المخرج المصري روماني سعد: الثورة ستؤثر بشكل كبيرعلى مستقبلنا
المخرج المصري، روماني سعد صورة: أرشيف
21 أيار 2016 حاورته: سهيلة بن حامة
حاورته: سهيلة بن حامة
5454

في حوار خص به "صوت الأحرار"

المخرج المصري روماني سعد: الثورة ستؤثر بشكل كبيرعلى مستقبلنا

يحاول المخرج المصري روماني سعد منذ أن دخل عوالم الفن البحث عن طريقته الخاصة للتعبير عن ما يشغله من قضايا إنسانية وترجمتها سواء في لوحات فنية كونه فنان تشكيلي أوعن طريق الصورة التي تصنعها كاميراته حيث أهدى عشاق الفن السابع مؤخرا فيلمه "التوك توك"هوعبارة عن فيلم تسجيلي يناقش ظاهرة "التوك توك"التي تسير في الشوارع المصرية، ويثير في هذا الحوار أبرز المحطات التي مر بهافي مشواره السينمائي ويتحدث عن السينما العربية حاليا والمفارقة التي تعيشها في ضل ارتفاع معدل إنتاج الأفلام، وغياب الإقبال الجماهيري على مشاهدتها، وقضايا أخرى راهنة .

بداية، كيف تصف لنا تطورات الأوضاع في الشقيقة مصر حاليا؟

مازال المصريين يحاولون البحث عن أحلامهم، ويتخلصون من نظام ديكتاتورى تلو الأخر، ربما تعاني تلك الفترة من الضبابية وأرتباك الرؤية مثل كافة الدول العربية ولكني متفائل وأثق أن المستقبل سيأتى بالأفضل.

 من هو روماني سعد؟

فنان يحاول البحث عن طريقته الخاص للتعبير عن ما يشغله من قضايا إنسانية.

ماهي الخلطة السحرية التي جعلت أعمال روماني سعد تركب قاطرة مختلف المنافسات السينمائية؟

أنا دائماً أحاول أن أصنع أفلام أحبها، ألقى من خلالها الضوء على ما يشغلني من قضايا إنسانية، لا أعلم تحديداً لماذا يختارونها فى المهرجانات ولكني أعلم أني أحبها.

ثمة خطاب بصري في فيلم"سحر الفراشة" هل كنت تتعمد خلق هذا الخطاب أم أنه جاء عفوياً؟

دراستي الأساسية هى الفن التشكيلي وذلك ساعدني كثيراً فى صناعة الأفلام، وساعدنى كثيراً فى أن أجد لنفسي أسلوب خاص فى أعمالي.

ما هي أبرز المحطات الفنية التي تستحق الإشارة من وجهة نظرك؟

أهم أعمالى هو فيلم "برد يناير" وقد حصلت عنه على العديد من الجوائز الدولية منها أحسن فيلم روائي قصير فى مهرجان بوسان بكوريا الجنوبية، وهو من أهم مهرجانات العالم وجائزة أولى بمهرجان الأسكندرية وجوائز أخرى كثيرة وأيضاً تنويه من مهرجان وهران 2012.

كيف تقيّم واقع السينما المصرية في الداخل وأين تضعها الآن قياساً بالسينما العربية؟ 

السينما المصرية تحقق نجاح كبير على مستوى الأفلام المستقلة التى تحصد الكثير من الجوائز الدولية فى المهرجانات ولكن تعانى على مستوى الصناعة بحكم الظروف الأمنية والأقتصادية وذلك يؤثر بشكل مباشر على الأفلام التجارية.

هل نستطيع القول إن هناك سينما مصرية في المنافي؟

أعتقد أنه لا يوجد ما يسمى سينما مصرية فى المنافي مثل باقي الدول العربية، ولكن يوجد بعض المخرجين الذين درسوا بالخارج أو عاشوا بأوروبا لفترة ثم عادوا ليصنعوا أفلام ربما يكون فى بعضها نظرة إستشراقية.

الثورات العربية أصبحت مادة مستهلكة سينمائيا، هل يفكر روماني سعد في عمل من هذا النوع؟

 لقد قمت بتقديم فيلم قصير فى عام 2011 وهو "برد يناير" وكان عن تفاعل البسطاء مع الثورة، ربما بعد فترة أعود للثورة فهى صارت جزء من تفاصيل حياتنا وستؤثر بشكل كبير على مستقبلنا.

هل من مشروع لفيلم روائي طويل؟

بالفعل لقد أنتهيت من تصوير فيلم وثائقى طويل وهو فى مرحلة المونتاچ حالياً، وسوف أبدء التحضير لمشروع فيلمى الروائى الطويل الأول خلال الشهور القادمة.

ماذا عن جديدك؟

"التوك توك" هوعبارة عن فيلم تسجيلي يناقش ظاهرة "التوك توك" التي تسير في الشوارع المصرية، واحاول توضيح هذه الظاهرة من خلال ثلاثة أطفال صغار السن من الأسر الكادحة، يقودون هذه المركبات من أجل إطعام أسرهم، ويتتبع الفيلم معاناة هؤلاء الأطفال "شارون وبيكا وعبد الله" مع الشرطة واللصوص والسيارات الأجرة.

الفيلم تعاملت فيه مع مدير التصوير هاني فخري، كما شاركت من خلاله بمهرجان تورنتو بكندا ووارسو ببولندا، سبق وشارك في مسابقة "أسبوع النقاد الدولي" بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الماضية، وقمت بجولة تشمل عدة دول عربية وأجنبية منها هولندا والمغرب وإيطاليا".

هل أنت مع الإنتاج المشترك؟

بالتأكيد أنا مع الإنتاج المشترك ولكن ألا يطمس هوية الفيلم.

هل تزال مصر "هوليوود العرب" في ظل الأوضاع الراهنة؟

تلقب مصر بهوليود العرب من قبل إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي، وذلك لوجود عدد كبير من الفنانيين والمبدعين والتقنيين العاملين بالسينما وهذه هي قوة مصر الحقيقية على المستوى الفني.

تعيش السينما العربية مفارقة، ففي الوقت الذي ارتفع معدل الإنتاج، لم يعد هناك إقبال جماهيري عليها، ما السبب؟

لأننا مازالنا نعاني من الأنفصال بين الأفلام الفنية الجيدة والتى تعرض بالمهرجانات والأفلام الجماهيرية، هذا إلى جانب نقص عدد دور السينما فى الكثير من الدول العربية.

ما هي اقتراحاتكم للنهوض بالفعل السينمائي العربي في ظل غزو الأعمال السينمائية التركية والهندية وغيرها؟

الحل قد يكون فى الأنتاج العربي المشترك لأفلام جماهيرية كبيرة، والتعاون العربي على مستوى التوزيع والعرض ودعم التجارب الفنية الجيدة ومساعدتها للوصول للجمهور العربي، فهناك الكثير من الأفلام العربية المتميزة نشاهدها على مستوى المهرجانات ولكن لا تجد الفرصة فى الوصول إلى دور العرض.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة

خيارات القراء

الأكثر متابعة