"متلازمة القدس" وصف اسرائيلي لتشويه مكانة أولى القبلتين في الوجدان الإسلامي
صورة: أرشيف
07 ديسمبر 2017 وكالات
وكالات
550

لتنديس تاريخ ومكانة القدس الشريف

"متلازمة القدس" وصف اسرائيلي لتشويه مكانة أولى القبلتين في الوجدان الإسلامي

يعاني زوار القدس من حالات كثيرة تؤثر في نفسياتهم ومشاعرهم، وشاع الحديث في نهاية القرن الماضي عن حالة سميت "متلازمة القدس" مع كثرة انهيار الزائرين من خارج المدينة المقدسة وتحويلهم إلى عيادات الطب النفسي في خطوة منهم لتشويه قدسية اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين.


ونشر عدد من الأطباء الإسرائيليين مقالة في المجلة البريطانية للطب النفسي بشأن تلك الحالة حسب مزاعمهم استنادا إلى الحالات التي تابعوها على أكثر من 10 سنوات.

ومع زيادة الحالات النفسية لزوار القدس منذ عام 1980، قررت السلطات الإسرائيلية تحويل كل من يعاني منها إلى مركز واحد هو "مركز كفار شاؤول للصحة العقلية"، واستند الأطباء في دراساتهم على أكثر من ألف حالة في الفترة من 1980 إلى 1993.
وقسمت المقالة حالة متلازمة القدس إلى 3 أنواع رئيسية:

تلازمها مع مرض نفسي سابق لدى الزائر.
تلازمها مع مرض نفسي ومضاعفة أعراضه.
حدوثها لدى أصحاء عاديين لم يعانوا من أي أمراض نفسية.

وفي الحالتين الأولين يكون الزائر مستعدا للانهيار النفسي مع زيارة الأماكن المقدسة وتتضاعف لديه أعراض حالاته النفسية السابقة.

وحتى من يعانون من مشاكل عائلية أو إدمان على المخدرات أو ما شابه من نواقص الصحة النفسية والعقلية يمكن إدراجهم في الفئتين الأولين.

وهؤلاء تظهر عليهم أعراض مختلفة تبدأ من العزلة والاضطراب النفسي إلى السلوكيات الغريبة والصراخ، أو حتى يعتبرون أنفسهم كأنهم شخصيات دينية من الكتاب المقدس عاشت في القدس في أزمنة غابرة، هذا بالإضافة إلى ظهور أعراض حالاتهم النفسية التي عانوا منها سابقا أو مضاعفاتها نتيجة متلازمة القدس.

وتبقى الحالة الثالثة جديرة بالاهتمام، وهي التي تصيب من لا يعانون من أي أمراض نفسية أو مشاكل، وتظهر على هؤلاء أعراض أقرب لأعراض الاكتئاب.

الدين والفن

وحسب اعتقاد هؤولاء الاطباء، تشترك القدس مع أماكن مقدسة أخرى يصيب زوارها نوع من التغير النفسي، ليس بالضرورة حالة يمكن وصفها بأنها مرضية أو حتى "متلازمة"، لكن في حالة القدس يكون الأمر أشد.

وربما يعود ذلك إلى احتواء المدينة على الكثير من الرموز المقدسة لدى الديانات السماوية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام، إضافة إلى المحطات التاريخية المؤثرة.

فالأمر يتعلق بأعراض نفسية وعصبية لدى زيارة الأماكن، ولا يقتصر على الدين فقط.

فقد حددت طبيبة سويسرية مطلع تسعينيات القرن الماضي متلازمة سمتها "متلازمة ستندال" لمن يزورون فلورنسا.

وتعود التسمية للكاتب الفرنسي، ستندال، الذي وصف حالة عصبية ونفسية لدى مشاهدته للأعمال الفنية الخالدة في مدينة فلورنسا الإيطالية.

اعتمدت كل تلك المقالات والدراسات على زوار المدينة المقدسة من الأجانب، سواء من أوروبا أو أميركا الشمالية أو غيرها.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة