المجلس الأعلى للشباب سيساهم في دعم القضيتين الصحراوية والفلسطينية
رئيس جمعية الجزائريين في "شرنت مريتيم"، يفري بن زرقة صورة: أرشيف
19 جوان 2017 حوار: سهام. ب
حوار: سهام. ب
50910

رئيس جمعية الجزائريين في "شرنت مريتيم"، يفري بن زرقة لـ"صوت الأحرار"

المجلس الأعلى للشباب سيساهم في دعم القضيتين الصحراوية والفلسطينية

شدّد عضو اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي ورئيس جمعية الجزائريين في »شرنت مريتيم«، يفري بن زرقة، في حديث لـ»صوت الأحرار«، على  ضرورة وضع إستراتيجية وطنية للجالية الجزائرية في الخارج، كما أبرز الدور الهام للمجلس الأعلى للشباب المقرر تأسيسه، من خلال الدفاع عن الوطن، وأهميته خاصة من يقيم منهم في فرنسا لتوجيه الرأي العام الفرنسي نحو القضيتين الصحراوية والفلسطينية، معتبرا موقف فرنسا من القضية الصحراوية نقطة سوداء مخجلة للبلد الذي يدعي أنه أول من خط الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


ما هي أبرز التحديات التي تعيشها الجالية الجزائرية حالياً؟

هناك تحديات يواجهها أبناء جيلنا في المهجر، وتتعلق أساسا ب» الاسلاموفوبيا«  والعنصرية والإرهاب، وستبقى قائمة إلى حين، أما ما تعانيه الجالية الجزائرية في فرنسا بشكل عام وخصوصاً في الجنوب الفرنسي » بوردو« من صعوبات إدارية فهي مرتبطة بضيق مبنى القنصلية وعدم تناسبها مع حجم الجالية، حيث يعود مبنى القنصلية لستينات القرن الماضي،  وقتها كان عدد أبناء الوطن بالمهجر قليلا قياساً مع أعدادهم حالياً، حيث تضاعفت أعدادهم عشر مرات، وإذا أضفنا جملة من المصاعب التي تواجه جاليتنا الوطنية في فرنسا فيمكن تلخيصها على النحو التالي: هناك تحدي ارتفاع تذاكر السفر عبر الخطوط الجوية الجزائرية والنقل البحري بما يشكل عبئا على كاهل أفراد الجالية.

وأنا أتساءل عن تفكير مسؤولي هاتين الشركتين في العائلات التي يزيد عدد أفرادها عن خمسة أشخاص والتي ترغب في قضاء الإجازة في الوطن الأم، وانعكاس ذلك عليها، وألفت أيضا بتوجيه الشكر لمؤسسات الدولة بصفة عامة ووزارة الخارجية بصفة خاصة لاهتمامها بتذليل الصعوبات لإصدار جواز السفر البيوميتري بشكل سريع ، الأمر الذي انعكس إيجابيا  على راحة المسافرين والمواطنين.

خلت الحكومة الجديدة من حقيبة وزارية مخصصة للجالية الوطنية، ما هي قراءتكم؟

أود التعبير عن أصدق التهاني للحكومة الجديدة برئاسة السيد  عبد المجيد تبون، وأعبر بذات الوقت عن الأسف العميق لإلغاء حقيبة وزارية يمكن أن تشمل سبعة ملايين جزائري في مختلف المهاجر، وهم يشكلون رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني والمجتمعي بشكل عام، لأن الجالية الجزائرية عموماً متمسكة بشكل فعال على بتمتين روابطها مع جذرها في الوطن الأم، وفي اعتقادي فإنها قادرة بفعل ما تمتلك من خبرات وطنية في مجال الاقتصاد أن تكون أحد الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني في مواجهة تقلبات أسعار النفط، لهذا أرى ضرورة وضع استراتيجية وطنية للجالية الجزائرية في الخارج، وهذا  المطلب ملح واستراتيجي، يشمل مجالات عدة منها التربية والتعليم بتلقين اللغة العربية لأفرادها وتعريفهم بثورة التحرير ومعاناة الشعب الجزائري مع الاستعمار الفرنسي لمدة 132 عام، والتعريف بالتضحيات الكبرى للمجاهدين وشهدائنا الأبرار لاسترجاع السيادة الوطنية، ومن المهم أيضا أن ما يفرضه الواجب علينا بناء استراتيجية واضحة للجالية تعنى بكل ما يحيط بها من جوانب اقتصادية وسياسية واجتماعية وإعلامية، بما يشكل لوبي ضاغط في القضايا المشار إليها سابقاً.

في نظركم، كيف يتم مد جسور تواصل بين المهاجرين الجزائريين الشباب مع الوطن الأم؟

هذا سؤال مهم، قبل الإجابة عليه اسمحوا لي بتوجيه التحية إلى فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والشكر الجزيل لاهتمامه بالشباب الجزائري ومشكلاته، حيث أثمر هذا الاهتمام بتأسيس المجلس الأعلى للشباب الجزائري تحت رعايته السامية، وباعتباري أحد الجزائريين المغتربين والمهتمين بالشأن العام ومرتبط مع قضايا وطني فيما يخص الشباب المهاجرين، حيث أرأس جمعية الجزائريين في » شارنتماريتيم « كل هذا قادني لأكون أحد المرشحين الستة عشر في المجلس الأعلى للشباب، متمنيا من الله التوفيق بما يخدم مصالح الوطن وأن يُأخذ بعين الاعتبار نشاطي الملحوظ في هذا المضمار بما يدعم توجهاتنا المشتركة في خدمة الشباب الجزائريين، وبرأيي هذا المجلس المكون من ستة عشرة عضواً يشكل أحد الجسور الأساسية بين الشباب وممثليهم مع الوطن الأم في مجالات عدة، ثقافية وإعلامية واجتماعية واقتصادية وسيكون لهذا المجلس دور  مهم في الدفاع عن الوطن ، وهنا أدعو مدير المركز الثقافي الجزائري في فرنسا لتوسيع نشاطاته في المدن الفرنسية الأخرى التي تتواجد فيها الجالية الوطنية وألا تقتصر على باريس.

بصفتكم عضوا في اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي، كيف تعلقون على الموقف الفرنسي اتجاه القضية الصحراوية؟

أولاً أترحم على روح الفقيد المجاهد الكبير الرئيس محمد عبد العزيز، وأؤكد بأن القضية الصحراوية هي قبل كل شيء قضية عادلة، وللأسف المغرب يمارس ضد الشعب الصحراوي ذات السياسة الإحتلالية للكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، ممارسة سياسة الطمس والتهميش ضد الصحراويين، الذين يطالبون بتقرير المصير الذي أقرته مقررات الأمم المتحدة.

أما فيما يخص سياسة الحكومات الفرنسية المتعاقبة حول القضية الصحراوية فهي تتلخص بهذا السؤال: كيف تريدون موقف دولة لديها تاريخ استعماري أن تدلو برأيها من قضية تعاني من الاستعمار، الموقف الفرنسي غير مرتبط بالقانون الدولي، رغم إقرار المحكمة الأوربية قانون منع انتهاك الموارد الطبيعية الصحراوية، إلا أن فرنسا تنتهك هذا القانون مع السلطات المغربية بالاستحواذ على الموارد الطبيعية للصحراء المحتلة.

إن موقف فرنسا من القضية الصحراوية مرتبط بمصالحها الاقتصادية والسياسية بما يشكل نقطة سوداء مخجلة للبلد الذي يدعي أنه أول من خط الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ومن باب التذكير أشير في هذه النقطة أن المغرب يتلقى صفعات كبيرة من المحاكم الدولية، والفشل الديبلوماسي في تشويه المسار التاريخي لقضية الصحراء العادلة، كل هذه السياسة فشلت، لذلك يمارس المغرب  سياسة الهروب للأمام ولا خيار لديه إلا العودة إلى طاولة المفاوضات مع جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي ليكون ختامها استقلال الجمهورية العربية الصحراوية.    

خلال احتكاككم المباشر بالمجتمع المدني الفرنسي، كيف ترون تعاطيه مع القضية الصحراوية؟

المجتمع المدني الفرنسي مسالم وغير مطلع على القضية الصحراوية  لأن هناك تواطؤا رسميا وإعلاميا مع الاحتلال المغربي، وللأسف مع كل المشاكل الاقتصادية وانخفاض القدرة الشرائية للفرنسيين مع المشاكل المتعلقة بالإرهاب يجعل من اهتمامهم بالقضايا العادلة يكاد يكون معدوما، لهذا أؤكد هنا على أهمية المجلس الأعلى للشباب خاصة من يقيم منهم في فرنسا لتوجيه الرأي العام الفرنسي نحو القضيتين الصحراوية والفلسطينية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة