يحب أن تتوحد كل الجهات الفاعلة لتنظيم موسم اصطياف ناجح
المدير العالم للوكالة السياحة "ميد فوياج" والإطار سابق في الديوان الوطني للسياحة والإسفار صورة: أرشيف
26 جوان 2019 حاورته: فهيمة بن عكروف
 حاورته: فهيمة بن عكروف
30365

المدير العام للوكالة "ميد فوياج" السياحية، لـ " صوت الأحرار"

يحب أن تتوحد كل الجهات الفاعلة لتنظيم موسم اصطياف ناجح

عشية الانطلاق الفعلي للموسم الاصطياف، تشرّع كل الهيئات الفاعلة في المجال السياحي في الحديث والترويج لموسم اصطياف مميز بكل المقاييس، وأمام هذه الحركية التي تسبق كل موسم ارتقت يومية » صوت الأحرار« لإجراء حوار مع المدير العالم للوكالة السياحة "ميد فوياج" والإطار سابق في الديوان الوطني للسياحة والإسفار، براهيم جوالجي، لما له من  زاد كبير في حيثيات القطاع السياحي في الجزائر والعالم.


ونحن على أبواب موسم الاصطياف، ما هي العراقيل التي تواجه القطاع السياحي والتي تتسبب في مرة بفشل الموسم؟

المتمرسون للقطاع السياحي في الجزائر يلخصون العوائق التي تعرقل النهوض بالقطاع في عديد النقاط  يمكن تلخيصها في التالي:

العائق الأول الذي يـَحُول بين تطور السياحة، هو الغياب الكلي  للثقافة السياحة في الذهنية الجزائرية، بحيث تعتبر هذه الأخير ركيزة أساسية لبناء أو التأسيس لسياحة متطورة يعوّل عليها في الاقتصاد الوطني، أضف إلى ذلك،  النقص الفادح في  البنيّة التحتية  السياحية، أخص بالذكر، غيابها الشبه الكلي على مستوى الشواطئ، وتَجدر الإشارة أيضا إلى مُعضلة الأسعار  والخدمات التي تعود إلى الواجهة في كل بداية موسم اصطياف، فالأسعار المرتفعة والخدمة السيئة مقارنة بهذه الثمن الذي يدفعه السائح إلى اختيار الوجهة الأجنبية في حالة ما إذا توفرت لديه الإمكانيات المادية.

وتحضرني نقطة جد مهمة، يجب التطرق إليها بالتوضيح أكثر وشرح أسباب التدهور السياحي في بلادنا والمتمثلة في الغياب الكل في ثقافة التخطيط للعطلة، حيث نجد الجزائري لا يخطط للعطلة الصيفية ونجده يبرمج لعطلته في أخر لحظة، وفي الواقع التخطيط للعطلة، يجب أن يحضر له في فترة  لا تقل مدتها عن 6 أشهر  قبل الانطلاق الفعلي موسم الاصطياف، فالتخطيط مسبقا يمنح لنا  الفرصة في البحث عن أفضل عرض في السوق بأحسن الأسعار، عليّ التصريح بأن  أن هذه النقطة هي التي تثقل عاتق السائح الجزائري من الناحية المالية وتكبده  خسائر مادية كبيرة هو في غنى عنها.

 من جانب أخر، أهم مشكل يَحُول دون استقطاب السائح الأجنبي للجزائر رغم الإمكانيات السياحة الهائلة التي تتمتع بها، يتمثل نقص إمكانيات النقل الجوي والتي لا تفي بالطلب البتة.

أنتم كفاعلين في القطاع السياحي، ما هي الآليات التي تقترحونها للإشهار بالثروة السياحة التي تزخر بها الجزائر؟

إن الترويج للوجهة الجزائرية يتطلب جهدا كبيرا ودائما وكل الجهات الفاعلة في السياحة والتي يجب أن تتوحد كلها على نقطة تنظيم موسم اصطياف ناجح، أخص بالذكر، الجمارك، بحكم أن أول حاجز يصادفه السائح في رحلته الصيفية.

نقطة مهمة يجب التركيز عليها أيضا وهي العمل على توعية الجزائري بأهمية السياحة والتحلي بالأخلاق التي يكسب من خلاها السائح الأجنبي.

في ذات السياق يجب العمل على تحسين قيّم الضيافة و أركز هنا على جانب الضيافة التي يجب أن تكون »الأسطورية« بدرجة عالية من الفخامة، وهي الطعم الذي تستعمله كل الدول الرائدة في المجال بهدف استقطاب أكبر عدد من السياح.

وللوصول إلى هذه الدرجة من التطور في السياحة  يجب أن نركز على الترويج مرفق بإتقان المنتجات فهما متلازمان يكملان بعضهما.

 وهذا لن يكون إلا توحد جميع الجهات الفاعلة في السلسلة السياحية، من المديرية المحلية إلى الوطنية مرورا بالولائية. أضف إلى ذلك توحيد الجهود لحماية السياحة في الجزائر والترويج لها من خلال وسائل الإعلام والمهنيين.

وعدم إهمال نقطة المنافسة الصعبة والتي يجب أن نتكيف مع متطلبات المعايير الدولية  من خلال وجود دائم للتكون جزئيه من المدى المتوسط ​​والطويل.

يمكن أن تكون الأحداث العلمية والثقافية والرياضية، فرصة جيدة لبدء حملة ترويجية مختلطة لجذب قادة الرأي ومقدمي الطلبات على المستوى الدولي لزيارة بلادنا.

ما هو برنامج وكالتكم السياحية » ميد فوياج« ( Med voyage)  لهذه الصائفة؟

تعد رحلات "ميد فوياج" (MED VOYAGE) مقاربة طويلة المدى نعمل عليها بالتعاون مع المجتمع المدني من أجل التحضير لعطلة منظمة لأهم المناطق السياحية والتراثية التي تسخر بها الجزائر، وهو برنامج موجه على وجه الخصوص للجالية الجزائرية في الخارج بهدف إعادتها إلى ارض الوطن.

محورنا الثاني هو تنظيم الفعاليات الثقافية في الخارج، خاصة  في أوروبا.

لدينا برنامج طموح للأحداث الثقافية والسياحة في الجزائر، أخص بالذكر »قافلة الواحة« في أكتوبر، قافلة »العواد« في غرداية وتميمون، وهي جزء من المنتدى الدولي الثامن للسياحة التضامنية.

وفي شهر أكتوبر عام 2020 ، ستغطي وكالتنا رحلة السلام في البحر المتوسط ​​والتي تتوقف في 6 محطات، مارسيليا، فرنسا، فالنسيا، أسبانيا، طنجة بالمغرب، العاصمة الجزائرية والعاصمة التونسية وإيطاليا، تتواصل فعالياتها على مدار عشرة أيام من 2 إلى 11 أكتوبر بمشاركة  كبار الفنانين، لتسليط الضوء على التراث الثقافي الفني والسياحي لكل منطقة، المبادرة ستكون تحت عنوان وللعيش معا في سلام، وسيتخللها عرضًا غنائيًا مع أفضل مطربين الغنائي في البحر المتوسط ​​وبحضور وطلاب مدارس الجزائر من أجل إعطاء صورة أفضل لمجتمعنا السلمي والمتسامح والترحيب، كما تعتبر فرصة للترويج للوجهة الجزائرية عالميا.

يتزامن موسم الاصطياف لهذه السنة مع الوضع السياسي الغير مستقر للبلاد، هل أثر » الحراك« سلبا على توافد السواح الى الجزائر؟

يمكن أن تكون الصورة الحضارية التي قدمها الشعب الجزائر خلال المسيرات السلمية التي انطلقت في 22 فيفري من السنة الجزائرية  محركًا ممتازًا لتطوير صورتنا والترويج لها خارجيا، حيث أثبت الجزائري للعالم أنه إنسان مثقف، وعي وحضاري في تصرفاته عكس الصورة التي كانت سائدة التي روج لها في السنوات الماضية.

حضارية " الحراك" جعلت العالم كله يراقبنا ويهنئ الشعب الجزائري المسالم على صبره، وشجاعته في المطالبة بحقوقه بصورة سلمية وحضارية.

هي فرصة  للمهنيين والمحترفين لاستعمال ورقة " الحراك" بتحويله  إلى معركة حقيقية للضغط بالطرق السلمية والإيجابية وذلك بمعية ومساعدة وسائل الإعلام، بهدف الالتفاف حول المراكز السياحية الثقافية والبيئية للنهوض بالقطاع.

 للسائح الحديث متطلباته الخاصة، بحيث يبحث عن التفاعلية من خلال الوصول إلى عمق المجتمع الذي يرغب في زيارته، كيف يمكنكم تلبية هذا الشغف الذي أصبح يُعَول عليه كثيرا في جذب السواح؟

بالفعل نقطة جد مهمة،  فسائح القرن الحادي والعشرين ، يملك درجة عالية من الوعي والثقافة وسهل من هذه المهمة،  التكنولوجيات الحديثة بالخصوص وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تمكنه هذه الوسيلة من معرفة جميع التفاصيل في جميع أنحاء العالم، وبحكم أن وكالتنا ( MED VOYAGE) هي عضو في المنتدى الدولي للسياحة التضامنية، نركز على نقطة  التنوع الاجتماعي والتقارب بين الشعوب، بمشاركة مختلف الجهات الفاعلة، بهدف الترويج للثقافة المحلية للمنتجات المحلية من حرفة الفنون.

 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة