حلوى "لودينات" أكسبت المدينة شهرة كبيرة وصانعها تميزا فريدا
صورة: أرشيف
28 ماي 2019 حاوره : اليزيد دكموش
حاوره : اليزيد دكموش
9383

عمي أحمد محروق من بلدية سيدي عبد العزيز في جيجل

حلوى "لودينات" أكسبت المدينة شهرة كبيرة وصانعها تميزا فريدا

الزائر لبلدية سيدي عبد العزيز الساحلية 30 كلم شرق ولاية جيجل خصوصا في شهر رمضان المعظم، لابد له وقبل مغادرته أن يعرج على محل عمي أحمد محروق المعروف محليا باسم "حيمود"، والذي ملأت شهرته الأفاق بفضل تميزه بصناعة حلوى "لودينات" الوحيدة على المستوى الوطني وتختص بها هذه البلدية الساحلية الجميلة، والذي له طريقة خاصة في صناعتها وكيمياء لا يعرف سرها إلا صاحبها، جريدة "صوت الأحرار" قررت زيارته ذات أمسية جمعة، فكانت رحلتنا من مدينة جيجل شرقا باتجاه هذه البلدية لمدة ساعة من الزمن، وعند وصولنا تعرف علينا مباشرة، فمنذ تقريبا 4 سنوات كان لنا لقاء معه، فكان هذا اللقاء الجديد المتجدد.


من يكون أحمد محروق المدعو "حيمود"؟

أنا من مواليد 11 نوفمبر 1948 ببلدية سيدي عبد العزيز أب لـ 13 ولدا 09 ذكور و04 إناث.

 حدثنا عن حلوى "لودينات" التي تختص بها أنت وتتميز بها بلدية سيدي عبد العزيز؟

صراحة هذه الحلوى لم تكن موجودة في الماضي، حيث انطلقت في نهاية ستينات القرن الماضي مع صناعة الزلابية، وبعد مرور الزمن أردت أن أطور صناعة هذه الحلوى وأخرج عن المألوف، فبدأت بصناعة حلوى "لودينات" بتطوير العجينة وتشكيلهاعلى شكل أدني أرنب وهذا منذ سنة 1970، وأؤكد لكم من هذا المنبر الإعلامي أن زلابيتي تنافس زلابية بوفاريك، ولكن شهرتي صارت مقترنة بحلوى "لودينات" رغم أني أصنع في محلي مختلف الحلويات.

 محلك يقصده الكثير من أبناء بلدية سيدي عبد العزيز والبلديات المجاورة، من يقصده من ولايات الوطن

فعلا محلي صار قبلة لسكان البلدية وسكان الولاية عامة يأتون خصوصا في المساء لشراء مختلف الحلويات التي أصنعها خصوصا "لودينات"، كما يقصد المحل العديد من المواطنين من ولايات: ميلة، سكيكدة، قسنطينة وغيرها، وبصراحة الكثير من زوار المحل من خارج الولاية يأتون صدفة، لكنهم يتعودون على حلوى "لودينات" فيصيرون من عشاقها ويتعودون عليها،فيزورون المحل يوميا.

 ما سر الشهرة التي اكتسبتها هذه الحلوى والتي تختصون في صناعاتها وصارت بلدية سيدي عبد العزيز رمزا لها؟

السر يكمن في مذاقها ،حيث تتميز عن باقي الحلويات الأخرى،كما تملك نكهة طيبة ورائحتها تشمها على مسافة طويلة، وهناك أشخاص لا يعرفون هذه الحلوى، لكن يصلون إلى المحل عن طريق تتبع رائحتها، كما أن صناعتها تتطلب جهدا مكثفا ووقتا طويلا ويد عاملة كبيرة مابين 3 إلى 4 أشخاص، في حين الزلابية لا تتطلب صناعتها سوى شخصين فقط،كما تتطلب حلوى "لودينات" تقنيات خاصة وعجينتها تحتاج إلى تحضير خاص يمتد إلى ساعتين من العمل لصناعتها إضافة أن سعر الكيلوغرام الواحد منها لا يتعدى 240د.

هل من أولادك الذكور من أخد عنك صناعة هذه الحلوة؟

جميع أولادي الذكور يعرفون صناعتها، لكن المؤهلين هناك ابني الكبير عبد العزيز ورضوان.

 رغم شهرة حلوة "لودينات"، هل هناك مشكل التسويق؟

صراحة لا أعاني من مشكل التسويق فأنا أعمل من الفجر حتى بعد أذان الإفطار وكل الحلوى التي أصنعها خصوصا "لودينات" تباع كلها.

 هل هناك من يطلب تعلم مهنة صناعة الحلويات خصوصاهذه الحلوة في محلك وتحت إشرافك؟

هناك من يريد تعلم هذه المهنة عندي والكثير من يطرق باب محلي طلبا للتعلم، لكن في أحيان كثيرة أنا من يبحث عن من يريد التعلم وأمنحهم أجرة نظير تعلمهم وعملهم معي، لكن صراحة الكثير من يريدون تعلم هذه المهنة غير متحمسين لاتخاذها كعمل دائم ومهنة للمستقبل.

 رسالتك للشعب الجزائري والشباب على وجه الخصوص؟

أتمنى للشعب الجزائري بمختلف فيئاته ومنهم الشباب ونحن في شهر رمضان المعظم كل الخير والسعادة والهناء، وأتمنى للجزائر بلدي الهناء والاستقرار والأمن والازدهار.

كلمة لقراء جريدة "صوت الأحرار" وطاقمها؟

أتمنى الرقي لهذه الجريدة والمشرفين عليها من مديرها إلى أبسط عامل فيها. واتمنى لكم مزيدا من النجاح والتوفيق في مهامكم النبيلة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة