قضية اختلاس أموال شركة الصيانة الصناعية أمام محكمة سكيكدة
صورة: أرشيف
05 ماي 2019 أمينة توزي
 أمينة توزي
134

أحكام بين البراءة والسجن النافذ 7 سنوات

قضية اختلاس أموال شركة الصيانة الصناعية أمام محكمة سكيكدة

 أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سكيكدة اليوم الأحد أحكاما بين البراءة والسجن النافذ لمدة 7 سنوات في حق 32 شخصا إضافة إلى غرامات مالية تقدر بـ 2 مليون دج في حق مؤسسات أجنبية ونفس القيمة في حق عدد من المؤسسات الجزائرية مع منع هذه الأخيرة من الحصول على صفقات لمدة 5 سنوات على خلفية قضية تبديد أموال شركة الصيانة الصناعية "صوميك سكيكدة".


وقد وجهت تهم لـ 32 شخصا من بينهم إطارات ومديران عامان بشركة الصيانة الصناعية لسكيكدة التابعة لشركة سوناطراك تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة وتزييف مستند من شأنه تسهيل البحث عن الجرائم ومرتكبيها ومنح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية و التزوير واستعمال المزور في أوراق تجارية و الاستفادة من سلطة الأعوان العموميين من أجل الزيادة في الأسعار أو التعديل لصالحهم في آجال التموين والتسليم.

وتعود الوقائع حسب قرار الإحالة إلى "مشروع إعادة تأهيل وتجديد مركب تمييع الغاز (جيانال) بعد انفجار 2004 في صفقة أسندت لشركة كابيار الأمريكية قدرها أزيد من 2،4 مليار د.ج حيث قدمت إدارة الشركة شكوى ضد مجهول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة وذلك إثر القيام بتغيير بعض الصفحات في العقود المحررة مع المتعاملين وهذا في الصفحة السادسة من كل عقد باستبدال مدة كراء عتاد الرفع والشحن من 03 إلى 06 أشهر ليتم على إثر ذلك فتح تحقيق ابتدائي على مرحلتين الأولى قامت بها الفرقة الاقتصادية التابعة لأمن ولاية سكيكدة والثانية قامت بها فرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني لولاية سكيكدة".

"وباستغلال جميع المعلومات المتحصل عليها بما فيها الوثائق الخاصة بالصفقات المشبوهة المبرمة بين شركة الصيانة الصناعية صوميك سكيكدة وبعض الشركات المتعاملة معها تبين أنه تم فعلا العثور على بعض التجاوزات في كيفية منح الصفقات واستفادة هذه الشركات من مشاريع بطريقة مخالفة للتشريع والتنظيم المعمول بهما"، وفقا لذات قرار الإحالة.

وقد وصف ممثل الحق العام في مرافعته القضية ب"الفضيحة المالية الخطيرة " التي ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الوطني بالنظر لضخامة المشروع الذي كان من المفروض أن يحقق أرباح لمؤسسة صوميك لكن مع نهاية المشروع تكبدت المؤسسة خسائر، لافتا الى أن الصفقات كانت تمنح لمتعاملين حديثي النشأة يفتقرون للمؤهلات المطلوبة فكان يكفي في قضية الحال أن يقوم شخص بإنشاء سجل تجاري ويستفيد من مناقصة ليصبح في ظرف قصير من الأثرياء بينما يتم تهميش أصحاب المؤهلات والإطارات التي تجد نفسها مدفوعة جراء هذه الممارسات إلى الهجرة للخارج بسبب انعدام تكافؤ الفرص.

وكشف ممثل الحق العام في مرافعته بأن بعض المتهمين لم يقدموا خلال مرحلة التحقيق عديد الوثائق الخاصة بالمشروع و التي كان بإمكانها حمايتهم من التهم الموجهة إليهم مبررين ذلك بكون قاضي التحقيق لم يطلبها رغم أهمية الوثائق بدليل أن قاضي الجلسة طلب من المتهمين استظهارها كما هو الحال لوثائق تكاليف الأمر بمهمة الخاصة بالمدير السابق لصوميك الذي توجه إلى جنوب إفريقيا لمتابعة مباريات كأس العالم 2010.

وخلص ممثل النيابة في مرافعته إلى "أن سوء التسيير الذي وقع في شركة صوميك استفادت منه فئة قليلة وتضرر منه وطن بأكمله" في إشارة إلى تأثير ذلك على الاقتصاد الوطني.

وكان ممثل الحق العام قد التمس تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا و 1 مليون دج غرامة مالية في حق 32 شخصا بينهم مديران سابقان لمؤسسة صوميك (ن.ق) و(ن.أ) ورئيس دائرة الإنتاج (ك.ب) ومدير الدائرة التقنية والتجارية (ع.ق) و رؤساء مصالح وإطارات بالإدارة والمالية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة