الجزائر في طريق التغلّب على السّرطان وطيّ صفحة اليأس
رئيسة جمعية الأمل لمساعدة مرضى السرطان، أمينة كتاب صورة: صوت الاحرار
23 أكتوير 2018 حسناء. ب
حسناء. ب
7757

حميدة كتاب الأمينة العامّة لجمعية الأمل لمساعدة مرضى السرطان في "ضيف التحرير"

الجزائر في طريق التغلّب على السّرطان وطيّ صفحة اليأس

أكدت حميدة كتاب الأمينة العامّة لجمعية الأمل لمساعدة المصابين بالسرطان، أنّ المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015-2019 الذي بادر به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،" قد نجح في تجسيد أغلب أهدافه"، مشيرة إلى أنّ الجزائر تسير قطعا على طريق التغلّب على السّرطان وطيّ صفحة اليأس، وأنّها تتبوّأ مكانة مرموقة مقارنة ببقيّة الدول العربية في التكفّل بداء السرطان، كما نوّهت بالتوصّل إلى وضع سجل وطني للدّاء، واعتبرته "مكسبا هاما للجزائر" من شأنه ضبط أرقام المصابين وانجاز خريطة دقيقة للوقاية منه.


كشفت حميدة كتاب الأمينة العامة لجمعية الأمل لمساعدة المصابين بالسرطان (CPMC)، لدى نزولها ضيفة في "ضيف التحرير" بـ"صوت الأحرار"، تسجيل 12 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي في الجزائر، خلال السنة الجارية، رقم أكّدت بأنه يعكس نجاح الحملات التحسيسية الدورية التي تقوم بها الجمعية على المستوى الوطني وخاصّة بالمناطق النائية لحثّ النّساء على الكشف المبكّر عن الدّاء الصامت، وبذلك اكتشافه في مراحله الأولى، " 65 بالمائة من النساء يصلن اليوم إلى مراكز العلاج اكتشفن الإصابة بداء السرطان مبكّرا، ما يسمح للطبيب بانتهاج العلاج المحافظ، فيما كنا يصلن بنسبة أكبر خلال السنوات الماضية في حالات جدّ متقدّمة".

وفيما اعترفت حميدة كتّاب بوجود نقائص متعدّدة في مجال التكفّل بالمصابين بالسّرطان، قدّمت أرقاما ايجابية بتأكيدها تراجع نسبة الوفيات بالسرطان في بلادنا "وهو ما سيكشفه الدفتر الوطني للسرطان الذي سيتم الإعلان عنه يوم 24 أكتوبر الجاري من قبل وزارة الصحة"، فضلا عن تشييد 15 مركز عمومي جديد لعلاج السرطان، بينها بأدرار، الوادي، ورقلة، الأغواط، فيما كانت ضئيلة جدّا، مقابل خمسة مراكز يديرها الخواص بسيدي عبد الله، البليدة، قسنطينة، تيزي وزو، إلى جانب أخرى لا تزال في طور الانجاز، "الأمر الذي خفّف الضّغط عن مركز "بيار وماري كوري" بمستشفى مصطفى باشا وعن مركز الإيواء التابع للجمعية،  وأصبحت المصابات غير مضطرّات للتنقّل من ولايات بعيدة للخضوع للعلاج الإشعاعي الذي يعدّ عامل الوقت مهمّ فيه لتفادي تطوّر الدّاء وضمان القضاء الكلّي عليه".

واعتبرت الأمينة العامّة لجمعية الأمل حيازة مراكز علاج السرطان، اليوم، على 22 جهاز خاص بالعلاج الإشعاعي"راديوتيرابي"  يستجيب لأحسن المعايير الدّوليّة، إلى جانب توفّر الأدوية التي قالت بشأنها أنّ " نقص الأدوية في حالات ضئيلة راجع لسوء التسيير الذي يسبّب ندرة مؤقتة بين الحين والآخر يتم تجاوزها في كل مرة"، وتعدّد وحدات العلاج وتوقيع الدّولة على اتفاقيات وبروتوكولات عديدة في مجال التكفّل بمرضى السرطان، "مؤشّرات ايجابية تعكس خطوات كبيرة قطعتها الجزائر في مجال التكفل بالمصابين بداء السرطان" بانتظار تجسيد الأهداف بعيدة المدى للقضاء الكلّي على المشاكل و"النقاط السّوداء" التي تؤرق المرضى في رحلة العلاج من السرطان.

مخطط مكافحة السرطان حقّق أبرز أهدافه

في ذات السياق، أشادت حميدة كتاب بنجاعة المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015-2019 الذي بادر به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ونجاحه في تجسيد أغلب أهدافه، قائلة " لقد خطونا خطوات عملاقة في مجال التكفّل بداء السرطان ببلادنا"، مشيرة إلى أنّ "قافلة الأمل" التي انطلقت سنة 2009 من العاصمة للتحسيس حول سرطان الثدي، والتي يقودها أطباء ومختصون " قد أدّت مهامها التوعوية وجابت 32 ولاية على أكمل وجه ونجحت في نشر الوعي وسط النساء فأقبلن على الكشف المبكّر عن الدّاء"، فضلا عن تواجد جمعيتها على رأس " تحالف وطني يضمّ 18 جمعية فاعلة في مجال التكفّل بالسرطان"، وانشائها، مؤخّرا، شبكة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة رغبة في العمل المشترك لمواجهة أمراض باتت تهدّد حياة الجزائريين.

إلى ذلك، دعت حميدة كتاب وزارة العمل والضمان الاجتماعي إلى " ضرورة تكملة جوانب من المشروع بتمكين المصاب بالسرطان من الاستفادة من صندوق الضمان الاجتماعي أثناء العلاج بالعيادات الخاصّة مثلما يتعامل به مع مرضى القصور الكلوي"، موضّحة بأنّ العديد من المصابين بالسرطان مضطرّون للعلاج بالعيادات الخاصّة، بانتظار تشييد مراكز علاج جديدة تستوعب العدد المتزايد لهم، وأمام الضغط الحاصل بالمراكز العمومية، "غير أنّ ارتفاع تكاليف العلاج بالعيادات الخاصّة ليس في متناول الجميع، فمثلا المصابة بسرطان الثدي بحاجة إلى عشر حصص إلى ثلاثين حصّة علاج إشعاعي بتكلفة مليون سنتيم للحصّة الواحدة بمجموع ثلاثين مليون سنتيم لاستكمال العلاج".

وضع سجل وطني للسرطان "مكسب هام"

خلال حديثها ثمّنت حميدة كتاب الأمينة العامة لجمعية الأمل التي تنشط في الميدان منذ أكثر من 24 سنة، المجهودات "الجبّارة" وحملات التوعية والتحسيس التي قامت بها مختلف وسائل الإعلام الوطنية حول مكافحة السرطان، ومساهمتها "الفاعلة" في دعم المسعى العام و"كسر الطابوهات"، لتعرج بالحديث عن نجاح الصالون الإعلامي عن السرطان المنظّم بداية الشهر الجاري، بقصر المعارض في إطار حملة أكتوبر الوردي لمكافحة سرطان الثدي، في مسعاه، وذلك بحضور أطباء ومختصين في مختلف المجالات وشهد لأوّل مرّة مشاركة عربية، ولفتت إلى أنّ الجزائر تتبوّأ مكانة مرموقة مقارنة ببقيّة الدول العربية في التكفّل بداء السرطان، كما نوّهت بالتوصّل إلى وضع سجل وطني للسرطان ضمن المخطط الوطني الاستراتيجي للتكفّل بالمرضى عبر الوطن، واعتبرته "مكسبا هاما للجزائر" من شأنه ضبط أرقام المصابين وانجاز خريطة دقيقة للوقاية منه.

إعادة بناء الثدي يعيد الأمل للمصابات

أكدت حميدة كتاب أنّه ثمّة حالات يضطرّ فيها الطبيب المعالج لاستئصال ثدي المريضة التي تصل في حالة جدّ متقدّمة، غير أنّ التطوّر الكبير الذي يشهده مجال الطبّ ببلادنا، يسمح بالإعادة الفورية لبناء الثّدي المستأصل مباشرة عقب  الانتهاء من العلاج الكيمياوي والإشعاعي، مشيرة إلى أنّ"عشرات المريضات يخضعن لعمليات إعادة بناء الثدي على يد جرّاحين جزائريين أكفاء على مستوى المؤسسات العمومية بشكل يومي وفي ظروف جد عادية"، ممّا جعل النساء غير متخوّفات اليوم من هاجس استئصال أهمّ عضو لديهنّ.

متعلقات:

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة