الرئيس بوتفليقة يدعو الجزائريين إلى التحلي باليقظة
رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة صورة: أرشيف
20 مارس 2016 سهام.ب
سهام.ب
2243

اعتبر 19 مارس ثمرة جهاد مقدس

الرئيس بوتفليقة يدعو الجزائريين إلى التحلي باليقظة

اعتبر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، تاريخ 19 مارس 1962 "ثمرة جهاد مقدس" خاضه الشعب الجزائري ضد قوى الظلم والاستعمار، داعيا الأجيال الصاعدة  لأن تكون على دراية بمشقة المسيرة التي خاضتها الجزائر.

وقال رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى المشاركين في الملتقى الوطني بعنوان "اتفاقيات إيفيان تتويج دبلوماسي للانتصار العسكري للثورة"، أمس، بولاية الطارف، بمناسبة إحياء ذكرى عيد النصر قرأتها نيابة عنه وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، هدى إيمان فرعون إن "تاريخ الـ19 مارس 1962 هو ثمرة جهاد مقدس خاضه الشعب الجزائري ضد قوى الظلم  والاستعمار". وأضاف بأن ثورة التحرير المباركة "أخضعت بثباتها وصلابتها المعتدي وأرغمته على التفاوض مع الثورة الجزائرية حول الاعتراف بجل حقوق شعبنا وإيقاف القتال وقدوم الجزائر على استعادة سيادتها كاملة غير منقوصة".

واعتبر رئيس الجمهورية أن عيد النصر يشكل "لحظة استرجاع الشعب الجزائري الأبي سيادته على أرض أجداده، مؤكدا أنها "استرجعت في ظروف جد مأساوية يجب ذكرها عندما نتحدث على تثمين حريتنا"، داعيا الأجيال الصاعدة لأن تكون "دوما على دراية بمشقة وطول المسيرة التي خاضتها الجزائر الحرة على درب البناء والتشييد"، معتبرا ثورة نوفمبر المجيدة أفضت إلى انتصار بقي معلما في سجل كفاح الشعوب من أجل الحرية. وأبرز بوتفليقة تضحيات ولاية الطارف  التي تم اختيارها هذه المرة لاحتضان الاحتفالات الرسمية لعيد النصر،  ووصف المعارك التي عاشتها هذه المناطق بـ"البطولية"، مذكرا بتضامن تونس والمغرب مع الثورة واحتضان اللاجئين الجزائريين، قائلا إن هذا "ترك في وجداننا ذكريات زرعت إيماننا بالمغرب العربي".

وذكر الرئيس بأن الشعب الجزائري وصل إلى "لحظة الاستقلال، ثلاثة أشهر بعد إقرار وقف إطلاق النار، ثلاثة أشهر من دمار همجي لم يسبق له مثيل في التاريخ المعاصر"، مشيرا إلى هذا الدمار"أنجزته المنظمة السرية المجرمة في حق شعب قبل بصمود وشجاعة احترام عهد إيقاف القتال الذي التزمت به ثورتنا المجيدة يوم 19 مارس 1962". وأبرز بوتفليقة الخسائر التي تكبدتها الجزائر جراء الاحتلال الفرنسي طيلة 132 سنة، وأشار إلى مليون ونصف مليون شهيد، إضافة إلى ثلاثة ملايين لاجئ ومعتقل، وأحصى تدمير 10 ألف قرية، موضحا أن الممارسات التي اقترفتها فرنسا الاستعمارية من  قتل وتعذيب وتنكيل في المعتقلات والسجون والمحتشدات يندى لها جبين الإنسانية.

الابتكار لاجتياز الأزمة 

كما دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في الرسالة، الشعب الجزائري، للتحلي بالوحدة واليقظة والتجند من أجل الحفاظ على سلامة البلاد، في ظل ما تشهده دول الجوار من اضطرابات أمنية، مذكرا أن  رياح المأساة الوطنية جاءت من الخارج، مشددا على ضرورة العمل من أجل اجتياز الأزمة النفطية. وأكد بأن "الشعب الجزائري الذي ضحى بالنفس والنفيس من أجل تحرير الجزائر وبنائها، مستوقف اليوم، نساء ورجالا، شبابا وكهولا، للوحدة، اليقظة والتجند حفاظا على سلامة بلادن"، معتبرا الجزائر "مجاورة للعديد من الأزمات المشتعلة". في هذا السياق، أوضح الرئيس "أن شعبنا الأبي مستوقف للوحدة واليقظة للصمود في أمن وسلامة، أمام الأمواج المخربة التي دبرت ضد الأمة العربية قاطبة".

وأكد أن هذه الأمواج "تدفع لها اليوم شعوب شقيقة ثمنا دمويا بعدما دفعنا نحن عشرات الآلاف من ضحايا المأساة الوطنية التي جاءت رياحها في الواقع من خارج قطرنا"، قائلا إن شعبنا الأبي مستوقف أيضا للتجند والعمل والابتكار لاجتياز عواصف الأزمة الاقتصادية العالمية التي مست بلادنا مباشرة عبر انهيار أسعار النفط، ولكي نتمكن جميعا من استمرار مسيرة التجديد الوطني على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية معا". وقال الرئيس "إنها تحديات أناشد حولها شعبنا الأبي في كل مناسبة ويا لها من مناسبة لاستيقاف الأمة للتجند والوحدة والعمل مثل لحظة عيد النصر هذه التي نترحم فيها على الأرواح الزكية لأولئك الأمجاد الذين قدموا من أجل حريتنا اليوم أرواحهم الزكية لكي تعيش الجزائر حرة مستقلة".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة