الدعاء يشرح الصدر ويفرج الهم
صورة: أرشيف
06 جوان 2018 بقلم: يوسف زروالي
بقلم: يوسف زروالي
196

الدعاء يشرح الصدر ويفرج الهم

يعتبر الدّعاء والتضرّع إلى الله تعالى من أهم خطوات التوكل على الله عز وجل، حيث أن المسلم حين يدعو ربه يكون متوكّلا عليه، فالواجب على العبد في الدعاء حضور القلب وانكساره واستقبال القبلة وأن يكون على طهارة وأن يبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم بالصلاة على سيّدنا محمد صل الله عليه وسلم، ويلح في المسألة ويدعوه رغبا ورهبا مع التوسّل اليه بأسمائه وصفاته وتوحيده.

جاء في الصحيح عن ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: اللهم اني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا اله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحدا، فقال لقد سأل الله بالاسم الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب،  وهو من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدفعه ويمنع نزوله أو يخفّفه إذا نزل.

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لا يغني حذر من قدر والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، والدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات: أن يكون أقوى من البلاء فيغلبه، أن يكون أضعف من البلاء فيصاب به العبد ولكن قد يخفّفه وأن يقاوم ويمنع كل واحد منهما صاحبه، ولقد بيّن الله عز وجل ورسوله صلّى الله عليه وسلم فضل الدعاء في القرآن الكريم والسنة النبوية، فقال الله تعالى في القرآن الكريم: وإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون.

وحتى يستجيب الله عز وجل للعبد فلا بد أن يكون الدعاء منطلقا من قلب خالص النية الى الله وحده ولا يكون مخلوطا بأي نوع من الرياء، ومن شروط الدعاء اليقين في الاستجابة، قال تعالى: وقال ربكم أدعوني أستجب لكم، وقال صلى الله عليه وسلم »أدعوا ربكم وأنتم موقنون بالإجابة«، وكذا العزم في المسألة والخشوع والتذلل الى الله، وعدم الاستعجال في الدعاء، لا يقل أحدكم دعوت فلم يستجب لي، فيترك الدعاء كالذي يزرع زرعا وينتظر، فإذا لم تنبت تركها وذهب وأكل غيرها. كما في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم رجل أشعث أغبر يدعو ويقول يارب يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنّى يستجاب له، ومن أسباب الاستجابة: الاخلاص في الدعاء، الصدق عند الدعاء وحضور القلب وكل الجوارح، مع اليقين وحسن الظن بالله تعالى أنه سيستجيب الدعاء، والأكل الحلال وكسب المال الحلال، فضلا عن اختيار الأوقات التي تكون فيها احتمالية استجابة الدعاء أكبر.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة