الموافقة على تدعيم أسطول الخطوط الجوية الجزائرية بست طائرات جديدة
صورة: ارشيف
26 جوان 2019 ل. س
ل. س
3097

بمبلغ 2 مليار دولار

الموافقة على تدعيم أسطول الخطوط الجوية الجزائرية بست طائرات جديدة

أكد وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تحصلت على موافقة مجلس مساهمة الدولة لاقتناء ست طائرات جديدة بمبلغ 2  مليار دولار.


 أوضح كورابة، خلال جلسة علنية عقدت أمس بمجلس الأمة خصصت لمناقشة نص القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 98-06 المؤرخ في 1998 المحدد للقواعد العامة  المتعلقة بالطيران المدني، أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية ستدعم بست طائرات جديدة، معتبرا أن مؤشر تأخر الرحلات بالنسبة لهذه الشركة يعرف تحسنا ملحوظ بحيث بلغ 80 بالمئة (أي أقل من 20 دقيقة)، علما أن المؤشر العالمي يقدر بـ 83 بالمئة.

وذكر الوزير أن الشركة تتوفر حاليا على أسطول جوي يتكون من 59 طائرة منها إثنين مخصصتان للشحن، واستطرد قائلا أن عملية برمجة الرحلات تخضع إلى عدة عوامل أهمها العامل الاقتصادي والاجتماعي وتوفر وسيلة النقل، مشيرا أن الخطوط الجوية الجزائرية تسعى إلى "التوفيق بين هذه العوامل قدر الإمكان لا سيما عبر تدعيم أسطولها بطائرات جديدة قصد تحسين برامج الرحلات وفتح خطوط جديدة تجاه مطارات أخرى".

وفيما يخص باستغلال مطار ولاية تندوف، أوضح كورابة بأن هذا الأخير " يخضع للموافقة المبدئية من قبل المصالح المعنية لوزارة الدفاع الوطني"، مشيرا أن الخطوط الجوية الجزائرية تؤدي 3 رحلات في الأسبوع.

من جهة أخرى، وفيما يخص باتفاقية موريال لسنة 1999، أشار الوزير أن الجزائر لم تصادق على تعديل هذه الاتفاقية لسنة 1990 وبالتالي لا يمكن تطبيق بنودها المتعلقة برفع الحد الأدنى للناقل الجوي وهذا فيما يخص تعويض المسافرين.

وأوضح في ذات السياق انه تم استحداث مرسوم تنفيذي رقم 175-16 مؤرخ في 2016 لتنظيم هذه المسألة في حالة تأخر الرحلات أو إلغائها أو رفض الركاب.

وخلال النقاش ثمن أعضاء مجلس الأمة نص القانون المحدد للقواعد العام المتعلقة بالطيران المدني، خاصة شقه المتعلق بإنشاء الوكالة الوطنية للطيران المدني التي من شأنها ضمان ممارسة مهام الدولة في مجال الضبط والمراقبة والإشراف على نشاطات الطيران فضلا عن إدراج الإخلاء الصحي.

كما أشاد الأعضاء بالإصلاحات التي تباشرها الحكومة من أجل ترقية قطاع النقل، مؤكدين على أن هذا المشروع يرمي لفتح أفاق جديدة وتدارك النقائص المسجلة في هذا المجال.

ويهدف مشروع القانون المتعلق بالطيران المدني إلى تتميم بعض أحكام هذا النص الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني وذلك من خلال تعزيز المناهج اللازمة من الناحية التشريعية و التنظيمية تكيفيها مع المعاهدات الدولية.

ويضمن نص القانون إدراج مادة تكرس حق موظفي مديرية الطيران المدني والأرصاد الجوية بوزارة الأشغال العمومية والنقل في اختيار إدماجهم بالوكالة الوطنية للطيران المدني في أجل لا يتجاوز سنة واحدة ابتداء من تاريخ إنشاءها.

وحسب عرض الأسباب لهذا النص القانوني فإن السياسة المتبعة من طرف الحكومة ترمي إلى تطوير ميدان النقل الجوي بحيث لا يمكن ضمان هذه السياسة إلا إذا كانت مؤسساتها تمارس وظائف الدولة بصفة مطلقة.

ولتحقيق هذا المسعى يستدعي الأمر الاستمرار في أداء جميع الأعمال من أجل إرساء نظام تشريعي وتنظيمي مع ضبط كافة نشاطات النقل الجوي لتطوير المبادلات المتخذة سواء من طرف القطاع العام أو الخاص مع التأكيد خاصة على ضرورة ممارسة الإدارة لمهامها السيادية (التنظيمية والمراقبة  والضبط) بغرض ضمان المنافع الاقتصادية والاجتماعية للجميع، يضيف عرض الأسباب.

ومن بين الأعمال ذات الأولوية لهاته السياسة، يذكر التأكيد على تطوير المناهج اللازمة من الناحية التشريعية و التنظيمية المكيفة مع التعهدات الدولية ووضع إطار مؤسساتي مطابق لها. لذلك أصبح من الضروري إنشاء وكالة وطنية للطيران المدني سيما وأن المنظمة الدولية للطيران قد أوصت أعضاءها بمنح استقلالية قانونية ومالية لإدارة طيرانهم المدني بهدف ضمان أداء مهامهم و إيجاد الحل لمشكلة غياب آليات التمويل.

وأسندت في الجزائر هذه المهام في الوقت الحالي للوزير المكلف بالطيران المدني الذي يمارسها بواسطة الهيئات التي تخضع لسلطته. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الهيئات تواجه صعوبات في أداء مهامها ولذلك يقترح إعادة تنظيمها في شكل وكالة وطنية للطيران المدني بحيث تعتمد عملية إعادة التنظيم هذه على عمليات التدقيق التي أجرتها المنظمة الدولية للطيران المدني بالجزائر.

وللتذكير فان الجزائر أنظمت إلى معاهدة شيغاغو سنة 1944 المتعلقة بالطيران  المدني والتي تخضع الدول بموجبها  للالتزامات المنصوص عليها في هذا المجال.

ومند عدة سنوات لم تتوقف المنظمة الدولية للطيران المدني من التأكيد على ميدانين ذي أولوية هما السلامة والأمن، لذلك يهدف إنشاء وكالة وطنية للطيران المدني إلى منح إمكانية تدارك النقائص الحالية.

وتتمتع هذه الوكالة باستقلالية التسيير وبسلطة فعلية وحقيقية لاتخاذ القرارات فيما يخص أداء مهامها بكل حرية كسلطة ضبط لنظام الطيران المدني.

وفيما يتعلق بالموارد المالية التي ستخصص لهذه الوكالة فإنها ستقتطع من أتاوى الملاحة الجوية التي حددت قائمتها و نسبها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية لاسيما قانون المالية لسنة 2005 (المادة 68 منه).

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة