السلطات الجزائرية مطالبة بالضغط على فرنسا للاعتراف بجرائمها المرتكبة في الجزائر
المجاهد بشير بلوصيف صورة: صوت الأحرار
20 أكتوير 2018 سعاد.ب
سعاد.ب
5405

المجاهد بشير بلوصيف يروي تفاصيل أحداث 17 أكتوبر ويؤكد

السلطات الجزائرية مطالبة بالضغط على فرنسا للاعتراف بجرائمها المرتكبة في الجزائر

أكد المجاهد بشير بلوصيف، أن أحداث  17 أكتوبر 1961 تبقى راسخة في تاريخ الجزائر، قائلا إن الاستعمار الفرنسي الغاشم قام بأبشع الجرائم في حق المتظاهرين الجزائريين، داعيا السلطات الجزائرية للضغط على فرنسا للاعتراف بمسؤوليتها إزاء تلك الجرائم وعدم التنازل على هذا المطلب الأساسي.


تحدث المجاهد بشير بلوصيف في تصريح لـ "صوت الأحرار" بمناسبة إحياء الذكرى الـ 57 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، قائلا إنه كان شاهدا على هذه الأحداث التي وصفها بالفظيعة في حق المتظاهرين الجزائريين المقيمين في فرنسا رجال ونساء وأطفال والذين خرجوا إلى شوارع فرنسا للمطالبة بمنع حظر التجول الذي فرضه موريس بابون آنذاك، والمساواة والدفاع عن الاستقلال، حيث قام الاستعمار الفرنسي الغاشم بأبشع الجرائم التي لا يتصورها العقل ولا يمكن أن تمحى من التاريخ.

وأضاف المجاهد قائلا إنه كان من بين المتظاهرين في ذلك اليوم وبالضبط في مدينة غرونوبل، ملبيا نداء جبهة التحرير الوطني الذي دعا الجزائريين للخروج إلى الشوارع الفرنسية وإسماع صوت الجزائر في بلاد المهجر والمطالبة بالاستقلال، إلا أن السلطات الفرنسية لم تستسغ هذه الخطوة وكان رد فعلها – يضيف بلوصيف- قاسيا باستعمال أبشع أشكال التعذيب لقمع المظاهرات السلمية، التي انطلقت في مختلف المدن الفرنسية، وانتهت باستشهاد آلاف الجزائريين رميا  بالرصاص والتعرض للضرب حتى القتل ومنهم من تم توقيفهم والزج بهم في السجون الفرنسية حيث تعرضوا لأبشع أشكال التعذيب، وأشار بلوصيف إلى أن الممارسات التي قامت بها الشرطة الفرنسية ضد هذه المظاهرة  السلمية يعتبر إحدى الصفحات السوداء في تاريخ فرنسا الاستعمارية، داعيا المؤرخين إلى الحديث مطولا عن هذه الأحداث المؤلمة.

وأكد المجاهد بلوصيف أنه لن ينسى أبدا هذه الأحداث التي تبقى راسخة في أذهان الشعب الجزائري الذي كافح من أجل استرجاع حريته، مشددا على ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها البشعة في الجزائر ابتداء من أحداث 8 ماي 1945، داعيا السلطات الجزائرية إلى التحرك وعدم التنازل على هذا المطلب الأساسي.

وأوضح المجاهد الذي كان عضوا في فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، أن العمل داخل الجبهة كان جد محكما ومنظما لاسيما فيما يتعلق بجمع الأموال بكل أمانة للمجاهدين داخل الوطن تحت إمارة الرئيس الأسبق الراحل أحمد بن بلة، لكن جاء اليوم الذي – حسب محدثنا- تم فيه إلقاء القبض علي من طرف القوات الفرنسية بسانت ايتيان يوم 2 جانفي 1959 و بعد مكوث 3 أشهر تم تحويلي إلى سجن لارزاك بمدينة غرونوبل، وذقت فيه كل أنواع وأشكال التعذيب التي لا يمكن وصفها إلى غاية إطلاق سراحي في عام 1961.

وفي الأخير، دعا المجاهد بشير بلوصيف شباب اليوم إلى الحفاظ على الوطن والسير على نهج الشهداء من أجل الدفاع عن الوطن ورموزها لاسيما أمام الخطر المحدق بالجزائر على حدودنا ومحاربة كل أنواع الفساد والجرائم، كما أكد على ضرورة أن تقوم الدولة بإعلاء كلمة الحق وتطبيق القوانين بصرامة والسير على نهج جبهة التحرير الوطني.

متعلقات:

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة