الجزائريون يستقبلون 2017 على وقع هاجس ارتفاع الأسعار
صورة: أرشيف
03 كانون2 2017 خالد. س
خالد. س
401

تذمر وسط العائلات وتوجه نحو اختفاء الطبقة المتوسطة

الجزائريون يستقبلون 2017 على وقع هاجس ارتفاع الأسعار

استقبل الجزائريون سنة 2017 على وقع هاجس ارتفاع الأسعار الذي ستشهده المواد الغذائية وغير الغذائية بالنظر إلى ارتفاع عدة ضرائب بما فيها ضريبة »تي في أ«، ناهيك عن الزيادات المُسجلة في البنزين والمياه، ما سيرفع من تكلفة الإنتاج بطريقة آلية، زيادات تأتي بعد تلك التي شهدتها نهاية 2016 والتي أدخلت الجبهة الاجتماعية في تذمر وغليان باعتبار أن هذه الزيادات ستعصف بالطبقة المتوسطة التي كثيرا ما تغنت الحكومة بعودتها بداية من سنة 2008، أي بعد الزيادات في أجور العمال.

وإذا كان مثل هذا الوضع عاشته العائلات الجزائرية في نفس الفترة من السنة الماضية، باعتبار أن قانون المالية 2016 تضمن بدوره زيادات في عديد المواد على رأسها، الكهرباء والغاز والبنزين والنقل وغيرها..إلا أن الأمر يختلف في تفاصيله عن السنة الجارية باعتبار أن زيادات هذه السنة تأتي بعد زيادات العام الماضي، ما يعني أن أثرها سيكون مُضاعف على القدرة الشرائية، ناهيك عن كون مشروع قانون المالية تضمن عدة إجراءات كتلك التي تنص على تخفيض الدعم الموجه لعدة دواوين كالديوان الوطني للحليب والديوان الوطني للحبوب ناهيك عن الزيادات في أسعار البنزين والمازوت والمياه، وهي كلها إجراءات ستُؤدي إلى ارتفاع بعض الأسعار بشكل مضاعف.

وفي جولة قادتنا لبعض محلات التجزئة، أكد لنا عديد التجار، أن عدة مواد غذائية وغير غذائية شهدت خلال الأيام الأخيرة زيادات ملحوظة وهو الحال بالنسبة لمادة القهوة التي ارتفعت بـ80 دج للكيلوغرام الواحد وبودرة الحليب بين 40 و60 دج للكيلوغرام والطماطم المُصبرة بين 15 و20 دج.

كما شهدت بدورها مختلف أنواع مواد التنظيف ارتفاعا بين 10 و50 دج والحبوب بين 20 و30 دج، فيما ارتفع الحمص بشكل ملفت للانتباه، بحيث بلغ الكيلوغرام الواحد بين 350 و380 دج بعدما كان لا يتجاوز 250 دج، كما ارتفعت أسعار عديد أنواع البسكويت بين 10 و20 دج، وارتفعت أسعار السميد بين 40 و60 دج لكيس 10 كيلوغرامات، نفس الشيء بالنسبة لأنواع التونة والسردين المُعلب.

ولم تقتصر الزيادات على مادة دون الأخرى بل مست جل المواد وبنسب متفاوتة، وهو ما تسبب في استياء كبير وسط المواطنين بصفة عامة سيما وأن هذه الزيادات جاءت موازاة مع الارتفاع الذي تشهده مختلف أنواع الخضر وبعض الفواكه، ويكفي أن تعرف بأن البيض راتفع إلى ما بين 15 و17 دج للبيضة والسردين بين 600 و700 دج للكيلوغرام الواحد والقرعة 160 دج واللفت 80 دج والشيفلور بين 70 و 80 دج والليمون بين 150 و200 دج والثوم 900 دج والتفاح بين 150 و350 دج والبرتقال بين 80 و250 دج..وهي كلها أسعار تكشف الأعباء الكبيرة التي تُعاني منها العائلات الجزائرية والتي تدفع في الوقت ذاته، إلى تخوفها مما هو آت.

ولم يستبعد عديد التجار، الذين تحدثوا إلينا، ارتقاب ارتفاع جديد للأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، باعتبار أن السلع المتوفرة حاليا تعود لسنة 2016، وعليه فأسعار الجملة سترتفع تدريجيا، أي موازاة مع نفاد المخزون، بحيث ستخضع السلع الجديدة للضرائب التي تضمنها قانون المالية 2017.

ومن هذا المنطلق، أكد عديد المواطنين وأرباب العائلات، تخوفهم الفعلي مما ستحمله الأيام المقبلة على المستوى الاجتماعي، وأوضحوا أن هناك من لجأ إلى حد شراء بعض المواد وتخزينها خوفا من ارتفاع أسعارها، ولا تقتصر هذه التخوفات على المواطنين فحسب بل حذر بدورهم بعض الخبراء من سياسة التقشف الحادة التي تنتهجها الحكومة وأكدوا بأن رفع الأسعار وربما اللجوء إلى تخفيض الأجور سيضرب بشكل مباشر نمو المؤسسات لأن تراجع القدرة الشرائية سيُؤثر على عملية البيع والشراء، ومنه، العودة إلى تسريح العمال وارتفاع نسبة البطالة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة