توقيع عدة اتفاقيات في شراكة مع الغابون
صورة: ارشيف
03 ديسمبر 2018 ع. م
ع. م
75

تتعلق بقطاعات الصناعة الغذائية والالكترونيات

توقيع عدة اتفاقيات في شراكة مع الغابون

تم التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجزائر والغابون بليبرفيل بالغابون، لبعث ديناميكية جديدة في  الشراكة الاقتصادية وتطوير التبادل التجاري بين البلدين.


وقعت هذه الاتفاقيات على هامش معرض المنتجات الجزائرية التي تجري فعالياته في عاصمة الغابون، وتتعلق هذه الاتفاقيات بقطاعات صناعة المواد الغذائية والزراعية والالكترونيات والطاقات المتجددة "الطاقة الشمسية" وكذا التغليف والورق، وتتمثل الشركات الجزائرية الموقعة على الاتفاقيات في مجمع "كوندور" ومجمع لعبيدي للصناعات الزراعية و"أغرو" للاستشارات الدولية في الصناعات الغذائية ووشركة "تونيك للتغليف"، ومجموعة "مخابر فينوس" وكذا  مجموعة جيون إلكترونيك.

وقام  مجمع "كوندور" الذي يقدم حلولا في مجال صناعة الألواح الشمسية المنتجة من طرف فرعه "كوندور للطاقة المتجددة"، إلى جانب عرض منتجاته الالكترونية، بتوقيع اتفاقية مع شركتين وهما الشركة الغابونية "بيرمالن" المتخصصة في توزيع وبيع حلول الطاقة الشمسية، وشركة "آم آس دي"  لتكنولوجيات الإعلام التي تنشط في مجال توزيع وبيع المنتجات الإلكترونية ومنتجات الأجهزة المتعددة الوسائط، وحسب ممثلين لهذا المجمع الجزائري فإن هتان الاتفاقيتان تهدفان إلى توسيع مجال توزيع منتجات "كندور" في هذا البلد الإفريقي على أوسع نطاق.

من جانبها، وقعت الشركة العمومية لصناعة الورق والتغليف "تونيك" على بروتوكول اتفاق مع شركة "جرين نت سيرفس" الغابونية لإنشاء شبكة خاصة  بتوزيع منتجاتها في الغابون، وفي نهاية مراسم التوقيع على هذه الاتفاقيات، قال المتعاملون الاقتصاديون الجزائريون المعنيون بهذه الاتفاقيات، أن هذه الاتفاقات تهدف إلى "إعطاء زخما جديدا للتعاون الاقتصادي بين الجزائر والغابون"، أما بالنسبة لكافة المتعاملين الاقتصاديين الآخرين الذين شاركوا في هذا المعرض المخصص حصرياً للمنتجات الجزائرية، فقد أعربوا عن ارتياحهم لمجريات هذه التظاهرة الاقتصادية والتي ستساعد في ربط علاقات من شأنها أن تسمح للجزائر بالانفتاح على السوق الإفريقي عبر بوابة الغابون، الذي يحوز على شريط حدودي مع دول افريقية عديدة تتمثل في الكونغو وغينيا الاستوائية والكاميرون.

وعلى هامش هذا  المعرض الجزائري، تحادث الأمين عام لوزارة التجارة شريف عماري، الذي ترأس الوفدي مع  المستشار الخاص لرئيس الغابوني اريك شيسنيل حيث تطرقا إلى الشراكة الثنائية بين البلدين، وقد أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين الجزائر والغابون لتنويع اقتصاد كلا البلدين.

وأشاد شيسنيل بالجهود التي تبذلها الجزائر لتنويع اقتصادها كما أبدى إعجابه بمختلف المنتجات المعروضة في هذا المعرض، وفي هذا الإطار، أعرب ذات المسؤول عن التزام الغابون بإقامة علاقات شراكة مع المتعاملين الجزائريين في العديد من المجالات، بما في ذلك الأعمال التجارية الزراعية والصناعة، وفي هذا الصدد دعا شيسنيل المتعاملين  الجزائريين إلى اغتنام الفرص التي يوفرها السوق الغابوني لإقامة جسور حقيقية للتعاون بين البلدين، من جانبه، عبّر عماري عن استعداد الجزائر القوي للتعاون مع الغابون في القطاعات المربحة .

وقد اغتنم الأمين العام لوزارة التجارة الفرصة لاستعراض الصعوبات والعراقيل التي يواجهها المتعاملون الجزائريون خصوصا في مجال الضرائب والرسوم المطبقة على استيراد بعض المنتجات في الغابون، وخلال زيارتها للمعرض تعهدت وزيرة الصناعة  الغابونية، إيستيل أوندو بمراعاة رغبة المتعاملين الجزائريين الراغبين في الاستثمار في بلدها في وتذليل الصعوبات التي تعترضهم، وتدخل هذه التظاهرة الاقتصادية بليبرفيل في إطار نشر ديناميكية جديدة من خلال مختلف الفعاليات الاقتصادية الجزائرية في الخارج، حيث تم من قبلها  تنظيمهم عدة تظاهرات مماثلة في عدة عواصم منها  واشنطن وبروكسل ونواكشوط والدوحة إلى جانب معرض جزائري جديد بداكار السنغال التي تجرى فعالياته منذ الخميس الماضي. 

للتذكير، يدخل هذا الحدث الاقتصادي في ليبرفيل الذي شاركت فيه 70 شركة جزائرية، ضمن توصيات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي دعا إلى الاتجاه نحو الأسواق الأفريقية وإقامة جسور لوجستية تساهم في تعزيز التجارة والتعاون بين الدول الإفريقية الذي لم تصل بعد إلى المستوى المرجو مقارنة بالإمكانيات التي تتوفر عليها القارة، وتفيد الإحصائيات أن حجم التبادل التجاري بين الجزائر وأفريقيا لا يزال منخفضا إذ لا تتجاوز 3 مليار دولار تتم هذه التبادلات مع خمسة دول فقط من القارة.

ويتوزع هذا التبادل التجاري الذي يبلغ 3 مليارات دولار بين الصادرات الجزائرية البالغة 1.6 مليار دولار ووارداتها من الدول الأفريقية والبالغة 1.4 مليار دولار، وبلغت الصادرات الجزائرية غير النفطية نحو دول إفريقيا 206 مليون دولار فقط أي 13بالمائة من إجمالي الصادرات إلى القارة التي لا تمتلك  الجزائر فيها سوى ثلاثة مراكز تجارية ساحل العاج والسنغال والكاميرون، ولتدارك الأمر، تم تنصيب لجنة وزارية مشتركة في أكتوبر الماضي لمتابعة التظاهرات الاقتصادية الجزائرية على المستوى الإفريقي والدولي ودعم الشركات الاقتصادية الوطنية للترويج لمنتجاتها في الخارج.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة