رسالة شكر إلى والي بسكرة
والي بسكرة يتفقد بيت العائلة المعوزة صورة: صوت الأحرار
12 جوان 2018 نذير. ب
نذير. ب
415

رسالة شكر إلى والي بسكرة

كان ذلك المواطن، من مدينة بسكرة، مؤمنا بأن كل الأماني يقربها الدعاء، لم يفقد الأمل في أن الفرج سيأتي وكان قلبه يلهج بالدعاء، وهو يرى والي بسكرة أمامه، يزوره في بيته المتهاوي، إنه حدث كبير في حياته، التي لم يعرف فيها إلا الشقاء، لكن إيمانه كان كبيرا بأن يد الخير ستمتد إليه يوما وأنها ستمطر فرجا بإذن الله.


كان ذلك المواطن يقتات بالصبر، يتغذى به، هو وأحفاده، الذين جفت عيونهم من البكاء، الشحوب يسكن وجوههم البرئية، المرض يكتسح أجسادهم الضعيفة، ولا شيء يوحي بأن الأحزان سترحل، لكن الله يرضي الصابرين وكأنهم لم يحزنوا يوما. 

لقد أبى والي بسكرة السيد أحمد كروم مشكورا إلا أن يزرع الفرحة في قلوب هذه العائلة، محققا أحلامها في العيش في كرامة، ومقدما بذلك  الصورة النموذجية، التي يجب أن يكون عليها ولاة الجمهورية وكل مسؤول في البلاد، مهما كانت رتبته في سلم المسؤوليات، من الأميار إلى الوزراء.

إن الوالي، وهو ممثل الدولة على مستوى الولاية، أشبه ما يكون برب العائلة، يرعى أفرادها ويلبي حاجياتها ويرصد أحوالها عن كثب، ضمانا لأمنها وتوفيرا لشروط راحتها وتحقيقا لسعادتها. وأتصور- كهذا يجب أن يكون الحال- أن أول ما يفكر فيه الوالي صباح كل يوم جديد هو كيف يجعل هذا اليوم أفضل لرعيته، من حيث التجاوب مع انشغالاتهم وحل مشاكلهم.

ويجب الاعتراف بأن والي بسكرة، بصنيعه الجميل تجاه هذه العائلة المعوزة، قد أدى واجبه، الذي تقتضيه مسؤوليته، باعتباره المسؤول الأول في الولاية، ولذلك فهو يستحق التحية، لأنه استجاب لصيحة استغاثة من عائلة هدتها قساوة الحياة، ولأنه استجاب لنداء ضميره، الذي لا يمكن أن يهنأ ومواطنون ينتمون إلى ولايته لا يجدون لقمة العيش في شهر الرحمة، ولأنه أيضا تعامل مع وضعية هذه العائلة بإخلاص المسؤول لوظيفته التي هو مؤتمن عليها، والتي تضعه في خدمة المواطن أولا وأخيرا.

وقد يقول قائل: إن والي بسكرة لم يقم إلا بما هو مطلوب منه، وهذا صحيح، لكن في المقابل يجب تثمين ما أقدم عليه، كما يجب الاعتراف لأهل الفضل بفضلهم، بل كم نحن بحاجة ماسة إلى إبراز مثل هذه الأعمال الحميدة، وهذا حتى تعمم وتنتقل هذه العدوى الجميلة إلى جميع ولايات القطر، حتى تحارب عدوى الفساد والإهمال والتسيب.

لهذا كله، نقول لوالي بسكرة السيد كروم: لقد أحسنت صنعا بموقفك النبيل وإنصاتك الدائم إلى كل جائع وكل مريض وكل موجوع، ولك ألف شكر ووفقك الله إلى مزيد العطاء، لأن الذي يبقى ويدوم هو الأثر الطيب والذكر الحسن.

نعم، إن الشعب الجزائري يستحق الحياة، كما يستحق ولاة ومسؤولين تتلقى آذانهم أنات المهمومين، يكرسون جهدهم لزرع البسمة وإزاحة الدمعة ونشر الأمل.. هذا هو التحدي وهذا هو الامتحان.

 

 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة