استقبال قرابة 1350 مكالمة يوميا تتعلق بفيروس كورونا
الملازم أول عادل الزروق الزغيمي، رئيس خلية الإعلام والإتصال بمديرية الحماية المدنية لولاية البليدة
12 أفريل 2020 حاورته: لمياء . ب
حاورته: لمياء . ب
1339

رئيس خلية الإعلام لمديرية الحماية المدنية للبليدة الملازم أول عادل الزروق الزغيمي لـ‪ "‬صوت الأحرار‪"

استقبال قرابة 1350 مكالمة يوميا تتعلق بفيروس كورونا

كشف الملازم أول عادل الزروق الزغيمي، رئيس خلية الإعلام والإتصال بمديرية الحماية المدنية لولاية البليدة في حوار خص به ‪"‬ صوت الأحرار‪" ‬ عن استقبال مابين 900 إلى 1350 مكالمة يوميا‪،‬ تتعلق بفيروس كوفيد 19، مشيرا إلى أن وحدات الحماية الـ 18 المتواجدة على مستوى ولاية البليدة تنفذ قرابة 32 تدخل يومي في اطار الإشتباه بالكورونا. ‬‬‬


و تطرق خلال حديثه الى مشكل التهويل عبر مواقع التواصل الإجتماعي وتداعياته السلبية على المجتمع وعلى عمل مختلف الفاعلين في الميدان، كما شدد على ضرورة الإلتزام بالحجر الصحي وتطبيق مختلف الإجراءات الوقائية والتحلي بثقافة التبليغ من أجل تحديد الحالات المصابة و التحكم فيها وبالتالي كبح جماح الفيروس .

ماهي الإجراءات الوقائية التي اتخذتها مصالح الحماية المدنية بولاية البليدة في ظل انتشار فيروس كورونا ‫؟‬ ‬

مصالح الحماية الحماية المدنية، كانت السباقة في متابعة تطور انتشار فيروس كورونا بالصين، وذلك منذ أواخر جانفي، حيث شرعت في التحسيس والتوعية بضرورة الوقاية والحفاظ على صحة المواطن بالدرجة الأولى، والصحة العمومية بشكل عام، حيث شملت الإجراءات الأولية، تنظيم حملات تحسيسية للأعوان المتدخلين في عمليات إجلاء المصابين عبر كل ولايات الوطن، إلى جانب إجراء تمارين تطبيقية للتعامل مع المصابين بالفيروس، وتقديم شروح حول البذلة الواجب ارتداؤها في هذه الحالات، بالإضافة إلى تنظيم ملتقيات تكوينية طبية لفائدة أطباء الحماية على مستوى المدارس والوحدات، واقتناء الأقنعة الطبية والقفازات المعقمة وتوزيعها على كل الوحدات، وسارعت إلى تجنيد كافة مستخدمي الجهاز لمواجهة هذا الفيروس، لا سيما الأطباء النفسانيين للمساهمة في تهدئة الأوضاع والتكفل بحالات الهلع والتهويل والمبالغة في التعامل الإعلامي والاجتماعي مع الحالات المشتبه فيها.

كما عمدت في ذات السياق الى تكثيف الحملات الإعلامية التحسيسية على شبكات التواصل الاجتماعي، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، لإعلام الرأي العام بخطورة هذا الداء، وضرورة تجنب التردد على المواقع التي تكثر فيها الحركة والتقيد بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفيروس.

كما تم إطلاق مباشرة بعد ظهور الفيروس بالصين عملية تكوين الضباط حول التدخل في إطار الأخطار البيولوجية، ثم تعميم التكوين على مستوى وحدات الحماية المدنية لتشمل كافة الأعوان والممستخدمين والمنتسبين .

كيف تعاملت الحماية المدنية مع ظهور الحالات الأولى للفيروس‫؟‬‬

خلال فترة التكوين التي إنطلقت على مستوى كافة وحدات الحماية المدنية، ظهرت حالات ببعض المناطق، وكان لزاما على أعوان الحماية المدنية التدخل بالوسائل الأولى المتوفرة وهي الألبسة الواقية الخاصة بالتدخل في حالات الأخطار البيولوجية، سيارة الإسعاف التي تخضع للتعقيم ، وبعض الوسائل الأخرى، العمل كفريق متخصص داخل الحماية المدنية لتسيير الأزمة

تم الشروع مباشرة في تلقين الأعوان المتدخلين حول كيفية تعقيم سيارات الإسعاف، عزل فرق التخصص، التي كانت تخرج للميدان، على مستوى ولاية البليدة، إنطلقنا بالعمل في البداية بسيارة اسعاف واحدة تتدخل في إطار كوفيد 19، تم تجهيزها تجهيزا كاملا و تزويدها بالستار العازل داخل والذي كان يفصل بين عون التدخل والشخص المصاب، حتى لا تكون هناك عدوى مع أن عون التدخل يرتدي اللباس الواقي.

بعدها شرعنا في تطوير العمل، تخوفا من انتقال العدوى الى وحدة الحماية المدنية، حيث تم تخصيص ثلاث سيارات اسعاف معقمة ومجهزة بكافة وسائل التدخل في حالات الكورونا بالوحدة الرئيسية بالبليدة، ثم بعدها كل سيارات الإسعاف على مستوى الحماية المدنية بالبليدة التي يبلغ تعدادها الان 40 سيارة اسعاف، كلها تتدخل حاليا في اطار كوفيد 19، ففي البداية كانت سيارة الإسعاف المجهزة تنقل فقط الشخص المشتبه اصابته بالفيروس، الان أصبح أعوان التدخل يتعاملون مع أي شخص مريض على مستوى ولاية البليدة ،على أساس أنه مشتبه اصابته بالفيروس، الى غاية اثبات التحاليل بالمستشفى أنه سلبي او ايجابي .

في بداية حديثنا،‬ كنت قد أشرت إلى تجنيد كافة مستخدمي الجهاز لمواجهة هذا الفيروس، لا سيما الأطباء النفسانيين، هل من توضيح أكثر ‫؟‬‬‬

بالفعل المديرية العامة للحماية المدنية سارعت إلى تجنيد كافة مستخدمي الجهاز لمواجهة هذا الفيروس، لا سيما الأطباء النفسانيين للمساهمة في تهدئة الأوضاع والتكفل بحالات الهلع والتهويل والمبالغة في التعامل الإعلامي والاجتماعي مع الحالات المشتبه فيها، حيث شرع الأخصائيون النفسانيون التابعين للحماية المدنية في التركيز على الجانب النفسي لأعوان الحماية المدنية، من خلال تنظيم دورات التدريب النفسي لفائدة أعوان التدخل للحماية المدنية على مستوى كافة الوحدات المتواجدة بولاية البليدة، شملت كيفية تسيير الهلع والقلق بالنسبة لعون الحماية وكذلك كيفية تعامله مع الشخص المشتبه اصابته بفيروس كورونا، أو المصاب به، لأن المصاب بهذا الفيروس قد تنتابه حالة هلع وقلق، نتيجة تخوفه من الفيروس ومن إمكانية الحاق الضرر بعائلته بنقل العدوى، ويمكن أن يشكل الهلع حالة ضرر على المصاب وعلى محيطه، لهذا يتم تدريب عون الحماية المدنية على كيفية التدخل في هذا الإطار وتهدئة أعصاب المصاب و إبعاد مخاوفه وكيفية التعامل معه و تخفيف آثار الضرر النفسي عليه أثناء عملية إجلاءه نحو المستشفى .

تفاديا لإنتشار فيروس كورونا، تقوم مختلف المصالح بتعقيم الشوارع، هل تساهم الحماية المدنية في العملية ‫؟‬ ‬

فيما يخص النشاطات المتعلقة بالوقاية من انتشار فيروس كورونا، وحدات الحماية المدنية قامت بعمليات تعقيم مست عدة منشآت وهياكل عمومية وخاصة المجمعات السكنية والشوارع، حيث تم تجنيد العامل البشري وكافة الوسائل اللازمة، في إطار الوقاية أيضا تم تزويد وحدات الحماية المدنية بوسائل التعقيم، والعمل بالشراكة والتنسيق مع مصالح ولاية البليدة وبعض الأجهزة خاصة متيجة حدائق ومصالح الغابات، لتعقيم المؤسسات الإستشفائية، المصالح المستقبلة للجمهور، خاصة مراكز البريد، البلديات، الولاية ، شركة توزيع الكهرباء والغاز وبعض المناطق المتضررة، هي عملية تعقيم وليست تنظيف، لأن هناك من كان يعتقد أن الحماية بصدد القيام بعملية تنظيف، والحقيقة أن مهمة أعوان الحماية المدنية في هذا الإطار تتمثل في تعقيم مداخل العمارات والأماكن التي كثرت فيها التجمعات البشرية ومن بينها الساحات العمومية والأسواق

عمليات التعقيم أيضا تشمل كل وحدات التدخل الـ 18 الموزعة عبر اقيلم ولاية البليدة، حيث أخذ أعوان الحماية على عاتقهم الحيطة والحذر بإتباع نظام التعقيم المستمر قبل الخروج إلى مهمتهم اليومية والعودة منها، حماية لأنفسهم وللشخص المسعف‫.‬‬

ماهو عدد المكالمات الهاتفية التي ترد الى مصالح الحماية المدنية وطبيعتها‫؟‬‬

مهمة الحماية المدنية هي حماية المواطن وممتلكاته من كل خطر خارج نطاق كوفيد 19 ‪يعني حتى مع ظهور وانتشار فيروس كورونا، العمل متواصل في إطار التدخلات سواء كانت حرائق ،الإختناقات، حوادث منزلية، بالإضافة الى العمل التحسيسي والوقائي، عمل متكامل 24 ساعة على 24 ساعة‬‬

في هذه الفترة تستقبل مصالح الحماية المدنية يوميا مابين 900 الى 1350 مكالمة، تتعلق فقط بكوفيد19 من طرف المواطنين، طرح انشغالاتهم تخوفهم ،التدخل، كيفية التعرف على كوفيد 19 والوقاية منه داخل البيوت، كيفية العزل وعملية التعقيم والتطهير، وكثيرون يسألون كيف يمكنهم أن يعرفوا إن كانوا لم يصابوا بفيروس كورونا، هذه النداءات والتساؤلات وأخرى ترد عبر الرقم21-10 والرقم 14 الخاص بالحماية المدنية، حيث يتراوح عددالمكالمات اليومية للنجدة مابين 2100 الى 2200 يوميا، لدينا تقريبا 800 مكالمة، تتعلق بالتدخلات العادية، في اطار إجلاء المصابين وهنا أريد أن ألفت انتباه المواطنين الى أننا تسجل وفيات في ولاية البليدة، وهو ما قد يثير مخاوفكم، لماذا كل هذا العدد ‫؟‬ وهناك من يقدر العدد مابين 30 الى 20 حالة، أطمئن المواطنين وأقول لهم أنه حتى في الحالات العادية، قبل ظهور فيروس كورورنا، كانت مصالح الحماية المدنية تسجل وفيات طبيعية في المنازل، هناك بعض حالات ضيق التنفس، أو أزمات قلبية، وغيرها من الحالات التي تتدخل الحماية المدنية لنقلها، أين تسجل وفيات داخل سيارة الإسعاف أوفي المستشفى، هناك من يتوفون إثر العمليات الجراحية او داخل المستشفيات‬

الآن في اطار الحجر الصحي، كل حالة وفاة مهما كانت طبيعتها، تعتبر مشتبه إصابتها بفيروس كورونا تنقل نحو المستشفى، تطرقت للموضوع، لأن بعض صفحات التواصل الإجتماعي، تقف وراء التهويل ونشر معلومات مغلوطة، يزعم فيها أصحابها أنه يتم تسجيل يوميا وفيات عديدة داخل المستشفيات وأن مصالح حفظ الجثث بها الكثير من الوفيات، حقيقة تسجل وفيات ولكن تنقل من المنازل نحو المستشفى، لأنه كل حالة تعتبر مشتبه إصابتها بالكورونا، الى غاية اثبات العكس وكثير من الوفيات، تم منح العائلات رخص بالدفن وهي حالات وفاة طبيعية و عادية، و الحالات المشكوك إصابتها هي احصائيات رسمية والتي تقدم من طرف وزارة الصحة، هذا ما أردت توضيحه للمواطن، حتى لا يقع فريسة للتهويل والهلع، لأن التهويل يثير هلع المواطنين والصفحات الرسمية للحماية المدنية، تنشر يوميا كل المعلومات الخاصة بكوفيد 19، و كل ما تعلق بالإجراءات الوقائية وحتى تدخلاتنا اليومية ‪و ‬معدل تدخلات الحماية المدنية مابين 15 الى 32 تدخل يومي في اطار الإشتباه بالفيروس، وكل وحدات الحماية المدنية الـ 18 تنفذ تدخلات في هذا الإطار. ‬

هل هناك اتصالات كاذبة ترد الى مصالح الحماية المدنية ‫؟‬‬

ليست هناك مكالمات كاذبة، لكن للأسف هناك بعض المواطنين يعتبرون الأرقام الخضراء وخطوط النجدة عبارة عن أرقام للدردشة، يشغلون الخط في الوقت الذي فيه ربما هناك حالات استعجالية تنتظر دورها في الإتصال من أجل التدخل والنجدة وطلب المساعدة.

ماهو ‫الدور الوقائي والتحسيسي لمصالح الحماية المدنية؟‬‬

على مستوى كل وحدات الحماية المدنية عبر الوطن، تم تنظيم عمليات تحسيسية لفائدة كافة الأعوان لتعريفهم بالاحتياطات، التي يجب على عون الحماية المدنية العمل بها لتفادي عدوى كورونا عند اسعاف الأشخاص، ولاتتعلق فقط بالمواطنين الذين يشتبه إصابتهم بالفيروس، بل بجميع التدخلات، بمعنى أن عدم معرفة الحامل للفيروس، الذي لا تظهر أعراضه في بدايته، وهذا في الحقيقة ما جعل مصالح الحماية المدنية في حالة تأهب قصوى، من خلال الحرص على أساليب الوقاية، بداية من البدلة الخاصة الى التعقيم وكيفياته وبقية الإحتياطات اللازمة،ع لى سبيل المثال هناك دفعة تخرجت مؤخرا تم توجيهها للعمل عبر مختلف ولايات الوطن في ولاية البليدة قمنا بعملية تحسيس لفائدة هؤلاء الأعوان الجدد في كيفية التعامل مع هذا الوباء، سواء داخل وحدات الحماية المدنية أو خارجها، مع عائلاتهم، وأدق التفاصيل عن يومياته وكيفية التواصل مع عائلته، كيف يغير ملابسه عند دخوله للمنزل، ماذا يفعل في حالة ما اذا كان عنده فرد من عائلته مصاب بمرض مزمن، وتم اسداء تعليمات لهؤلاء في اطار الإجراءات الوقائية بعدم الإلتقاء بالأصدقاء والإجتماع بهم، بمعنى أنه خارج الإطار المهني، عون الحماية المدنية مباشرة بعد خروجه من العمل يتوجه الى المنزل، بهذه الطريقة اذا لاقدر الله حدثت عدوى يمكن معرفة مصدرها وهذا كإجراء وقائي توعوي لفائدة الأعوان

أما توعية المواطنين، فالعملية تتمثل في كيفية التعامل مع أولئك الذين هم في الحجر المنزلي، من خلال تلقينهم كيفية التعقيم الداخلي، كيف يكون الخروج من المنزل، كيف يشتري مقتنياته، كيف يكون الطابور والمسافة الأمنية، عندما يجد التاجر لايرتدي كمامة ولاقفازات كيف يتصرف في مثل هذه الحالة، وذلك من خلال إقحامه في عملية توعية المواطنين، هناك توصيات تتعلق بعادات الشراء وكيفية تحديد المسار، وكيفية التعقيم المنزلي، بالنسبة لربات البيوت وهنا أسجل ملاحظة، حيث تم الوقوف منذ بداية انتشار الفيروس على عدة حالات تعاني من تقرحات جلدية، لدى ربات البيوت، وبعض أمراض الحساسية، التي ظهرت في أوساط الأطفال بفعل الإفراط في استعمال الكلور ومادة الجافيل، حيث ركزت التوعية على كيفية التطهير الجزئي والتهوية وتفادي الحوادث المنزلية والأضرار الصحية

وفي نفس الإطار تم تنظيم عمليات تحسيسية لفائدة أعوان الشرطة والدرك الوطني وعمال النظافة والبلديات والجمعيات التطوعية‫، ابتداء من كيفية التعامل مع عائلاتهم ومحيطهم والمواطن ومع زملائهم، المسافات الأمنية، كيفية ارتداء القفازات والكمامات، والتعامل مع المصاب وكيفية التبليغ عن الحالات ‬‬

هذا بالإضافة الى العمل التوعوي من خلال الوسائط الإجتماعية ووسائل الإعلام بمختلف أنواعه، كعمل جواري مباشر من أجل نقل المعلومة الوقائية للمواطن وتحسيسه بفوائد الحجر المنزلي ، وهنا أؤكد على الدور الهام لكافة وسائل الإعلام في توعية المواطنين

هل تواجهكم مشاكل خلال مختلف التدخلات الميدانية والعمليات التحسيسية ‫؟‬‬

حقيقة أعوان الحماية المدنية يواجهون عراقيل مع بعض المواطنين الذين لا يلتزمون بالحجر المنزلي والعزل، الذين يصرون على اللقاء في مجموعات خارج المنزل وفي بعض الأحيان عندما يطلب منهم الدخول الى المنزل، ينسحبون جماعات قصد اللقاء في منزل أحدهم.

ومن بين العراقيل أيضا خلال الكثير من تدخلات الحماية المدنية، لما يكون فيه اتصال ويتنقل الأعوان الى منزل لمشتبه اصابته بكورونا، مباشرة بعد لمح الأعوان، ببدلتهم الخاصة يرفض المشتبه اصابته بكورونا، الصعود الى سيارة الإسعاف، خوفا من أن ينتقل اليه الفيروس، مع أن سيارة الإسعاف دائما يتم تعقيمها عند كل خرجة ميدانية وبنسبة مائة بالمائة، ولا خطر عليه من الحماية المدنية، التي تحميه من الخطر .

هناك عائلات ليس فقط على مستوى ولاية البليدة بل عبر عدة ولايات الوطن، لاتتحلى بثقافة التبليغ في حالة الإشتباه بإصابة أحد أفرادها بفيروس كورونا، رغم أن عدم التبليغ يعني تفشي الوباء خاصة وأننا في مرحلة الذروة.

حسب ما يتم تداوله على بعض صفحات التواصل الإجتماعي، فإن الكثير من مواطني البليدة لم يحترموا إجراءات الحجر ‫؟‬‬

حالات عدم احترام الحجر المنزلي ليست كثيرة بالشكل الذي تروج له بعض الصفحات، التي يمكن القول أنها تمارس التهويل، هناك بعض المواطنين الذي لا يلتزمون بالحجر المنزلي، لكن هناك بعض الصفحات تمتهن الترويج السلبي على مستوى البليدة لأغراض معينة، مثلما يتم تداوله أن سكان البليدة لا يجدون ما يأكلونه، مع أن كل شيء متوفر وهناك جمعيات وبلديات تتولى مهمة ايصال الإعانات للعائلات، اضافة الى أن المحلات التي سلمت لها تراخيص، مفتوحة أثناء فترة الحجر وتوفر كل الحاجيات وبأسعار معقولة، وهنا أؤكد أن هناك تهويل في اللامبالاة وتضخيم أرقام الوفيات على مستوى البليدة، حقيقة مشكل التهويل عبر مواقع التواصل الإجتماعي له أثر سلبي على المواطنين وقد يؤثر أيضا في عمل مختلف الفاعلين في الميدان، فعلى سبيل المثال الفيديو الذي نشره صاحبه يتحدث فيه ن غلق محطات الوقود تسبب في خلق طوابير، مما عرقل عمل فرق النجدة من حماية مدنية ودرك وشرطة وأطباء وأعوان النظافة وغيرهم من الفاعلين في الميدان.

ما هي النصيحة التي يمكن توجيهها الى المواطنين في الوقت الحالي ‫؟‬‬

أتحدث الى كافة الشعب الجزائري بمختلف ولايات الوطن، مثلما أخاطب كل مواطن بولاية البليدة، كوفيد 19 بعدما لاحظنا في الصين خلال ظهور الفيروس كان يمس كبار السن، الذين يعانون من أمراض مزمنة ولكن في ايطاليا اختلف الأمر وكذا على مستوى بلدان البحر الأبيض المتوسط، لا يعترف المرض لا بالكبير أو الصغير، على المواطن أن لا يقول أن سكنه يقع ببلدية نائية أو بعيدة ولن يصل الفيروس اليها، المرض يمكن أن يصيب أي واحد وأينما وجد ..لهذا على كل مواطن أن يعتبر نفسه مصاب ويتعامل على أساس أنه مصاب عند تعامله مع الآخرين، حتى لاينقل لهم العدوى، ويتصرف مع الاخرين على أنهم مصابين حتى لا ينقلون اليه العدوى، التزام مسافة الأمان، التصرف الوقائي، النظافة اليومية، عملية التطهير المنزلي وتطهير الملابس بصفة يومية، كذلك على المواطن أن يأخذ الحجر الصحي بجدية كي يقي نفسه وغيره، حتى اذا انتشر الوباء يمكن تحديد مكان الإصابات والتحكم فيها والتكفل بها في إطار الحجر الصحي، على المواطن أن يدرك أن في حالة اختلال الحجر المنزلي ووجود الإحتكاك الخارجي لا يمكن احتواء الأزمة الذي هو مرتبط بإحترام الإلتزام بالحجر المنزلي .

ولتفادي الإكتظاظ في المستشفيات، اذا انتابت اي مواطن بعض أعراض كوفيد 19 يبقى في المنزل ويتواصل عبر خط 1021 أو 3030 أو 1100، الذي خصصته خلية الأزمة على مستوى الولاية، أين تقدم له نصائح وفي حالة الضرورة يتم نقله المستشفى والتكفل الطبي به.

كيف يتصرف عادل الزروق الزغيمي عند عودته الى المنزل بعد ساعات العمل في الميدان ؟

عادل الزروق الزغيمي، رب عائلة لهذا أتقيد بكل الشروط الوقائية، يعني لما أصل الى البيت وقبل الدخول الى المنزل عند عتبة الباب هناك ممسحة أرضية مبللة بالماء ومادة الكلور أمسح عليها حذائي ..ثم أنزعه خارج المنزل وأدخل مباشرة أجد إناء فيه ماء مع الجافيل أغسل يدي ثم أعلق بدلة العمل على المشجب عند مدخل البيت أو أضعها في سلة خاصة، أغير ملابسي ثم أحمل سلة ملابس العمل وأخرجها من أجل التهوية لمدة لا تقل عن أربع ساعات كاملة، بعدها أدخل الى الحمام من أجل التنظيف العادي، يعني غسل اليدين بالماء والصابون والوجه ..الخ ، بعد قرابة ربع ساعة يمكنني التحدث مع أبنائي، أما والدتي فأنا لا أجالسها الا بعد مرور ست ساعات بحكم أنها تعاني من أمراض مزمنة، وفي بعض الأحيان لمدة يومين خوفا عليها، أتقيد بكل الإجراءات الوقائية، رغم أن كل وسائل التعقيم موجودة في وحدات الحماية المدنية وفي السيارة وحتى داخل المنزل وهذا ما أنصح به كل مواطن يخرج من المنزل من أجل العمل أو اقتناء الحاجيات من الخارج.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة