الصناعة العسكرية قطعت خطوات عملاقة
قايد صالح يدشن مصنع المواد المتفجرة بالمسيلة صورة: ارشيف
27 أكتوير 2018 حسناء. ب
حسناء. ب
1292

قايد صالح يدشن مصنع المواد المتفجرة بحمام الضلعة في المسيلة ويؤكد

الصناعة العسكرية قطعت خطوات عملاقة

أشاد، أوّل أمس، الفريق الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، خلال إشرافه على تدشين المركب الصناعي للشركة الجزائرية لإنتاج المواد المتفجرة بحمام الضلعة بولاية المسيلة، المنجزة في إطار مسعى التعاون والشراكة مع الجانب الصيني، بالخطوات "العملاقة" التي قطعتها صناعاتنا العسكرية في السنوات القليلة الماضية والتي وفّرت أكثر من 30 ألف منصب شغل.


قام الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أوّل أمس، بزيارة عمل إلى الناحية العسكرية الأولى، أين أشرف على تدشين المركب الصناعي للشركة الجزائرية لإنتاج المواد المتفجرة بحمام الضلعة، ولاية المسيلة، أشرف الفريق بمدخل مقر الشركة، وبعد مراسم الاستقبال، ورفقة اللواء علي سيدان، قائد الناحية العسكرية الأولى واللواء رشيد شواكي، مدير الصناعات العسكرية، على التدشين الرسمي للشركة، ليستمع بعدها إلى عرض شامل حول مهامها الأساسية، وسير عملية الإنتاج بها، قدمه مديرها العام.

وتفقد الفريق عقب ذلك مختلف الأقسام والورشات والمخابر، للإطلاع عن كثب على مختلف التجهيزات الحديثة التي يحوزها هذا المركب الصناعي الهام، وذكر بيان لوزارة الدفاع الوطني تلقّت "صوت الأحرار" نسخة منه، أنّ هذه الشركة المنجزة في إطار مسعى التعاونوالشراكة مع الجانب الصيني المُمثل في شركة نورينكو، تُعد بمثابة حلقة متينة أخرى تضاف إلى سلسلة الإنجازات المحققة في ميدان الصناعات العسكرية، وجاءت لتدعم بقية وحدات الديوان الوطني للمتفجرات، التابعة لمديرية الصناعات العسكرية، والتي تتولى إنتاج مختلف أنواع المتفجرات بمواد أولية محلية مئة بالمئة، والتي ستلبي جميع احتياجات القطاعات المستعملة لهذه المواد ذات الجودة العالية، على غرار قطاع الأشغال العمومية والهندسة المدنية، وهذا وفقا للمقاييس المعمول بها دوليا، في شتى المجالات التكنولوجية والتصنيعية والأمنية وحماية البيئة.

الفريق التقى بعد ذلك بإطارات وعمال الشركة، أين ألقى كلمة توجيهية تابعها أفراد جميع وحدات الناحية عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد، قدم فيها تهانيه على هذا الإنجاز الهام الذي تدعم به قطاع الصناعات العسكرية بصفة خاصة والصناعة الوطنية بصفة عامة، والذي يعد إحدى ثمار العمل المثابر المبذول من أجل ترقية هذا القطاع الحساس والحيوي، جاء فيها "إننا نعتبر هذا المركب الصناعي الهام والحيوي، الذي أشرفت على تدشينه رسميا في هذا اليوم، والمنجز في إطار تجسيد مسعى التعاون والشراكة، محطة صناعية كبرى منالمحطات الهامة التي استطعنا أن نجسدها على أرض الواقع".

وقال الفريق في كلمته إنّ ذات المحطّة الصناعية الكبرى " تمثل امتدادا متميزا للخطوات العملاقة التي قطعتها صناعاتنا العسكرية في السنوات القليلة الماضية، لاسيما في مجال صناعة الأسلحة والذخائر، والصناعات الميكانيكية من عربات ومحركات، والصناعات الالكترونية بمختلف أنواعها، فضلا عن صناعة النسيج والجلود ومختلف لوازم الجند"، مضيفا أنّ هذه الإنجازات الصناعية العسكرية الناشئة قد استطاعت أن توفّر أكثر من 30 ألف منصب شغل، مما ساهم بفعالية في التلبية التدريجية لاحتياجات قواتنا المسلحة، وتدعيم جهود الاقتصاد الوطني على أكثر من صعيد.

وفيما أكّد الفريق أنّ الإنجازات العسكرية الناشئة تعدّ "ثمارا تمثل أصدق شاهد على الجهود المبذولة، وعلى المقاصد النبيلة المتوخاة وعلى صدقية المناهج العملية السليمة والصائبة المتبعة بكل عناية وتبصر ورويّة"، أكد أن الجهود الحثيثة المبذولة خلال السنوات الأخيرة من أجل تطوير وترقية الصناعات العسكرية، تندرج في إطار المسعى العام الرامي إلى تطوير كافة مكونات الجيش الوطني الشعبي، وفقا للرؤية الاستراتيجية المتبناة من قبل القيادة العليا، تماشيا مع توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

وشدّد الفريق بقوله "لقد توخينا ونحن نجتهد بمثابرة شديدة، ليل نهار، ونعمل وفقا لتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على سبر أغوار أهمية اتسام عملنا في كافة مجالات المهنة العسكرية بالمنهجية والانتظام، وأن يتصف بالإرادة العازمة على تحقيق النتائج المرجوة، وحرصنا بذات العزيمة وبذات الإصرار على مواصلة درب تطوير كافة مكونات صناعاتنا العسكرية، ونجعل منها مثالا حقيقيا للعمل الناجح، الذي لا يؤتي ثماره إلا إذا كان ثمرة لرؤية تطويرية بعيدة النظر، تأخذ في الاعتبار كافة المعايير الممكنة، وجميع العوامل الأساسية الضرورية".

ذات الرؤية، أكّد الفريق، بأنّها"بدأت ترتسم معالمها من خلال كل هذه الإنجازات الكثيرة المحققة، التي بدأت تؤتي أكلها، وبدأت تفتح الأبواب بالتالي أمام ميلاد صناعة عسكرية وطنية واعدة ومبشرة بكل خير، تشرف عليها عقول وسواعد جزائرية متميزة بالكفاءة والمهارة والوعي باستراتيجية هذا القطاع الهام، وبحساسية المهام الحيوية المنوطة به"، مشيرا إلى أنّ "هذه المهام التي ثمنها فخامة السيد رئيس الجمهورية، في الرسالة التي وجهها لأسرة الإعلام في عيدها الوطني بخصوص الجيش الوطني الشعبي والتي جاء فيها: "صحيح، إننا نتدرع، معتزين بالجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني الذي أحييه، أفرادا وقيادة، وأترحم على ضحاياه البواسل، جيش ساهر ومرابط في خدمة الوطن، وفي أداء مهامه الدستورية".

بعدها فسح المجال لتدخلات إطارات ومستخدمي الشركة الذين عبروا عن امتنانهم وشكرهم على الرعاية الخاصة التي حظيت بها وحدتهم، مؤكدين أنهم سيبذلون قصارى جهودهم في سبيل جعلها إحدى مفاخر الصناعات العسكرية في بلادنا.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة