاذ مبتول في تصريح للمجلة الوطني "الأفارقة" في عددها الصادر مؤخرا، أحداث الشغب التي عرفتها ولاية بجاية في الفترة الأخيرة والتي وصفها بالوندالية التي لا يمكن لأبناء هذه المنطقة التاريخية والعريقة أن يقوموا بها، مشيرا إلى ضرورة توخي الحذر بالنظر إلى التغييرات الجيو إستراتيجية الكبيرة التي تعرفها المنطقة ككل. وبالنسبة للمتحدث، فهناك من يريد أن خلق حالة هلع وزرع الفوضى والأرضية مناسبة لذلك بسبب غياب الاتصال، إلا أن الجزائر لن تعرف أي انفجار اجتماعي على المدى القريب وهذا راجع لأربعة أسباب.

ويعود السبب الأول في رأيي البروفيسور مبتول إلى أن الجزائر ليست في وضعية 1986، أين كانت احتياطات الصرف شبه منعدمة والمديونية متراكمة، أما اليوم بالجزائر تملك احتياطي يصل إلى 114 مليار دولار وتم تقليص مديونيتها الخارجية إلى 4 مليون دولار، سبب ثاني مرتبط بأزمة السكن التي تفرض على الأفراد أن يعيشوا في إطار تجمعات عائلية والاستفادة من عائد مالي عام، ولكن سرعان ما ستظهر الأزمة بعد تسوية مشكل السكن، أما فيما يتعلق بالسبب الثالث فهو مرتبط بعمل الأفراد ودعم الدولة لهم وهذا ما سمح من جمع احتياطي معين وبالمقابل فإن تراجع القدرة الشرائية سيسمح لهذه العائلات بان تسير شؤونها لمدة ما بين 3 على 4 سنوات فقط، سبب أخير له علاقة بدعم الدولة المتواصل للمواد الأساسية كالخبز والحليب وهو الدعم الذي يجب أن يكون موجها في الفترات المقبلة.

وعليه يرى مبتول أن الجزائر تعرف أزمة حكامة وليس أزمة مالية وهذه الأزمة قد أي الحكامة قد تتحول لاحقا إلى أزمة مالية ما بين سنتي 2018 و2020 إذا لم يتم تبني إصلاحات عميقة تسمح بتحقيق تطور حقيقي بعيدا عن مبدأ الريع، فالجزائر إذن تملك 3 سنوات لتغييرها اتجاهها وتجنب توترات اجتماعية حادة وهذا لا يكون إلا بمحاربة الرشوة، التبذير، بالإضافة إلى الصرامة في إعداد الميزانية والابتعاد عن الارتفاع غير المبرر للأسعار حتى لا يتم معاقبة الأجير. ويبقى أن الحل الأمثل للأزمات وعلى المدى البعيد وفق منظور البروفيسور، هو تبني وبسرعة إستراتيجية واضحة تبدأ بإعادة تنظيم نظام الأحزاب والحركات الجمعوية الذين سيكونان بمثابة وسيطين فعالين يعكسان الواقع الاجتماعي لتجنب مواجهة مباشرة بين قوات الأمن والمواطنين.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة