المحكمة الأوروبية تعترف بـ"استقلال" الصحراء الغربية
صورة: أرشيف
23 كانون1 2016 عزيز طواهر
عزيز طواهر
7913

رفضت هيمنة المغرب على الأراضي المحتلة

المحكمة الأوروبية تعترف بـ"استقلال" الصحراء الغربية

خلصت محكمة العدل الأوروبية أمس، إلى أن الاتفاق المبرم بين الإتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2012 حول التحرير المتبادل للمنتجات الزراعية ومنتجات الصيد البحري لا يمكن أن ينطبق على الصحراء الغربية. وأكدت محكمة العدل الأوروبية في بيان لها أنه بالنظر إلى وضع الصحراء الغربية كإقليم منفصل ومميز بموجب ميثاق الأمم المتحدة و مبدأ تقرير مصير الشعوب فإنه لا يجوز اعتبار  وصف - التراب الملكي المغربي- الذي يحدد النطاق الإقليمي لاتفاقات الشراكة والتحرير شامل للصحراء الغربية ومن ثمة فإن هذه الاتفاقات لا تنطبق على هذا الإقليم.

إلى ذلك، قال عمار بلاني، سفير الجزائر ببروكسل، إن قرار المحكمة الأوربية للاتحاد الأوربي القاضي بحضر تطبيق بنود الاتفاق التعاون الثنائي والتبادل الحر للمواد الفلاحية والصيدية بين الاتحاد الأوربي والمغرب على الصحراء الغربية يعتبر من الناحية السياسية تقدما مهما في القضية الصحراوية، مع العلم أن الاتفاق المبرم سنة 2012 لم يكن ينص صراحة على استغلال ثروات الصحراء الغربية.

أوضح بلاني في تصريح له، أمس، أن هذا القرار يعني في نظر القانون الدولي، أن الصحراء الغربية لا تقع تحت طائلة القانون المغربي وأن القضاة الأوربيين أكدوا على الوضع الخاص بالصحراء الغربية وفق ما ينص عليه ميثاق منظمة الأمم المتحدة ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما أنه بالرجوع إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975 والذي أكد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وقالت بأنه يجب النظر لهذا الشعب بأنه الغير وهذا ما ينهي تماما حلم نظام المخزن وجهاز الدعاية الذي يقوده بسيادة مزعومة على الراضي الصحراوية ويجعله مفلسا وأضاف أن هذه الاعتبارات السياسية لديها مضمون جوهري لأنها أصبحت تشكل مرجعا شرعيا على الاتحاد الأوربي أن يعتمد عليه في علاقاته مع المغرب.

وبالنسبة لاتفاق الصيد الذي يوجد به بند ينص على استغلال المياه الإقليمية للصحراء الغربية يجب أن يشكل هذا الأخير مرحلة مقبلة لتحقيق مزيد من الانتصارات السياسية والقانونية.وكانت المحكمة الأوربية قد قررت، أمس، حضر تطبيق بنود اتفاق التعاون الثنائي والتبادل الحر للمواد الفلاحية والصيدية بين الاتحاد الأوربي والمغرب على الصحراء الغربية باعتبارها غير تابعة للتراب المغربي.

من جهته اعتبر عضو الأمانة الوطنية الصحراوية منسق جبهة البوليساريو مع المينورسو امحمد خداد قرار المحكمة الأوروبية الصادر أمس، بخصوص إلغاء اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، انتصارا قويا للشعب الصحراوي وكفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال وانتكاسة قوية لمزاعم دولة الاحتلال المغربي. وأكد المسؤول الصحراوي أن جبهة البوليساريو مرتاحة لقرار المحكمة الأوروبية وخلاصاتها التي  جاءت واضحة ودقيقة، والتي تؤكد على أن الصحراء الغربية ليست مغربية، وفي نفس الوقت توضح عدم شرعية تطبيق الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في الصحراء الغربية.

وقد اعتبر قرار المحكمة الأوربية انتصارا كبيرا للقضية الصحراوية لأنه تضمن اعترافا ضمنيا باستقلالية تراب الصحراء الغربية عن سلطة المغرب ويرى كثير من المحللين أن نظام المخزن يكون قد تلقى ضربة موجعة، فيما أكدوا أن مثل هذا القرار سيساهم لا محال في دفع القضية الصحراوية نحو الأمام من اجل مزيد من المكاسب في انتظار إقرار المغرب حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتحديد تاريخ الاستفتاء الذي لا يزال يماطل فيه لحد الساعة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة

خيارات القراء

الأكثر متابعة