ولد عباس ينسحب غاضبا من تجمع الأفافاس
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الدكتور جمال ولد عباس صورة: أرشيف
25 كانون1 2016 سهام. ب
سهام. ب
521

بعد استغلال المناسبة للتهجم على الحكومة والأغلبية البرلمانية

ولد عباس ينسحب غاضبا من تجمع الأفافاس

انسحب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الدكتور جمال ولد عباس، من التجمع الشعبي الذي نظمته جبهة القوى الإشتراكية ، أمس، في قاعة الأطلس، خلال إحياء الذكرى الأولى لوفاة الزعيم التاريخي حسين آيت احمد، وهذا بعد أن قام السكرتير الأول باستغلال المناسبة للتهجم على الحكومة والأغلبية البرلمانية، التي يتزعمها الأفلان.

وتأتي مشاركة الأمين العام في هذه المناسبة تقديرا للمجاهد آيت أحمد، الذي يحظى بتقدير خاص لدى قيادة ومناضلي حزب جبهة التحرير الوطني وعلى رأسهم رئيس الجمهورية رئيس الحزب السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي يكن احتراما كبيرا للفقيد المجاهد آيت أحمد، وهذا ما عبرت عنه بوضوح رسالة التعزية التي بعث بها الرئيس إلى عائلة الفقيد وكل المجاهدين، حيث عبر فيها عن تقديره لهذه الشخصية التاريخية والسياسية المحترمة من قبل الجميع في الساحة الوطنية والدولية، مؤكدا أن التاريخ يحفظ للمجاهد آيت أحمد مواقفه المشرفة، التي هي محل تقدير كبير لدى الجزائريات والجزائريات، في سبيل الوحدة الوطنية والسلم والمصالحة والتماسك الوطني وعدم التدخل الأجنبي في الشؤون الجزائرية.

لكل هذه الاعتبارات، شارك الأمين العام الدكتور ولد عباس في الندوة التي أقيمت بهذه المناسبة، تلبية لدعوة من الأمين الأول لحزب الأفافاس، وكان الهدف هو إبراز مناقب الراحل الكبير آيت أحمد والتذكير بمواقفه المشرفة خلال مرحلة الثورة التحريرية ومرحلة الاستقلال، لكن تصرف قياد الأفافاس وتحويل المناسبة إلى فضاء للطعن في الدولة ومؤسساتها، 

أجبر الدكتور جمال ولد عباس على مغادرة القاعة غاضبا، رفقة أعضاء المكتب السياسي المرافقين له، أثناء إلقاء السكرتير الأول للأفافاس، عبد المالك بوشافة، كلمته في التجمع، التي وجه  فيها إنتقادات لاذعة للحكومة، قبل أن يهم ولد عباس بالخروج مع قول بوشافة إن قانون المالية لـ 2017 الغير اجتماعي و الغير وطني، الذي مرر عبر أغلبية برلمانية مزيفة، يهدد كيان الدولة، و يدل صراحة على إفلاس النظام.

وعلى الرغم من اللفتة الكريمة التي قام بها الدكتور ولد عباس، بمشاركته في التجمع الذي احتضنته قاعة الأطلس في باب الواد وسط العاصمة، لحضور تجمع تكريم الزعيم الثوري الكبير حسين آيت أحمد، إلا أن خطاب السكرتير الوطني الأول للأفافاس ، الذي كان عنيفا ضد الأفلان والحكومة على السواء، جعل الأمين العام الدكتور ولد عباس يغادر القاعة، خصوصا بعد الادعاء بأن الأغلبية البرلمانية الحالية "مزيفة و"مغشوشة" ، إضافة إلى ما  هتف به  أنصار الأفافاس داخل القاعة: »السلطة قاتلة«.

وانسحب ولد عباس والوفد المرافق له من أعضاء المكتب السياسي، أحمد بومهدي، السعيد بدعيدة، بعجي أبو الفضل ورئيس لجنة التربية والتعليم العالي في مجلس الأمة، السيناتور عبد الوهاب بن زعيم.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة