رونو الجزائر تسعى إلى إنتاج 60 ألف مركبة في 2017
صورة: أرشيف
28 أفريل 2017 عزيز طواهر
عزيز طواهر
1785

نسبة الإدماج في تصنيع السيارات بلغت 28 بالمائة

رونو الجزائر تسعى إلى إنتاج 60 ألف مركبة في 2017

أشرف عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة والمناجم، الخميس، على فعاليات اتفاقية المتناولة في قطاع السيارات التي نظمها الشريك الفرنسي في صناعة السيارات، رونو، بولاية وهران، حيث ضم هذا اللقاء 286 شريك في المناولة أغلبهم أجانب، حضروا من عديد الدول للمشاركة بقوة في تلك المحادثات بهدف عقد شركات مستقبلية مع متعاملين جزائريين وقد تم خلال هذا الموعد الكشف عن تصنيع سيارة كليو 4 قبل نهاية السنة الجارية لتنضم إلى سلسلة السيارات المنتجة بالجزائر وهي "سيمبول" و"سنديرو ستاب وي"، بالإضافة إلى عديد المشاريع التي يسعى الشريكين الجزائري والفرنسي تطويرها في هذا المجال.

أكد بوشوارب وزير النصاعة والمناجم، في كلمة له على أهمية اتفاقية المناولة التي جمعت 286 شريك بولاية وهران والتي تعد الأولى من نوعها، مشيرا إلى الأولوية التي توليها الحكومة من أجل إنجاح مثل هذه المبادرات التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال تطوير القطاع الصناعي وبالتحديد في مجال تصنيع المركبات الذي تراهن عليه الجزائر في إطار إستراتيجية وطنية تسعى لخلق الثروة خارج قطاع المحروقات، هو التزام قال عنه بوشوارب قائم من أجل بناء صناعة قوية في قطاع السيارات، حيث رحب بالمناولين الأجانب الذين سترافقهم الحكومة من أجل تطوير استثماراتهم بالجزائر التي تمنح بدورها جوا من الاستقرار بكل أبعاده وكذا منافسة قوية بالنظر إلى نوعية اليد العاملة، وفرة المواد الأولية، التكوين إلى جانب الإطار التشريعي الملائم الذي يساعد على تطوير كل أنواع الاستثمارات.

وبالنسبة لوزير الصناعة، فإن الجزائر تعتبر سوقا مهما يضم 6 ملايين مركبة وهي قابلة للتطور لأنها تعد بوابة إفريقيا والبلد الوحيد الذي يربط المتوسط بالقارة السمراء عبر البر وعليه فإن تأطير هذه العملية وتنظيمها كان أولوية بالنسبة للحكومة بما يضمن احترافية الأسواق الوطنية، فقد تم تقديم إعفاءات جمركية وأخرى ضريبية لصالح النشاطين الصناعيين لا سيما في قطاع المناولة لمدة 5 سنوات، ناهيك عن دفتر الشروط الذي سيعرض قريبا على  الحكومة لتنظيم قطاع المناولة في تصنيع قطع غيار السيارات، بالإضافة إلى المرسوم التنفيذي الخاص بنسبة الإدماج وغيرها من القوانين التي تم سنها وتعديلها لضمان فضاء تشريعي يشجع على الاستثمار.

ومن هذا المنطلق دعا بوشوارب المناولين الأجانب إلى اقتحام السوق الوطنية ومرافقة صناعة السيارات في الجزائر بهدف الوصول إلى تجاوز مرحلة تصنيع قطع الغيار والوصول إلى مرحلة التصدير للخارج عن طريق البحث عن أسواق لتصريف المنتجات الجزائرية ويبقى الهدف من هذه الاتفاقية التي حضرها مناولون أجانب في غالبيتهم هو وضع الشركاء الجزائريين مع زملائهم الأجانب وجها لوجه بما يسمح بعقد شركات اقتصادية مهمة تسهل عملية التحويل التكنولوجي مع التزام الحكومة بمرافقة كل هذا المسار من خلال مختلف التسهيلات التي تقدمها. بوشوارب تحدث أيضا عن بلوغ نسبة إدماج ما بين 42 إلى 46 بالمائة في تصنيع المركبات في أفق 2019 مع كسب سنتين مقارنة بالمهلة التي تم منحها للمتعاملين في الوقت الذي صنعت فيه رونو الجزائر 90 ألف مركبة منذ تاريخ انطلاق العملية سنة 2014 وسيصل إلى 100 ألف قبل نهاية العمل الجاري، ليؤكد مرة أخرى أن الجزائر تسعى إلى بلوغ هدف تصنيع 500 ألف مركبة بكل الأنواع في أفق 2022.

من جهته أكد والي وهران عبد الغني زعلان أن وهران تملك البنيات التحتية اللازمة التي تسمح باستقطاب عدة مستثمرين أجانب وتطوير عديد القطاعات على غرار قطاع السيارات فهذه الولاية تحولت اليوم إلى قطبا صناعيا بامتياز، بدوره قال برنارد كومبييه الرئيس المدير العام لرونو على مستوى الشرق الأوسط، شمال إفريقيا، الهند وإيران، أن مجمع رونو حقق نسبة نمو بلغت 36 بالمائة في هذه المنطقة وأكد أن رونو يريد أن يجعل من الجزائر العمود الأساسي لتصنيع السيارات في القارة الإفريقية ونقطة لتصدير السيارات نحو باقي بلدان القارة، نفس الرأي ذهب إليه قيوم جوسلان المدير العام لرونو الجزائر الذي كشف عن إطلاق سيارة كليو 4 قبل نهاية 2017 وقال إن رونو الجزائر أنتجت 42 ألف مركبة في 2016 وتطمح لبلوغ 60 ألف وحدة خلال العام الجاري ورفع اليد العاملة إلى أكثر من 900 موظف قبل نهاية شهر جوان المقبل.

مصنع واد تليلات... رهان على الجودة والمنافسة القوية

خلال الزيارة التي قادت "صوت الأحرار" إلى مصنع تركيب السيارات بواد تليلات بولاية ورهان رفقة وفد إعلامي، تم الإطلاع على طريقة سير العملية الإنتاجية بعين المكان، حيث تم زيارة كل من منطقة اللوجيستيك التي تضم قطع الغيار، مدرسة التكوين وكذا سلسلة التركيب وقد تم الاستماع إلى شروحات قدمها شباب جزائري ينشط على مستوى المصنع، فريق عمالي احترافي يقود العملية، ا غلبهم شباب ويد عاملة تكاد تكون كلها جزائرية. مصنع واد تليلات يتربع على مساحة 150 هكتار وهو نتاج ارث قديم لشركة النسيج سونيتاكس، انطلقت الأشغال به في شهر سبتمبر 2013 وفي سنة 2014 بدا تصنيع أولى المركبات، حيث تم إنتاج 20 ألف وحدة في سنة 2015، 42 ألف في سنة 2016 ويضم المصنع 850 موظف حاليا بمدرستين للتكوين مع مشروع توسيع المصنع الذي انطلقت أشغاله مؤخرا ويستقبل المصنع 600 حاوية سنويا وبداية من شهر ماي 2016 تم الشروع في تصنيع سيارة ستاب وي، العملية متواصلة للانطلاق في تصنيع سيارة كليو 4 قريبا وفريق العمل ينشط على قدم وساق لكسب هذا الرهان.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة