33 في المائة من الجزائريين يستعملون الفرنسية
20 مارس 2019 ق.مصطفى
ق.مصطفى
4616

حلت في المرتبة الثالثة مغاربيا في استعمال لغة فولتير في الحياة اليومية

33 في المائة من الجزائريين يستعملون الفرنسية

 كشف تقرير لمرصد اللغة الفرنسية التابع للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، أن 33 بالمائمة من الجزائريين يستعملون الفرنسية في حياتهم اليومية، وحلت الجزائر الثالثة على مستوى بلدان المغرب العربي في استعمال لغة فولتير بعد كل من تونس والمغرب.


 تصدرت تونس دول المغرب العربي في استعمال اللغة الفرنسية في الحياة اليومية من قبل مواطنيها، وهذا بنسبة 52 بالمائة وأفادت معطيات التقرير بأن 33 في المائة من الجزائريين يتحدثون الفرنسية في حياتهم اليومية، فيما تصل النسبة في موريتانيا إلى 13 في المائة، وكشف تقرير لمرصد اللغة الفرنسية التابع للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، نشر على الموقع الاليكتروني المغربي »هسبريس«،  أن 35 في المائة من المغاربة يستخدمون اللغة الفرنسية في حياتهم اليومية، أي ما يمثل حوالي 12 مليون مغربي، علما أن الفرنسية لا تعتبر لغة رسمية في بلدان المغرب العربي المذكورة لكن توارثتها الإدارة المغربية من العهد الاستعماري وبقيت تُستعمل كلغة رسمية من طرف مختلف مستويات الإدارة، وأيضاً في التعليم.

وقال التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية الذي يصادف الـ 20 من مارس، أن عدد الناطقين بالفرنسية عبر العالم يقدر بـ300 مليون، بنسبة ارتفاع 10 في المائة مقارنة مع سنة 2014، وأوضح التقرير، الذي يصدر مرة كل أربع سنوات، إلى أن اللغة الفرنسية هي خامس لغة أكثر استخداماً في العالم، بعد الصينية والإنجليزية والإسبانية والعربية، كما تتواجد الفرنسية في الأقطار الخمسة، وهي لغة رسمية في 32 دولة وفي معظم المنظمات الدولية، وأوضح أيضا أن الفرنسية لغة تدريس لدى أكثر من 80 مليون فرد في 36 بلداً وموطنا، كما أنها لغة أجنبية يتعلمها أكثر من 50 مليون شخص، ورابع لغة على شبكة الأنترنيت.

وبلغة الأرقام دائما أكد التقرير الفرنسي أن 59 في المائة من الناطقين باللغة الفرنسية يتواجدون في القارة الإفريقية، وتستند الشروط الأساسية لتقدم استخدام الفرنسية في القارة السمراء إلى الديمغرافية والالتحاق بالمدارس، ويتوقع أن يصل العدد الإجمالي للناطقين بها على المستوى العالمي إلى 747 مليون شخص في أفق سنة 2070، أي بعد خمسين عاماً، محذرا من جهة أخرى من صعوبة مواجهة التحديات المتعلقة بالالتحاق بالمدارس في ظروف جيدة والتعلم باللغة الفرنسية، وذلك بسبب وجود أكثر من 30 مليون طفل غير ملتحق بالمدرسة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لوحدها.

وبخصوص المنطقة المغاربية أكد التقرير أن اللغة الفرنسية تظل، وإن لم تكن رسمية، تدرس في المدارس الابتدائية أو الثانوية إلى جانب اللغة العربية أو اللغات الوطنية، موردا أنها تتطور في قطاع التعليم الخاص والتعليم العالي، كما توجد في الإدارة والعالم المهني ووسائل الإعلام والكتاب والصحافة، كما كشف بأن إتقان اللغة الفرنسية يُعتبر من المهارات التي يسعى إليها العالَمان الأكاديمي والمهني في بلدان المغرب الكبير، كما أنها مطلوبة بشكل خاص في قطاعات العلاقات التجارية والمبيعات والمنظمات الدولية والفنادق والسياحة، مسجلا أيضا أن معظم الناطقين بالفرنسية في إفريقيا يجيدون لغات عدة، وكشف أن اللغة العامية في المغرب الكبير ولبنان هي لغة مستعملة على نطاق واسعة في المقام الأول، وتبقى مكانة الفرنسية لا تضاهى على أي لغة أجنبية أخرى لأنها تصل دائماً على الأقل إلى المرتبة الثانية، سواء في البيت أو المدرسة أو العمل أو الأنشطة الترفيهية، هذا فيما تبذل باريس قصارى جهدها من أجل أن تحافظ اللغة الفرنسية على موقعها أمام زحف اللغات الأخرى، خصوصاً اللغة الإنجليزية، وتعمل مصالح فرنسا على ذلك من خلال مراكز اللغات والمعاهد الفرنسية والجمعيات التي تقدم خدمات التعلم للراغبين في تعلم الفرنسية، إضافة إلى المتعلمين الوافدين إلى البلدان التي توجد فيها الفرنسية لغة رسمية.

والفرانكفونية أو المنظمة الدولية للفرانكفونية هي منظمة دولية للدول الناطقة باللغة الفرنسية كلغة رسمية أو لغة منتشرة والحكومات، تضم المنظمة إلى غاية ديسمبر 2014 على 80 بلدا وحكومة: 57 عضوا و23 مراقبا.

للإشارة كان تقرير سري  صدر في 2017 أعدته لجنة التربية والثقافة لمجلس الشيوخ الفرنسي  قد عبر عن قلق شديد لبقاء الجزائر خارج المنظمة العالمية للفرانكفونية التي تعتبر أداة قوية تستعملها فرنسا للتوغل وتوسيع نفوذها خاصة في إفريقيا، وتساءل عن السبب الذي يجعل الجزائر، التي تعد من بين الدول الأكثر استعمالا للفرنسية، خارج المنظمة الفرانكفونية، مما يتطلب إعادة تكييف مهام هذه المنظمة لتصبح الفرنسية أدالة تقارب بين الشعوب التي تستعملها، في حين يرى الكثير من المختصين في الشأن السياسي والاستراتيجي أن الفرانكفونية هي أداة سيطرة وشكل من أشكال الاستعمار الجديد، تستعملها فرنسا للمحافظة على مصالحها، خصوصا في مستعمراتها القديمة، ولتوسيع نفوذها السياسي والثقافي وحتى الاقتصادي والعسكري.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة