الحراك الشعبي حررّ الإعلام وسنكون منبرا لحرية الرأي
الصحفية باذاعة البهجة، ضاوية خليفة صورة: أرشيف
14 ماي 2019 حوار: فادية طواهري
حوار: فادية طواهري
103

الصحفية بإذاعة "البهجة" ضاوية خليفة لـ "صوت الأحرار":

الحراك الشعبي حررّ الإعلام وسنكون منبرا لحرية الرأي

تتحدث الصحفية بإذاعة "البهجة"، عن تجربتها الإعلامية في الإذاعة الوطنية، معرجة في هذا الحوار مع جريدة "صوت الأحرار" عن الحراك الشعبي ودوره في تحرير الصحافة من عديد القيود.


بداية، كيف كانت أولى خطواتك نحو عالم الصحافة؟

ضاوية خليفة كانت تحلم بعالم الصحافة قبل اجتياز البكالوريا، عملت على تحقيق الحلم أولا باختياري تخصص علوم الإعلام والاتصال، وبالتحاقي بالإذاعة الجزائرية تحقق واكتمال الحلم، سنة 2007 التحقت بالقسم الثقافي لإذاعة البهجة، ومن تم إلى قسم الأخبار والآن لدي حصة ثقافية "قصتي مع الكتابة" تستضيف كتاب في الأدب والسينما والتلفزيون والمسرح، بالإضافة إلى تقديم النشرات وانجاز تحقيقات وريبورتاجات وتغطيات بشكل مستمر.

أعتبر الميدان المدرسة الأولى والحقيقية التي لا بد أن تلازم الصحفي ولا يتخلى عنها مهما استدعت الظروف المهنية، الخبرة التي يكتسبها الصحفي في الميدان لا يمكن تحصيلها داخل الأستوديو فقط، هذا لا ينقص من قيمة العمل الاذاعي أو الاعلامي داخل استوديوهات الأخبار أو البلاطوهات ولكن التوفيق بين العمل الميداني وتقديم الأخبار أو البرامج ضرورة لضرب عصفورين بحجر واكتساب معارف وخبرات أكثر للتحكم في الروبورتاج والتحقيق والتقديم في نفس الوقت.

ما هي أبرز المحطات الإعلامية التي اشتغلت بها؟

بالموازاة مع عملي الرسمي بإذاعة البهجة تعاونت مع عدة مؤسسات اعلامية ومهرجانات دولية، ومن بين المؤسسات التي أكتب لها وأتعامل معها إلى اليوم "الجزيرة الوثائقية" التي كانت ولا تزال تجربة مفيدة جداً ومثمرة، الكتابة للواب تختلف عن الكتابة للإذاعة فهذه الأخيرة تجعلك تختار من كلامك المختصر المفيد كل ما ستقوله لا يجب أن يتعدى الثواني والدقائق لهذا كلامك لا بد أن يكون محدد ومختصر وملم بالمعلومة، لهذا تعاوني مع "الجزيرة الوثائقية" من خلال الكتابة في المحتوى الرقمي ساعدني على تطوير قلمي والتعبير بشكل تتسع فيه الكلمات للقول والتوضيح والشرح والتعليل طويلا، وهناك تلتقي تجربة السمعي والمكتوب وأطمح لما هو أحسن وأفضل في المستقبل، كانت لي تجربة مميزة جدا في الإعلام الجديد من خلال تصوير حلقات رمضان في الجزائر مع "الجزيرة +" تجربة كانت تعتمد على تصوير بعض مظاهر الشهر الفضيل بالجزائر بالموبايل فقط، بالإضافة الى بعض التجارب الأخرى التي مارستها بشكل متقطع كإذاعة صوت المرأة وغيرها.

كيف تقيمين أداء البرامج التلفزيونية التي تعرض خلال رمضان؟

الانتاج الفني في الجزائر مهما قيل عنه وبالرغم من كل السقطات التي يقع فيها إلا أن بعض المخرجين والفنانين والفنيين أيضا يبذلون جهود كبيرة للارتقاء بالفن الجزائري، هذه الجهود والمساعي لا يمكن إنكارها أبدا، والجميل أن المبدع الجزائري سواء كان ممثل فنان أو مخرج أو منشط مستواه يتحسن بشكل لافت والجمهور يقدر هذا كثيراً، لدينا طاقات رهيبة في كل الفنون دون استثناء منهم من أخذ حقه ونصيبه من الاهتمام ومنهم من نتمنى أن يحسن المنتج والمخرج الجزائري استغلاله من خلال أعمال جادة تظهر امكانياته ومواهبه، بالحديث عن الموسم الرمضاني هناك أسماء كبيرة خيبت ذوق وحسن ظن المشاهد الذي انتظر ظهورها كالفنان صالح أوقروت الذي لم يكن ظهوره وعمله في "الرايس قورصو" موفقا، خاصة بعد الضجة الكبيرة التي أثارها العمل مؤخرا وقصة المنع من العرض منذ سنة، هنا ندرك أن نجاح الفيلم لا يقاس فقط بالميزانيات الضخمة أو الإمكانيات لأن أغلب أعمال رمضان 2019 كانت مشتركة مع تونس ومصر وسوريا وتركيا يعني الطرف الثاني استفاد أكثر من الجزائريين، بعيدا عن هذا كل ما أتمناه أن يستمر الانتاج على مدار السنة ولا يقتصر على شهر واحد في السنة.

طال الحديث عن الصناعة الفنية واستمرارية الانتاج لكن نجد أنفسنا أمام أعمال رمضانية موسمية والكلام عن المشاكل دون التوجه الى حلها يتكرر في كل مرة، أريد أن أحيي المجهود الذي يبدله الممثلون الجزائري الذي شاركوا في مختلف أعمال هذا الموسم، فقد أظهروا طاقات كبيرة تستحق الرعاية ومستوى عالي جدا في الأداء سواء في الكوميديا أو الدراما الكلام لا يخص الممثلين فقط بل المخرجين والتقنيين أيضا، الشيء الجميل أن هناك تراجع في البرامج الخفية التي كانت تثير الغضب وتحرض على العنف ولا تراعي حرمة العائلات الجزائرية، صوت الشعب أصبح مسموع ونبذه لتلك البرامج –والضيوف الذين يتم اسقاطهم في فخ الكاميرا الخفية- قوبل بالاستجابة من قبل بعض القنوات.

ما قرائتك واقع الاعلام في الجزائر خاصة مع الحراك الذي يشهده البلد؟

هذا الجيل عاش انكسارات كثيرة وكان يبحث عن فرصة لترجمة تعلقه بوطنه، ونقل كل عبارات الشكر والامتنان لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم ليحي الوطن ومن يأتي بعدهم، بشكل مباشر أو غير مباشر الشعب الجزائري لا يستحق كل تلك النكسات والانتكاسات التي وجد نفسه فيها على مراحل وفترات، لهذا كان الحراك من المكاسب القليلة والكبيرة التي حققها الشعب والتي أتمنى فعلا أن نحافظ عليها، ونتوجه بها الى الجزائر التي تمنيناها، جزائر البناء والتنمية والاحترام والديمقراطية، هذا المكسب عززته مطالب مشروعة لمواطن يملك من الوعي ما عجز خبراء علم الاجتماع عن تفسيره قبل وأثناء الحراك الشعبي ، الحراك لم يحرر الإعلام فقط بل حررنا من الخوف الذي يسكن فينا، ولحسن الحظ جاءت هذه الفترة في وقت أصبحت التقنية مملوكة من قبل الجميع وترصد كل التفاصيل والتحولات التي عشناها من أشهر ولا نزال نعيش روعتها وسحرها الى غاية يومنا هذا، وهذا ما شجع الاعلام العمومي والخاص ليكون في نفس الدرجة من المهنية والنقل الموضوعي للمسيرات الشعبية، لا يمكن الجزم بأنه كل القنوات والجرائد كانت منصفة وأمينة وموضوعية في نقلها وتغطيتها ولكن أغلبها انتصر للشعب ودافع عن حقه في الحصول على المعلومة كما وردت ويمكنني الاعتزاز بالخطوة التي حققها الاعلام العمومي في هذا الشأن، وبالتالي شكرا للشعب الذي حرر كل طبقات المجتمع دون تمييز.

كيف تقضي ضاوية خليفة أيام الشهر الفضيل، وما هو طبقك المفضل؟

عكس الكثير من الجزائريين كم أتمنى أن يمتد رمضان أكثر من شهر، أشعر براحة نفسية أفتقدها طيلة السنة لا أدري ما السر في ذلك، وبالنسبة للأطباق لا مشكلة لدي فأنا اخر من يجلس على الطاولة وأول من يقوم منها، وطاجين الزيتون هو طبقي المفضل في رمضان وغير رمضان، أما يومياتي في رمضان موزعة بين العمل الليلي بالإذاعة ودراسة اللغة الاسبانية في الفترة المسائية.

كلمة أخيرة... ؟

شكرا لجريدة "صوت الأحرار" وتمنياتي للزملاء بالجريدة كل التوفيق والاستمرار في تقديم الأحسن والأجود للقارئ.

متعلقات:

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة