جمال "جوهرة الساورة" يستقطب ألاف السواح في أخر ليلة من 2018
مدينة تاغيت" جوهرة الساورة صورة: أرشيف
01 جانفي 2019 مبعوثة صوت الأحرار إلى تاغيت: فهيمة بن عكروف
 مبعوثة صوت الأحرار إلى تاغيت: فهيمة بن عكروف
5254

رغم نقص الكبير في الخدمات الفندقية والسياحية

جمال "جوهرة الساورة" يستقطب ألاف السواح في أخر ليلة من 2018

استقبلت " جوهرة الساورة"، أول أمس، ألاف السواح المتوافدين من كل ربوع الوطن لقضاء عطلة نهاية السنة في أحضان مدينة "تاغيت" التي تعتبر وجهة سياحة مميزة في هذه الفترة من السنة، حيث عرفت المدينة اكتظاظا كبيرا في ليلة رأس السنة الميلادية، بالخصوص في سياحة وسط المدينة التي وحدت 48 ولاية، لتصنع جوا من البهجة وتضفى الحماس على كل الزاور الذين قادوا من داخل وخارج الوطن.


وليس بعدا عن وسط المدينة تقابلك الكثبان الرميلة التي يطلق عليها سكان المدينة اسم "العرق" حيث استقطب "عرق" تاغيت هذه السنة كل مستهوي للتزحلق على الرمال، ومحبي تسلق الكثبان الرملية التي يتجاوز عددهم الآلاف، حيث غطى المتوافدون كل الطرق التي تؤدي الى قمة الكثبان، التي يبلغ علوها 907 كلم والتي تمتد من "عين الصفرا" بولاية نعامة إلى تيميون ولاية أدرار، وأحيت الدرجات النارية والسيارات رباعية الدفع الليلة الأخيرة من سنة 2018 بالسابقات والمناورات اسفل الجبال الرملية مرفقة بأصوات المشجعين الذي نصبوا خياما وأوقدوا النار على أطراف ساحة السباق.

خلال تنقلنا في أحياء المدينة ترصدت "صوت الاحرار" بعض أراء الزوار حول احياء ليلة رأس السنة والسياحة بـ"جوهرة الساورة" تاغيت، حيث اثنى اغلب السواح على جمال المدينة التي تزخر بعديد المناطق السياحية، أهمها: غابة النخيل، النقوش الصخرية، الزاويا، قصر "باربي".

كما سجلوا عديد النقائص من حيث الخدمات ومراكز الاستقبال، حيث أكد "سليم. م" أنه لم يجد المأوى بعد وصله إلى المدينة، يوم قبل ليلة رأس السنة ما دفعه الى المبيت في مستودع، واضاف قائلا" جمال المدينة والحركية الكبيرة الموجودة في تاغيت دفعني إلى اختيارها كوجهة لقضاء العطلة الشتوية بالخصوص ليلة نهاية السنة، لكن مشكل المبيت وغياب الفنادق وحتى الاقامات البسيطة التي امتلأت عن اخرها قبل اشهر عرقل قليلا من مجيئنا الى هنا" وقال ذات المتحدث أنه أعجب كثيرا بتاغيت وأكد انه سيعود اليها في السنة القادمة رفقة العائلة.

من جانبه، عبر، ع. جمال سائج من بورج بوعريريج الذي التقيناه رفقة العائلة عن إعجابه بالمدينة ولكنه وجد صعوبة في ايجاد الإقامة التي تحصل عليها بصعوبة وبثمن -اعتبره - باهض مقابل أيام الاقامة، حيث دفع أكثر من 30 الف ونصف دينار مقابل مبيت ليلتين.

أمام نقص المرافق الفندقية وقلة الإقامات الجماعية التي لم تستوعب العدد السواح المتوافدين إلى المدينة، لجأ السكان المحلين إلى كراء منازلهم للسواح حيث تجاوز ثمن كراء شقة مجهزة 10 الألاف دينار جزائري في مدة لا تتجاوز اليومين. في سياق مغاير، أكد أحد أعون الأمن الذي كان في مهمة عمل أمام مقر البلدية، أن السلطات الولائية عززت من وحداتها الأمنية تحضيرا لأي طارئ، وحرصا على توفير الأمن للوافدين، وقال أن عدد رجال الأمن المنتشرون في المكان والذين يبلغ عددهم 250 رجل أمن، قدموا من أجل توفير الحماية للزوار.

من جهتهم، عبر سكان المنطقة عن تذمرهم من سوء الأوضاع الاجتماعية حيث تفتقر المدينة إلى عديد المرافق الترفيهية والسياحية على غرار ضروريات الحياة، إذ كشف عمي "مرزوق" أن مادة الحليب تكاد تنعدم في المدينة ولا يجدونها في المحالات إلا نادرا، بالإضافة الى مشكل السكن وغياب الغاز الطبيعي. ويجد الذكر، إلى أن "تاغيت" شهدت مظاهرات قبل يومين من ليلة رأس السنة، حيث منع سكان البلدية، السواح الموافدين من داخل وخارج الوطن من الدخول للاحتفال بحلول السنة الجديدة 2019، بسبب سوء الظروف المعيشية التي يعيشون فيها، حيث اعتبروا الاحتجاج الوسيلة والوحيدة لإيصال مشاكلهم اليومية للسلطات المعنية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة