مهري: مدرسة سياسية قائمة الأركان ومكتبة فكرية عابرة للأوطان
عنوان وثائقي مصور حول مسيرة الراحل عبد الحميد مهري صورة: ح.م
24 جانفي 2019 كتبت: سهام بلوصيف
كتبت: سهام بلوصيف
254

ملحمة تاريخية حول الفقيد على "الشروق نيوز":

مهري: مدرسة سياسية قائمة الأركان ومكتبة فكرية عابرة للأوطان

تشرع قناة"الشروق نيوز"، الليلة في بث حلقات وثائقي حول الوزير والسفير والأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري، عشية الذكرى السابعة لوفاته في 30 جانفي 2012.


في تحقيق استقصائي استغرق في اعداده الزميل فاروق معزوزي، سنة ونصف من التحقيق والتوثيق، يسرد هذا العمل الإعلامي مسيرة مهري من المولد إلى الموعد، وتحت عنوان "الحكيم والسيستام" تم رصد مسيرة المنجم السياسي والدبلوماسي او كما يسمى، عبد الحميد مهري، بدءا من الأيام الأولى للحركة الوطنية مرورا بفترتي "الأحادية" و"التعددية" وانتهاء إلى الأزمة الأمنية وما عرف بـ "المؤامرة العلمية"، وتنحية مهري سنة 1996.

الوثائقي يبث على خمسة(05) أجزاء، أول أجزائه "مهري..وربيع أكتوبر" سيبث سهرة اليوم الخميس، على الساعة التاسعة.

مهري..من واد زناتي إلى الزيتونة

يعود المحقق الاستقصائي فاروق معزوزي،من خلال الفيلم الوثائقي الحكيم والسيستام، إلى جذور مهري العائلية،المنحدرة من الزاب الغربي لبسكرة تحديدا مدينة الدوسن،وكيف انتقلت إلى الشمال القسنطيني في بداية القرن 18 ،عندما اتخذت عائلته من الحروش بسكيكدة موطنا لها،ثم يفصل في نشأته وهو الذي ترعرع في بيت عرف بالعلم والسياسية فوالده كان عالم فقيه، وشقيقه مولود كان عالما جليلا، مبرزا موهبة مهري النضالية وقدراته الخطابية التي مكنته من ولوج حزب الشعب كمناضل ثم كعضو في اللجنة المركزية سنة 1953، والدور الذي لعبه إعلاميا من خلال جريدتي "المنار" و"الجزائر" التابعتين لحركة انتصار الحريات تحت قيادة شيخ الصحفيين محمود بوزوزو.

الحكيم والثورة

يبرز الفيلم محطة تاريخية فارقة في حياة مهري الثورية منذ سجنه في بداية اندلاع الثورة المباركة وعلاقته بعبان رمضان الذي طلب منه الالتحاق بالوفد الخارجي في القاهرة،الذي كلفه بتمثيل جبهة التجرير في كل من سوريا والأردن ولبنان،حيث لعب مهري دورا محورا في قضية تمويل الثورة بالسلاح،من خلال إقناع العديد من أطياف العائلة السياسة الشامية بمساعدة الثورة،كما يعرج الفيلم عن مؤتمر الصومام الذي جعل مهري عضو في المجلس الوطني للثورة ثم في لجنة التنسيق والتنفيذ،وصولا لتعينه في أول حكومة مؤقتة.

مهري ..في رحلة العبور من الأحادية إلى التعددية

يغوص الفيلم في مرحلة الاستقلال والدور الذي لعبه مهري من خلال التعليم عندما كان على رأس المدرسة العليا لترشيح المعلمين ببوزريعة ومساهمته الفعالة رفقة مولود بلقاسم نايت بلقاسم في مشروع المدرسة الأصيلة،كما خاض معركة التعريب مع الرئيس هواري بومدين،عندما عينه على رأس الأمانة العامة لوزارة التربية من 1970 إلى 1977، ليعود مع الرئيس الشاذلي بن جديد الذي كلفه بحقيبة وزارة الإعلام والثقافة، ثم ترأسه للجنة الثقافة والإعلام سنة 1982 فقدم زبدة مقاربته سواء ما تعلق باللغات الأجنبية أو الأمازيغية كمورث ثقافي، لينتقل بعدها إلى الديبلومسية عندما عينه الشاذلي على التوالي في سفارة الجزائر بباريس لحلحلة ملفات الذاكرة العالقة ثم على سفارة الجزائر في رباط لتسوية الخلاف الجزائري المغربي،ليستدعى على عجل عشية اندلاع أحداث أكتوبر1988، عندما تولى الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني، والتي خاض فيها معركة سياسية على عدة جبهات.

متعلقات:

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة