ترشيد استهلاك الطاقة..التحدي والحلول
جانب من صالون الكهرباء والطاقات المتجددة صورة: ح. م
17 فيفري 2019 ربورتاج: سمية رحماني
ربورتاج: سمية رحماني
943

صالون الطاقات المتجددة يستقطب ألاف الزوار

ترشيد استهلاك الطاقة..التحدي والحلول

عرضت فعاليات الطبعة الثانية لصالون الدولي للكهرباء و الطاقات المتجددة بـ "صافكس"، والذي تم تنظيمه من طرف "ادفيسيو الجزائر"،  تحت رعاية وزارة الطاقة، المختتم فعالياته الأسبوع المنصرم  بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، تكنولوجيات المعدات الكهربائية في السوق الوطنية والعالمية، أين تميز هذا الحدث بارتفاع عدد المشاركين فيه بالمقارنة مع الطبعة الأولى، سواء من داخل الوطن أو خارجه، التظاهرة شهدت إقبالا كبيرا من طرف الزوار سيما المهنيين منهم، حيث كانت فرصة لعرض جديد الصناعات والابتكارات ذات العلاقة بالمعدات الكهربائية والطاقات المتجددة، وكذا فضاء لعرض الحلول المستقبلية في هذا المجال تماشيا مع الأهداف التي حددتها الجزائر لسنة 2025.


عدادات داخل المنازل لضبط الاستهلاك العشوائي للكهرباء

 سلط هذا الصالون الضوء على أحدث الابتكارات في إنتاج الطاقة بما في ذلك نقلها وتوزيعها وتخزينها، كذلك فيما يخص الإضاءة والطاقة المتجددة"الطاقة الشمسية والرياح"، ومعدات الاختبار والقياس، وأخيرا أدوات ومعدات السلامة للكهرباء.و قد صرحت منظمة الصالون نسيمه مسعودي لـ "صوت الأحرار" ، بأن عدد المشاركين ازداد بحوالي ثلاثين بالمئة بالمقارنة مع الطبعة السابقة، إلى جانب مشاركة سبع دول أجنبية كانت حاضرة في المعرض وهي، الصين، تركيا ، تونس، فرنسا،اسبانيا ، ألمانيا ،  العربية السعودية بالإضافة إلى الشركات جزائرية الجنسية مئة بالمئة ، والتي ستنطلق مشاريعها الخاصة في إنتاج الكهرباء الغاز مستقبلا، إضافة  إلى تواجد  ست فروع  في هذه الطبعة منها فروع  لمجمع سونالغاز ، مؤسسة "كهركيب، رويبة اكليراج".

وأضافت المتحدثة أنه تم تنظيم عدة محاضرات من طرف متخصصين في هذا المجال مع استضافة نوادي  علمية جامعية من أجل تقديم أخر ابتكاراتهم في هذه الميادين من كل من جامعة، بسكرة، البليدة والقليعة، إلى جانب تنظيم ورشات عمل متخصصة في هذا القطاع، مشيرة إلى  أن الهدف من هذه الرسالة هو توقيف الاستهلاك العشوائي، وتوجيه المستهلك في كيفية المحافظة على الكهرباء وتوعيته بنوعية المعدات الكهربائية الأقل تكلف للكهرباء و ليس لها أضرار جانبية ، وتحذير من المنتوجات التقليدية التي تتسبب في إحداث الكوارث داخل البيوت ، كما كشفت رئيسة الجهة المنظمة للصالون بأنه يتم التحضير لعدادات يتم وضعها داخل البيوت على عكس النوعية السابقة التي كانت تثبت خارج المنازل و الهدف منها مراقبة استهلاك كل أسرة  للكهرباء والتحكم في ذلك عن طريق الاقتصاد في الإنارة كما أن هذا العداد يعمل بطريقة جدا سهلة ليتمكن كل فرد من قراءته بسهولة.

معدات  ذات كفاءة عالية

 يجمع معرض الكهرباء والطاقة المتجددة مجموعة من العارضين، بالإضافة إلى شبكة قوية من الشركاء المعنيين في هذا المجال، حيث توقفنا عند بعضهم للاستفسار والتعرف أكثر على هذه الشركات  التي كانت حاضرة من أجل عرض منتوجاتها والترويج لها أكثر، حيث كانت البداية مع شركة "ديمال" الجزائرية والتي حدثنا عنها مسؤول الصفقات بها حاج مصطفى ماعيز قائلا" هي شركة خاصة بتوزيع معدات الطاقة الشمسية ذات كفاءة عالية و نحن اليوم نقوم بدراسة توزيع  ومرافقة مشاريع خصوص مشاريع الجماعات المحلية مثل المساجد والمستشفيات والمدارس ونحن نشارك في هذا المعرض الذي هو معرض المحترفين في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة بغرض تدعيم هذه الطاقة وتعريفها للمواطن الجزائري وتعزيز مكانتها ضمن المنظومة الطاقوية للجزائر، إضافة إلى أنها شركة جزائرية مئة بالمئة  .وقال المتحدث " لقد بدأت الشركة في النشاط كمستورد وموزع قبل أن ترتقي إلى الإنتاج، مضيفا بأنها تملك مكتب دراسات جزائري الذي قدم جملة من الحلول للإنارة العمومية في مجال ضخ المياه وأنظمة الري بنسبة لصحراء والفلاحين، فيما عملت على وضع تطبيق عبر الانترنت للتقرب من المواطنين عن طريق ملئ استمارة الكترونيا لحساب كل الأدوات الكهربائية في منزله وإرسالها عبر هذا التطبيق لمعرفة كم يقابلها  من نظام شمسي" وكشف  ماعيز بأن شركته  تسعى  في السنوات القادمة من أجل التصدير للأسواق  الأسيوية  والإفريقية والأوروبية، بما يتوافق مع سياسة الدولة.

مشروع مخبر وطني للقياسات

 من بين المؤسسات المشاركة في صالون الكهرباء والطاقات المتجددة نجد الديوان الوطني للقياسات القانونية التابع لوزارة الصناعة وهو يقوم بمراقبة آلات القياس المستعملة في المعاملات التجارية مثل الموازين و المقاييس الخاصة بمحطات البنزين وخزانات نفطال كما يقوم بالمراقبة الأولية والدورية والمصادقة على نموذج أي متعامل أو صانع يريد إدخال آلات القياس للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير الدولية بعد إخضاعه إلى اختبار بالمخبر و يتم منحه قرار مؤقت لمدة عامين لتمكينه من البيع و بعد سنتين يتم  إعادة الاختبار لتسليمه الموافقة لمدة عشر سنوات.ويخضع مهندسو وتقنيو الديوان إلى تكوين داخلي وخارجي معهد بومرداس والمدرسة العليا للقياس بفرنسا ويسعى الديوان حاليا لإنشاء مخبر وطني في الجزائر مهمته إجراء الاختبارات لآلات القياس، ويحتوي على كل الوسائل المستعملة  بها دوليا و سيعود بالفائدة على الجزائر عن طريق المداخيل بالعملة المحلية و العملة الصعبة لان الشركات الأجنبية ستخضع لقياس داخلي لا تضطر للذهاب إلى الخارج من اجل إجراء القياس.

"لوقروند" تمكن زبائنها من الإنارة بالأنترنت

أما شركة "لوقروند" وهي شركة فرنسية لها سمعة عالمية متخصصة في المعدات الكهرباء ، فقد دخلت  بدورها بتقنية جديدة إلى هذه الطبعة الثانية من صالون الكهرباء، من خلال الإنارة الذكية الخاصة بالمنازل الذكية، حيث يتم التحكم فيها عن طريق الانترنت أي باستطاعة صاحب المنزل التحكم في إنارة بيته وهو في الشارع آو بالعمل بالهاتف النقال بتسجيل تطبيق مجاني في الجوال،  وهذه تقنية جديدة لم تعمم بعد فهي تباع عن طريق الطلب يقدمه الزبون  لشركة" لوقغوند" ، ويتم تركيبها من طرف متخصص في هذا المجال  كما أن سعرها باهض لكونها جديدا ثمرة نقل الخبرة الأجنبية تمكن شركة"أفيفو" من ضمان أسواق خارجية.

خلال لقاءنا به أعلن المدير التجاري لشركة " أفيفو" التركية بالجزائر شيخ عبد السلام ، عن إنشاء مصنع بالمنطقة الصناعية "خميس الخشنة "الذي يتربع على مساحة  تسعة الآلاف متر مربع و يتم تشغيل خمسمائة عامل في بداية الطور الأول للإنتاج،  حيث سيتم صناعة معدات كهربائية من مقاطع مآخذ،  وقال بأن شركتهم  حديثة النشأة ، وستشرع" أفيفو" الجزائر في تركيب الماكنات مع الشريك التركي بداية شهر مارس المقبل ، كما كشف المتحدث باسم مؤسسة "أفيفو" الجزائرية بأنها ستدخل التصنيع  في جوان القادم ، مشيرا  بأنها تعتمد على مخزون هائل، والذي يقدر بحوالي ثمنمئة ألف وحدة، قائلا "متواجد في مخازن من أجل مباشرة عملية تسويق المنتوج قبل بداية التصنيع لضمان الزبون بالإضافة أن المنتوج الجزائري لا يختلف على المنتوج التركي من حيث نوع و الكم ".

 وصرح  عبد السلام بأنه تم إرسال المهندسين الجزائريين  إلى تركيا لتكوينهم وتأطيرهم والهدف من ذلك تشغيل المصنع بأيدي جزائرية ، حيث  سيبدأ بين ثلاثمائة وخمسمائة عامل، مما يساهم في التقليل من نسبة البطالة، مشيرا في ذات السياق إلى إنتاج أنواع أخرى من المعدات تمكن بدورها المصنع بتشغيل الأيادي العاملة أكثر ليصل عدد الموظفين  إلى تسعمائة ألف موظف، موضحا على أنها علامة جديدة بأنواع موديلات جديدة ، بجودة تنافس المنتوج الأوروبي وبسعر أقل تكلفة، كما ستمكن الشركة التركية" أفيفو" الأم،  " أفيفو "الجزائر،  بتحويل زبائنها  في الشرق الأوسط وإفريقيا من الاستيراد من الجزائر مباشرة، وهذا مع بداية التصنيع أي جوان 2019 ، أي ضمان مداخيل خارجية، ما يجعل هذه المؤسسة تعمل في ظروف مالية  جدا مريحة، وإدخال العملة الصعبة إلى لبلاد.

"مونو إلكتريك"  تخترع قفل للإنارة مضاد للماء والكهرباء

"مونو الكتريك" مؤسسة جزائرية خاصة، حيث تم  إنشائها منذ حوالي تسعة سنوات،  مختصة في صناعة جميع أنواع المعدات  الكهربائية ، إضافة إلى امتلاكها العديد من المحلات كبيرة في بعض ولايات الوطن لتسويق منتوجات الشركة، كما تقوم هذه  المؤسسة " مونو إلكتريك" في كل مرة بتكوين  بعض المتربصين الكهربائيين، داخل ورشاتها بغية التعريف بالمنتوج و كيفية صنعه و مراحل الإنتاج التي يمر بها . أما عن الأسعار فقد قالت الممثلة عن الشركة الحاضرة بالصالون، أنه يختلف  حسب نوعية المنتوج ، فمنها  من يتم تصنيعه بمادة الزجاج ، و نوع أخر من الخشب، والألمنيوم وهناك نوع جديد يتم  تصنيعه في تركيا بشراكة جزائرية  من طرف  "موتو الكتريك" وهو قفل مضاد للماء و الكهرباء لا يحدث أي ضرر  يحمل اسم "مونو اتواكس "سيدخل إلى سواق خلال الأيام القادمة.

إلى ذلك، استحسن زوار الصالون الدولي للكهرباء و الطاقات المتجددة في طبعته الثانية، الذين توافدوا عليه بكثرة، خاصة   الخدمات و التنظيم،  أين أبدو إعجابهم بحسن التسيير، فيما عبر المشاركون بأنه فضاء لالتقاء المحترفين في مجال الكهرباء وتبادل الخبرات فيما بينهم و تعريف الزبون بآخر التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة