"الشوربة "سلطانة المائدة ويومياتي في رمضان لا تختلف عن أي امرأة عاملة
صورة: أرشيف
16 ماي 2019 ريمة. ت
ريمة. ت
3945

باريزة هاشمي عضوة "جمعية آفاق" لـ "صوت الأحرار"

"الشوربة "سلطانة المائدة ويومياتي في رمضان لا تختلف عن أي امرأة عاملة

ضيفتنا لهذا العدد، باريزة هاشمي،عضوة بـ "جمعية آفاق" التي تعني بتوعية المجتمع و مساعدة الناس المحتاجة، حاولنا اليوم الوقوف على يومياتها خلال شهر رمضان، ومن خلال الحديث الشيق الذي جمعنا بها أكدت لنا أن رمضان الجاري مختلف عن السنوات الفارطة، فقد حل علينا في خضم الحراك الشعبي والسياسي الذي تشهده بلادنا، إلا أنه من أحب الأشهر إلى قلبها لما له من طابع روحاني يميزه عن بقية الشهور الأخرى.


هي امرأة طموحة ومناضلة استطاعت أن تفرض وجودها وتقدم للآخرين الدليل على أن فعل الخير مسألة لا تحتاج إلى الكثير من الوسائل، ولكن إلى الكثير من الإرادة والعزيمة وحب العطاء.

أكدت باريزة خلال الدردشة التي جمعتنا بها أن يومياتها في رمضان لا تختلف على بقية النساء العاملات، حيث تتوزع بين الالتحاق بالدوام اليومي و بين الاهتمام بشؤون الأسرة و الالتفات إلى متطلبات اليوم ومنها التسوق، وهذا الأخير تزداد وتيرته في رمضان ويزداد معه التنويع في الطبخ الجزائري والتفنن في إعداد الأطباق، مضيفة أن رمضان (مايغلبهاش)، حيث تواصل نشاطاتها بشكل عادي وتقوم بالعديد من الأعمال المتعلقة بوظيفتها.

وأضافت محدثتنا أنها تحب الشهر كثيرا خاصة الأجواء الروحانية التي تسود فيه وأبواب الرحمة التي تفتح فيه لعبادة الله قائلة: "نشاطاتنا موجودة وقائمة على مدار السنة، وهذا في العديد من المجالات، وبما أن رمضان هو فرصة لمضاعفة العمل تتنوع أنشطتنا فيه بين إفطار الصائم، وختان الأطفال، إضافة إلى عدة نشاطات في الأيام الأخرى كالتكفل بالمسنين والترفيه عنهم بتنظيم خرجات وسط أجواء مميزة، حيث تهدف هذه الجمعية بالدرجة الأولى إلى توعية المجتمع ومساعدة الناس المحتاجة، إضافة إلى تحسيس الشباب بخطورة الآفات الاجتماعية "التدخين، المخدرات... و غيرها".

هذا وأبرزت عضوة جمعية آفاق أنها حاليا تقضي كل وقتها في العمل وليس لديها وقت فراغ بسبب الأشغال التي تتراكم على الجمعية خلال هذا الشهر الفضيل من تحضيرات لمائدة الإفطار والتكفل بالعائلات المحتاجة، باعتبار أن هذا الشهر هو شهر الصدقات والعمل الخيري، مضيفة أنها تفضل العمل على اخذ عطلة في رمضان.

وفي نفس إطار التضامن، تضيف باريزة ان الجمعية ككل سنة لم تتوانى عن نصب موائدها لإفطار الصائمين وسط أجواء تغلفها روح العطاء، حيث شكرت في ذات السياق المحسنين الذين يمدون يد العون، لا يريدون جزاء ولا شكورا، إنما إدخال الفرحة على قلوب الصائمين وحسب.

ومن أكثر الأشياء التي تمقتها متحدثتنا هو الإسراف والتبذير، حيث أكدت انه بالرغم من أننا في شهر رحمة إلا أن أغلبنا مع الأسف خرج عن المنطق الإنساني وكل الأعراف قائلة: "أنا لست من الذين يسرفون كثيرا في رمضان، فأنا لا أحب التبذير، ويكفي تحضير ما يمكن أكله، فالله سبحانه وتعالى نهانا عن التبذير، "وأنا عيني ميزاني"، ولا حاجة لي بالأمور الزائدة، ونحن الجزائريين لدينا عادات سيئة تجدين الشخص وضعيته المادية لا تسمح ويكلف نفسه ما لا يقدر، وبعد انتهاء الشهر يجد نفسه في أزمة مالية، لذلك علينا أن نفهم أنه شهر للعبادة ، وليس للتبذير والإسراف."

ولدى سؤالنا لها عن المأكولات التي تفضلها في رمضان أكدت أنها ليست متطلبة في الأكل بل تكتفي بما يكون متوفرا فوق المائدة ، سواء في رمضان أو غيره، إلا أنها تحب "الشوربة" محبوبة كل الجزائريين إضافة إلى "البوراك" و "المثوم".

وعن البرامج الرمضانية التي تتابعها باريزة، قالت "لأكون صريحة معك أنا لا أتابع بانتظام شبكة البرامج الرمضانية لان وقتي لا يسمح بذلك، كل وقتي ينصب فيه اهتمامي لعملي."

وفي الأخير هنات ضيفتنا لهذا العدد كل الجزائريين والأمة الإسلامية جمعاء بحلول شهر رمضان المعظم، "أعاده الله علينا أعواما عديدة إن شاء الله، كما أود أن أشكركم كثيرا وأشكر جريدة "صوت الأحرار" على هذه الالتفاتة الطيبة، صح رمضانكم وصح فطوركم و الله يحفظ بلادنا من كل سوء".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة