"تم تسليم14917 سكن..جميع المتضررين من زلزال 2003 تم اعادة اسكانهم تماما"
المفتش العام ورئيس الديوان بالنيابة بولاية بومرداس، أحمد زروقي صورة: أرشيف
05 أوت 2019 حاورته: فهيمة. بن عكروف
حاورته: فهيمة. بن عكروف
23947

المفتش العام لولاية بومرداس، أحمد زروقي لـ " صوت الأحرار"

"تم تسليم14917 سكن..جميع المتضررين من زلزال 2003 تم اعادة اسكانهم تماما"

أكد المفتش العام  ورئيس الديوان بالنيابة بولاية بومرداس، أحمد زروقي، أن أولويات الولاية تصب في مصب النهوض بقطاع التنمية على اختلاف اشكالها، بداية بالقضاء على ازمة السكن عبر جميع  بلديات الولاية، تعزيز نشطات الاسواق التجارية، ومتابعة  جل المشاريع، بالإضافة إلى اعطاء أهمية كبيرة للقطاع السياحة بحكم ولاية سياحة بدرجة أولى، كما عرج المتحدث في حور خص به جريدة "صوت الأحرار" إلى أهم المشاكل والصعوبات التي تتعرض لها المشاريع الاستثمارية بالولاية.


يعتبر قطاع السكن قطاع حساس جدا لما يحمله من صعوبة في توفير سكن لكل الفئات، ما هو واقع القطاع بالولاية، وإلى أين وصل عمليات الاسكان عبر البلديات؟ 

عاش قطاع السكن في ولاية بومرداس مرحلة صعبة، حيث عانت الولاية من أزمة السكن بسبب زلزال 2003، لكن رغم ذلك تمكنت السلطات المحلية من تقديم حوالى 15 ألف سكن جاهز "شالي" مخصص للمنكوبين، حيث وضعت الدولة اعادة اسكان هذه الفئة في جدول أولوياتها، إذ قابلت هذه الازمة بإنجاز الألاف السكنات لإعادة اسكان المتضررين من السكن بالولاية، وأؤكد لك أن جميع المتضررين تم اعادة اسكانهم تماما.

ويجدر الذكر في هذا السياق أن سبب تكرر مشكل السكن يعود إلى الخطوة التي اتخذتها الولاية والمتمثلة بمنح السكنات الجاهزة " الشاليهات" للعائلات المعوزة فبعد اسكان كل المتضرر اتخذت سلطات الولاية قرار منح هذه السكانات الجاهزة للحالات اجتماعية، وأنوه هنا الى ملاحظة أن الذين يسكنون في هذه السكنات حاليا ليسوا منكوبين بل من العائلات المعوزة، فكل المنكوبين المصنفين في الخانة (أحمر 5)  تم اسكانهم، السكنات الجاهزة التي تم استرجاعها بعد اسكان المنكوبين الآن الحالات الاجتماعية التي استلمتها منذ حوالى 2006، حيث بدأت هذه الفئة تطالب بالإسكان، وبدأت عملية اعادة الاسكان بداية سنة 2014 المقيمين بهذه السكنات الجاهزة، حيث تم تسليم  14917 سكن جاهز وتبقى العملية مستمرة، حيث يتم تسليم السكنات كل ما نستلم مشروع لعدد معين من السكنات نسكن العائلات المعنية وبالتالي نهدم السكنات الجاهزة ونسترجع الأراضي لإنجاز مشاريع سكنية أخرى أو تجهيزات أخرى من مدارس ومستشفيات ومشاريع تنموية أخرى.

منذ سنة 2016، كانت سياسة الوالي تهدف للقضاء على هاته السكنات الجاهزة، على غرار بلدية بدواو البحري حيث تمت عملية القضاء على هذه السكنات الجاهزة في شهر جويلية الماضي اين تم اسكان حوالى ألف عائلة والتم القضاء على ألف شالي

 في نظركم ماهي اسباب اطالة ازمة السكن في الجزائر رغم الميزانيات الضخمة التي تخصص لهذا القطاع ؟

 هناك عدة اسباب لا يمكن حصرها،  لكن يمكن القول هنا أن  سياسة الدولة الجزائرية هي سياسة اجتماعية تعمل على مساعدة العائلات المحتاجة، هناك عدة اصناف من السكنات الاجتماعية اجتماعي اجاري تخص العائلات التي لا يجاوز مدخولها 24 ألف دينار جزائري شهريا، وهناك السكن التساهمي أو الترقوي المدعم يعني الفئات الوسطى يخص العائلات التي تملك مدخول يتجاوز 24 ألف دينار، وهناك السكن الترقوي العمومي أو خاص ويخص الفئات الاجتماعية التي تملك امكانيات شراء  سواء بقروض أو بإمكانياتهم الخاصة، حيث بلغ برنامج السكن على اختلاف صيغه في الولاية 97903 وينقسم العدد حسب نسبة الانتهاء من الاشغال،

وهناك 20858 قيد الاشغال.

بالنسبة للمشاريع التنموية بالولاية " توفير المياه الصالحة للشرب، شق الطرقات، توفير الغاز والكهرباء.."، هل هناك استراتيجية واضحة من قبلكم للقضاء على هذه المشاكل المتكررة بين فترة وأخرى؟    

من الأولويات توفير الماء الصالح للشرب، على مستوى المراكز الكبرى على مستوى الولاية، ثم تليها المراكز الصغرى، حسب الامكانيات المتوفرة، فلا يخفى عليك  أن هذه التعاملات تتطلب أموال ضخمة، ففي نهاية 2018 وبداية 2019 اعتمادات كبيرة قدمت للبلديات حسب الاقطاعات، كل قطاع خصصت له ميزانية لمثل هكذا عمليات ضخمة، تستغرق وقت وجهد وأموال ضخمة،  بالإضافة إلى بعض المشاكل التي تعرقل سيرورة هذه العملية أهم في منح المشاريع، حيث  نجد الكثير من الصعوبات على مستوى البلديات، وهناك مشاكل المقاولات، بحيث لا يتوفر مجال مقاولات على إمكانيات والكفاءات التي يمكنها أن تغطي على كل المشاريع الكبرى بالخصوص تلك التي تملك طابع تقني، نعرف نقص كبير في الكفاءات في مجال المقاولات فالسرعة في الانجاز تتعرض لعدة مشاكل من بيتها الارض التي تعتبر ملكية للمواطنين كمد قنوات المياه أو الصرف الصحي، ما يصعب عمل البلديات بحث يتطلب الأمر حوار واقناع وفي أغلب الاحيان نجد معارضة المواطنين لإنجاز هذه المشاريع في الطرق أو في المياه أو الغاز أو هذا ما يعمل على تعطيل المشروع في بع الحالات تصل الى العدالة، كما أن مثل هكذا مشاريع تتطلب أموال ضخمة بالإضافة الى مشكل اعادة تقيم المشاريع بسبب التأخر في التسليم فبعد التعطل في الانجاز التي يكون في الغالب سببها الأول معارضة المواطنين مما يتسبب في تأخر وتيرة تسير المشروع، فالمشروع الذي قيّم في البداية بمبلغ مالي معين خلال فترة زمانية محددة يتطلب اعادة التقييم ما يجعل المقاول يطالب برفع تكلفة انجاز المشروع.

ويجدر الذكر أن كل المديريات على مستوى الولاية  تتابع المشاريع حسب مجالها،  خلال هذه السنة الكثير من البلديات استفادة من مشاريع وكان والي الولاية ألح على البلديات باقتراح أي مشروع يفيد المواطن وعديد البلديات سارعوا وقدموا مشاريع تخدم التنمية المحلية ولكن هناك بعض البلديات تتهاون نظرا للمشاكل الداخلية وغياب التنسيق بين الاطراف المعنية.

دون أن تغيب عليك الصعوبات التقنية او الإدارية التي تكون حاجز امام انجاز المشاريع مما يتسبب في الوقوع في بعض الاخطاء تتطلب منا التدخل سوآءا بالوصاية أو بالمراقبة سواء المراقبة المالية أو المراقبة الادارية.

ولاية بومرداس تعتبر ولاية سياحية بامتياز، كيف تعمل الولاية  للترويج للولاية كوجهة سياحية داخلية ؟

عدة نشاطات تقوم بها مدرية السياحة بالولاية، أهما تلك المتعلقة ب خلق منافسة بين البلديات في أحسن بلدية سياحية، حيث أطلقت السلطات المعنية مسابقة تهدف الى خلق هذا الحرص في كل بلدية على أهمية النظافة ابراز الجانب الاحسن البليدة، بداية من النظافة، وصولا إلى انشاء مرافق عمومية تعزز من النشاط السياحي بكل بلدية ساحلية، وهناك لجنة تعمل على متابعة ومعاينة هذه البلديات لتختم المسابقة بمنع جائزة مالية معتبرة لأحسن بلدية ساحلية.

ما هي أهم التحضيرات لموسم الاصطياف 2019 بالولاية؟

قبل عدة أشهر عقد المجلس التنفيذي الولائي، جلسة تم التطرق من خلالها الى عدة محاور، أهمها تهيئة الشواطئ ، حظيرة السيارات، الانارة العمومية، شبكات الصرف الصحي، التزويد بالمياه للشرب، مراكز الحماية المدنية الامن، بالإضافة إلى معاينات ميدانية لمعاينة المخيمات والمراكز الصيفية المهجورة، كما قامت اللجنة الولائية الخاصة بالتخييم بخرجات ميدانية لمعاينة واحصاء المخيمات العائلية والمراكز الصيفية المهجورة " مركزين ببلدية دلس، مركزين ببلدية جنات، مركزين ببلدية ثنية، و ثلاث مراكز ببلدية بودواو البحري" اين تم موافاة مديرية أملاك الدولة بالتقرير النهائي للتأكد من الصيغة القانونية للأرضيات.

كما وافقت اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بتحضير ومتابعة موسم الاصطياف خلال زيارتها الميدانية لولاية بومرداس من أجل معاينة الشواطئ الممنوعة من السباحة، على الابقاء على 7 شواطئ ممنوعة من السباحة بينما حذفت 8 شواطئ من تم حذفها من قائمة الشواطئ الممنوعة من السباحة.

كما قامت اللجة بمعاينة ميدانية لجميع الشواطئ المسموحة للسباحة من أجل تسجيل التحفظات الواجب رفعها من طرف كصالح البلدية.

بالعودة إلى التحضيرات هل تستوعب المنشآت السياحية كل طلبات المبيت خلال موسم الاصطياف؟

تم خلال موسم الاصطياف لسنة 2019 افتتاح ثلاث مخيمات صيفية جديدة، هي مخيم " ألما" ببلدية بودواو البحري بسعة 260 سرير، المخيم الصيفي "صغيرات" ببلدية ثنية بسعة 250 سرير، المخيم الصيفي "الصخرة المفتتة" ببلدية بومرداس بسعة 240 سرير، ونظرا للأهمية التي يكتسبها موسم الاصطياف باعتباره حدثا اقتصاديا، اجتماعيا، وثقافيا، فان تظافر  جهود جميع الفاعلين من مديريات، جماعات محلية، مصالح الأمن، مجتمع مدني واسرة اعلامية، امرا حتميا لإنجاح الموسم وذلك من خلال تسطير برامج ثرية متنوعة تستجيب لمتطلبات وتطلعات وافدي الولاية وتلم جميع جوانب موسم الاصطياف من أمن وسلامة.

وعملنا على تكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الدورية للرفع من مستوى الخدمات المقدمة من طرف المتعاملين السياحيين سواء ضمن البرامج الخاصة أو في اطار مختلف اللجان المنشاة لهذا الغرض، تكثيف ومتابعة عمليات تحاليل مياه العوم " البتريولوجية، والفيزيوكميائية"، تسخير 34 فرقة للقيام بالمراقبة في موسم الاصطياف  منها 15 لقمع الغش، محاربة الممارسات التجارية غير شرعية والتدليسية، برمجة ايام تحسيسية للمستهلكين بغرض تطبيق إجراءات النظافة اللازمة، وكذا حملات تحسيسية للحماية من اخطار البحر، وتنصيب جهاز أمني لحراسة الشواطئ المسموحة للسباحة ابتداء.

كم بلغت القيمة المالية من أجل تهيئة الشواطئ وتجهيزها؟

تم رصد مبلغ مالي قدر بـ 7476116000 دج من أجل تهيئة الشواطئ وتجهيزها، حيث نعمل على التكفل بالكم الهائل من المصطافين من حيث التنظيم والامن والترفيه وكذا توفير كل هياكل الاستقبال للاستجابة لمختلف متطلباتهم يستدعي القيام بتحضيرات ناجعة وفعالة ويتطلب تكثيف جهود كل المصالح العمومية وكذا المتعاملين المعنيين بطريقة مباشرة بالنشاط السياحي، لذا تم الانطلاق مبكرا في التحضير لهذا للموسم .

تعزيز قطاع  السياحة بولاية بومرداس، بعدد المنشآت والنشاطات الصيفية تحضيرا لموسم الاصطياف، عبر 47 شاطئ يسمح فيه السباحة من 63 شاطئ، حيث تتهيأ لاستقبال المصطافين الذي بلغ عددهم السنة الماضية 15 مليون مصطاف، حسب الاحصائيات مديرية الحماية المدنية بالولاية، وبلغ عدد هياكل الايواء 19 فندق " بسعة 984 سرير" بالإضافة الى 12 مخيم صيفي بسعة قدرت بـ 6543 سرير بعدما كانت  7 مخيمات بسعة 4999 سرير في سنة 2017.  

 

 

 

 

  

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة