عز الدين جرافة يناشد المؤسسة العسكرية بحماية الحراك السلمي
عز الدين جرافة صورة: أرشف
11 أفريل 2019 خالد. س
خالد. س
2326

في رسالة إلى قيادة الأركان

عز الدين جرافة يناشد المؤسسة العسكرية بحماية الحراك السلمي

ناشد، عز الدين جرافة، النشاط السياسي والقيادي السابق في حركة النهضة قيادة أركان الجيش  إلى الوفاء بوعودها في حماية مطالب الشعب، ومرافقة الحراك السلمي حتى تحقيق غاياته.


وفي رساله له إلى قيادة الجيش الوطني الشعبي بعنوان "رسالة عاجلة من قلب الحراك الشعبي النابض إلى قيادة الجيش الوطني الشعبي"، ناشد عز الدين جرافة، رئيس أركان الجيش بأن يلتزم بوعوده التي قطعها على نفسه منذ انطلاق المسيرات السلمية في 22 فيفري الماضي، وما تلاها من تعهدات "أمام الله وأمام الشعب بأن يبقى وفيا للوطن وأن يحمي الشعب من كل مكروه".

وقال مخاطبا قيادة الجيش، أن "الشعب يتعرض اليوم لابشع عملية قمع واضطهاد ومصادرة لحرية التظاهر السلمي منذ انطلاق تلك الهبة الوطنية التي أعادت للجزائر مكانتها بين الدول، في محاولة يائسة لإرغام طلبة الجامعات وسباب الحراك عموما على التراجع عن مطالبهم التي شهدتم عليها شخصيا".

واضاف " أن ما تعرض له شباب الحراك الشعبي البارحة واليوم خصوصا يتنافى ويتعارض كليا مع ما تم التصريح به من قبل سيادتكم ...بل انه بكل تاكيد يتعارض مع الحل الدستوري الذي التزم به الجيش الوطني الشعبي يوم 30 مارس الاخيره عبر بيانه المنسور والقاضي بتفعيل المادة 102 و7 و8من الدستور..وهو الإجراء الذي نتج عنه تعيين بن صالح رئيسا للدولة لمدة 90 يوما".

وتابع إن هذه الممارسات -يقول جرافة- "والتي هي لبقايا العصابة قد طرحت عدة تساؤلات في أوساط شباب الحراك الشعبي عامة والطلبة خاصة ومن المؤكد بأنهم لن يجدوا جوابا شافية عليها إلا عندك يا سيادة الفريق".

ويرى صاحب الرسالة أن "ما حدث ويحدث هذا الايام من تجاوزات واستفزازات للمواطنين والمواطنات المشاركين في الحراك الشعبي عبر مختلف الاحتجاجات سوف يضع مصداقية الجيش الوطني على المحك ما لم تبادروا إلى التدخل السريع لصالح الشعب وبما يحافظ على علاقة التلاحم بين الشعب وجيشه".

وفيما يلي النص الكامل للرسالة:

رسالة عاجلة من قلب الحراك الشعبي النابض إلى قيادة الجيش الوطني الشعبي

نناشدك يا سيادة الفريق باسم العهود التي قطعتها على نفسك أمام الله وأمام الشعب عبر مختلف رسائلك وتصريحاتك المتكررة منذ انطلاق المسيرات السلمية يوم 22فيفري 2019م وما تلاها والتي التزمت فيها أمام الله وأمام الشعب بأن تبقى وفيا للوطن وان تحمي الشعب من كل مكروه..كما صرحتم مرارا بأن مطالب الحراك الشعبي شرعية ومسيراته سلمية... وأن الشعب على درجة عالية من الوعي واليقظة وكل ذلك قد كتبته الأقلام وطوته الصحف وشهد عليه العالم.

..وها هو الشعب اليوم يتعرض من قبل بقايا العصابة لابشع عملية قمع واضطهاد ومصادرة لحرية التظاهر السلمي منذ انطلاق تلك الهبة الوطنية التي أعادت للجزاير مكانتها بين الدول..وذلك في محاولة يائسة لارغام طلبة الجامعات عموما وشباب الحراك الشعبي على التراجع عن مطالبهم التي شهدتم شخصيا على كونها مشروعة... ورغم ان ذلك مخالف لاحكام الدستور وللقوانين...بل إنه يقينا لا يخدم مسار الحل المرتقب للأزمة الحالية..ولا يساهم في خلق مناخ التهدئة الذي دعوتم إليه في خطابكم الاخير

لقد ثبت بل وتأكد عمليا بأن ما تعرض له شباب الحراك الشعبي البارحة واليوم خصوصا يتنافى ويتعارض كليا مع ما تم التصريح به من قبل سيادتكم ...بل انه بكل تاكيد يتعارض مع الحل الدستوري الذي التزم به الجيش الوطني الشعبي يوم 30 مارس الاخيره عبر بيانه المنسور والقاضي بتفعيل المادة 102 و7 و8من الدستور..وهو الإجراء الذي نتج عنه تعيين بن صالح رييسا للدولة لمدة 90 يوما.

ان هذه الممارسات الاخيرة لبقايا العصابة والتي أشرنا إلى بعضها اعلاه قد طرحت عدة تساؤلات في أوساط شباب الحراك الشعبي عامة والطلبة خاصة ومن المؤكد بأنهم لن يجدوا جوابا شافية عليها إلا عنك يا سيادة الفريق...

إننا نؤكد لسيادتكم ومن خلالكم إلى جيشنا الذي نحترمه ونعتز به بان ما حدث من اجراءات القمع والتضييق على المتظاهرين السلميين من قبل الشرطة المامورة خلال مسيرات البارحة واليوم لا يمكن ان يساهم في الدفع باتجاه الحل بقدر ما سيساهم في الدفع نحو مزيد من التازيم للوضع القايم والذي هو متازم اصلا ...

اذ كيف يمكن أن يستسيغ عاقل بأن تقوم الشرطة بما قامت به بعدما تم الاعتراف رسميا بشرعية مطالب الحراك وبسلمية المسيرات.

وكيف يمكن ان نستسيغ حدوث ذلك في الوقت الذي شرع فيه بن صالح في وضع الآليات الكفيلة بالعودة إلى المسار الانتخابي على وجه السرعة وهو ما يتطلب حتما مزيدا من الهدوء والطمأنينة النفسية للشعب..كما يتطلب أن تبادر السلطة الواقعية برسائل حسن النية تجاه الجميع بما يضمن تقليص الهوة السحيقة الموجودة حاليا بين مختلف الاطراف.

ان ما حدث ويحدث هذا الايام من تجاوزات واستفزازات للمواطنين والمواطنات المشاركين في الحراك الشعبي عبر مختلف الاحتجاجات سوف يضع مصداقية الجيش الوطني على المحك ما لم تبادروا إلى التدخل السريع لصالح الشعب وبما يحافظ على علاقة التلاحم بين الشعب وجيشه....عاشت الجزاير حرة ومستقلة...والمجد والخلود للشهداء الابرار.

عز الدين جرافة 11 أفريل 2019م.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة