بوقطاية: لا خصومة بين الأفلان والأرندي
مسؤول أمانة التنظيم والإعلام بحزب جبهة التحرير الوطني، الصادق بوقطاية
23 جانفي 2018 مجيد. ذ
مجيد. ذ
17865

قال إن الحزبين شريكان في تجسيد برنامج الرئيس

بوقطاية: لا خصومة بين الأفلان والأرندي

ردّ مسؤول أمانة التنظيم والإعلام بحزب جبهة التحرير الوطني الصادق بوقطاية على الجدل الدائر مؤخرا بوجود "صراع خفي" بين الغريمين "الأفلان والأرندي"، موضحا في تصريح خص به "صوت الأحرار" أمس، أن حزب جبهة التحرير الوطني ليست له أية خصومة لا مع الأرندي ولا مع أية تشكيلة سياسية أخرى، مؤكدا بأن الحزبين حليفان طبيعيان واستراتيجيان وهما ملتزمان بتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وبالمقابل لفت بوقطاية إلى أن الأفلان من منطلق ريادته السياسية لابد أن تكون لديه آراؤه ومواقفه من مختلف القضايا.


أثير مؤخرا جدل بشأن وجود فتور في العلاقة بين الحزبين الغريمين الأفلان والأرندي، هل هناك فعلا خلاف خفي بين الحزبين؟

في البداية يجب التذكير بأن حزب جبهة التحرير الوطني هو القوة السياسية الأولى في البلاد، من خلال المعطيات التي أفرزتها الانتخابات المحلية والتشريعية، حيث انه يملك أكثر من 10 آلاف منتخب محلي ويرأس حوالي 700 مجلس بلدي و34 مجلسا شعبيا ولائيا إلى جانب نوابه في غرفتي البرلمان، دون الحديث عن وعائه النضالي الكبير "أكثر من 700 مناضل".

أما بخصوص سؤالكم فيجب التوضيح بأن التجمع الوطني الديمقراطي حليف طبيعي واستراتيجي ونحن شركاء في الحكومة ونتفق مع الأحزاب التي تدعم برنامج رئيس الجمهورية على غرار تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية من أجل مرافقة الحكومة في مهمتها الرئيسية لاستكمال برنامج رئيس الجمهورية الذي يحمل جميع مفاتيح التنمية في البلاد.

ألا تعتقدون أن إفرازات الانتخابات المحلية هي من تغذي هذه التخمينات؟

أجدد التأكيد أن حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي تربطهما قواسم مشتركة ولم يكونا في أي وقت محل صراع خفي، كما أن الأفلان تنافس على مقاعد البرلمان ومقاعد المجالس المحلية المنتخبة مع الأرندي ومع 56 تشكيلة وقائمة سياسية عبر التراب الوطني وكنا دائما ولازلنا نؤمن بأن الشعب هو من يمنح السلطة لمن يشاء، ففوزنا في الانتخابات المحلية والنتائج الإيجابية التي حققها الأفلان تؤكد بأنه الحزب المؤهل لحيازة ثقة الشعب وهو دليل قاطع على أن الأفلان صانعة التاريخ وضامنة المستقبل تظل دوما مرتبطة بجميع شرائح المجتمع.

إن حزب جبهة التحرير الوطني هو من يحافظ على المكتسبات منذ الاستقلال من علاج وتعليم مجانيين وبناء المدارس والمساكن والمستشفيات وتشييد الطرقات... الخ، وهو من خلال خطابه الهادئ يعطي الأمل للشعب والبلاد لما تملكه من كفاءات بشرية وثروات باطنية سيظل الأفلان ملتزما بمواصلة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة "رئيس الحزب".

وعليه نؤكد بان الأفلان ليست لديه خصومة لا مع الأرندي ولا مع غيره، آخذين بعين الاعتبار أن حزب جبهة التحرير الوطني قوة جمع وحوار واقتراح وكل ما يقال هنا وهناك مجرد تأويلات وتخمينات لا غير، لكن بالمقابل فان الأفلان هو القوة السياسية الأولى في البلاد ولذا يجب أن يكون له راية في مختلف الملفات، فنحن نؤمن بالديمقراطية والوحدة الوطنية.

ماذا بخصوص تعليمة الأمين العام للحزب القاضية بتقييم الانجازات منذ سنة 1999؟

شرع حزب جبهة التحرير الوطني من خلال تعليمة الأمين العام للحزب الدكتور جمال ولد عباس بإيفاد أعضاء المكتب السياسي ووزراء الحزب عبر 48 ولاية للاجتماع مع رؤساء البلديات ورؤساء المجالس الشعبية الولائية المنتمين للأفلان بحضور أمناء المحافظات ونواب البرلمان لتقييم ما تم انجازه منذ سنة 1999 تاريخ اعتلاء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سدة الحكم في مختلف القطاعات، فهذه الانجازات دليل على أن الجزائر بخير ولن تفلس بفضل الإمكانيات التي تتوفر عليها وبفضل تطوير الاستثمار من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني.

فنحن ندرك جيدا من خلال عملية التقييم التي تم الشروع فيها في ظل المستجدات والمتغيرات فإن البلدية لها دور أساسي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وهي ملزمة بتطوير الاستثمارات المحلية حتى تتمكن من ترتيب الأولويات. ومن خلال هذه المعطيات فقد قرر الأمين العام للحزب الدكتور جمال ولد عباس اختيار منتخب عن كل مجلس شعبي بلدي ينتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني مهمته استقبال المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم لحلها محليا أو إبلاغها إلى القيادة المركزية إن كان حل تلك الانشغالات مستعصيا. وهذا لكون الأفلان مرتبطا بكل شرائح المجتمع ويسعى إلى تجسيد وعوده الانتخابية.

عين تموشنت المحطة الرابعة للأمين العام للحزب في الندوات الجهوية التي يشرف عليها، ما الجديد الذي ستحمله هذه الندوة؟

كما تعلمون فإن أولى الندوات الجهوية مع منتخبي الحزب كانت من ولاية سوق أهراس ثم ولاية تيارت وبعدها بولاية ورقلة ومن المرتقب أن تحتضن الأسبوع المقبل ولاية عين تموشنت الندوة الجهوية الرابعة حيث يسعى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الدكتور جمال ولد عباس لتقديم تعليماته وتوجيهاته إلى منتخبي الحزب من اجل التكفل بانشغالات المواطنين وتنفيذ التزاماتهم التي وعدوا بها الشعب خلال الحملة الانتخابية، وهنا يجب التذكير برسالة رئيس الجمهورية  السيد عبد العزيز بوتفليقة إلى رؤساء البلديات بمناسبة اجتماعهم الأخير مع وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، بمناسبة اليوم الوطني للبلدية، الذي دعا رؤساء المجالس الشعبية المحلية المنتخبة إلى التحرر من البيروقراطية والوفاء بالالتزامات التي قطعوها للمواطنين خلال الانتخابات المحلية ليوم 23 نوفمبر الفارط، كما حثهم على ضرورة التكفل بانشغالات المواطنين وتجسيد تطلعاتهم، مؤكدا على أن جميع مؤسسات الدولة ستكون إلى جانبهم في معركة التنمية وتحقيق الأهداف المشتركة وخدمة للوطن.

وهنا أؤكد بان جميع المشاكل المطروحة ليست مستعصية وهي قابلة للحل بتضافر جهود الجميع.

متعلقات:

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة