تجنيد الشبكة الدبلوماسية لرفع مكانة الإنتاج الوطني على المستوى الدولي
وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم
08 أكتوير 2019 خالد. س
خالد. س
287

:بوقادوم يؤكد

تجنيد الشبكة الدبلوماسية لرفع مكانة الإنتاج الوطني على المستوى الدولي

أكد وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم، أمس، أن الشبكة الدبلوماسية الجزائرية ستلعب دورها كاملا في مرافقة الديناميكية التجارية والصناعية للبلاد لا سيما لتشجيع الصادرات خارج المحروقات، ودعا في سياق آخر، المتعاملين الاقتصاديين والشركاء لاغتنام الفرص التي توفرها اتفاقية منطقة التبادل الحر الإفريقية التي ستعود بمكاسب على جميع الأطراف.


أوضح بوقادوم خلال افتتاح المؤتمر الوطني حول رهانات إنجاز اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية والإستراتيجية الوطنية الخاصة بها، أن وزارة الشؤون الخارجية ستشارك في تعزيز والرفع من مكانة الإنتاج الوطني وتشجيع الصادرات خارج المحروقات عن طريق تنظيم فعاليات اقتصادية وتجارية كالمعارض و المجالس التجارية وكذا عمليات تنظيم ومرافقة وتأطير زيارات الوفود الاقتصادية الجزائرية في الخارج أو الوفود الاقتصادية الأجنبية إلى الجزائر من اجل تسهيل الاتصالات والتعاون والإلمام بمتطلبات السوق.

وفي هذا الإطار، يضيف بوقدوم، تعتزم وزارة الشؤون الخارجية القيام بالدور المنوط بها بوضع الشبكة الدبلوماسية لدعم ومرافقة الديناميكية التجارية والصناعية المرجوة، مشيرا إلى أنها ستستخدم أدوات الدبلوماسية الاقتصادية خصوصا منتديات الأعمال بشكل متزايد كمنصة لقاءات رجال الأعمال الجزائريين والأجانب داخل الجزائر وخارجها وهذا ما يسمح بتحسين العقود بين المتعاملين الاقتصاديين واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار.

وأشار إلى أن وزارة الشؤون الخارجية قد عززت هيكلها التنظيمي بإنشاء مديرية دعم وترقية المبادلات الاقتصادية التي تتكلف بترقية المبادلات التجارية الدولية للجزائر والمساهمة في تنفيذ سياسة دعم وترقية الصادرات خارج المحروقات والتزويد بالمعلومات والتحاليل الاقتصادية اللازمة لدخول الأسواق الأجنبية.

وبهذه المناسبة، دعا بوقادوم المتعاملين الاقتصاديين والشركاء لاغتنام الفرص التي توفرها اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية التي ستعود حتما بمكاسب على جميع الأطراف وتلبي تطلعات الشعب الجزائري في العيش الكريم والرفاهية والنهوض بمستوى معيشة المواطن الجزائري.

وضع الآليات المتبقية بصفة توافقية لضمان مصالح كل الأعضاء

وبخصوص اللقاء، قال الوزير أن هذه المناسبة تكتسي أهمية بالغة كونها ترمي لتعميم والتعريف أكثر بمفاهيم وأهداف منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية في أوساط المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين وكذا كل الفاعلين في ميدان التجارة والاقتصاد قصد تمكينهم من استفادة بأكبر قسط ممكن من الفرص التي ستخلقها هذه المنطقة.

واعتبر ذات المسؤول من الضروري تبادل الآراء والنقاش حول أهمية وفوائد هذه المنطقة وكذا الرهانات التي يفرضها هذا الفضاء التجاري بغية التحضير له بصفة عملية وبناءة بهدف شراكات مبتكرة وشاملة ووضع آليات تعاون ملموسة تهدف إلى تعزيز التفاعل الاقتصادي والتجاري في القارة.

كما أكد أن هذه الاتفاقية التي سعت الجزائر لتفعيلها وجعلها واقعا ملموسا، تعد قفزة نوعية وعلامة فارقة في مسيرة التكامل الاقتصادي والاندماج القاري وهذا بخلق أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم تظم أكثر من 1.2 مليار نسمة وناتج محلي إجمالي يقدر بـ 2.500 مليار دولار، كما تطمح إلى رفع معدل التجارة البينية الإفريقية المقدر حاليا بـ 15 بالمائة فقط إلى 52 بالمائة سنة 2020.

وشدد بوقادوم على أن الجزائر سوف تسعى جاهدة كعادتها إلى جانب باقي أعضاء الاتحاد الإفريقي لخوض المراحل المقبلة للمفاوضات من اجل الإسراع في وضع الآليات المتبقية، بصفة توافقية، تضمن مصالح كل الأعضاء دون ترك أي واحد على الهامش.

وبخصوص منطقة التبادل الحر، قال الوزير أنها تشكل اختيارا طبيعيا واستراتيجيا بالنسبة للجزائر كونها تندرج في النموذج الوطني الاقتصادي الرامي إلى تحويل الاقتصاد القومي إلى اقتصاد وطني متنوع ومبتكر وتنافسي يضمن اندماجها في سلسلة القيم العالمية ولا سيما عن طريق ترقية تنويع الصادرات خارج المحروقات.

وتولي الجزائر- على حد قوله - اهتماما بالغا للتعاون مع دول الجوار وكذا الاحتياجات الخاصة لدول الساحل، مضيفا انه اقتناعا منها أن تنميتها المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون تفاعل دول الجوار، فقد بادرت الجزائر منذ عدة سنوات بالارتقاء بشبكة البنية التحتية لترقية التجارة البينية لتشجيع التعاون والمبادلات وهذا من خلال انجاز عدة مشاريع هيكلية عابرة للحدود من شأنها تعزيز  قدرتها التنموية وحركة السلع والخدمات والاتصالات وتخفف من تكاليف النقل والاستثمار.

وذكر في هذا الصدد انجاز الطريق السريع العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بستة دول والطريق السريع الوطني شرق-غرب وكذا التوقيع في 2009 على اتفاق بين الجزائر والنيجر ونيجيريا على مشروع أنابيب الغاز عبر الصحراء وكذا مد كبلات الألياف البصرية على طول هذا الخط ما يسمح بتقليل الفجوة الرقمية.

من جهة أخرى، قال بوقادوم إن تفعيل منطقة التبادل الحر الإفريقية يستوجب تجاوب الفاعلين في ميدان التجارة والاقتصاد بما فيها القطاع الخاص ورجال الأعمال والمؤسسات المالية ومصالح الجمارك والغرف التجارية والوكالات الوطنية لتشجيع الاستثمار وكذا المجتمع المدني.

ولهذا، أكد الوزير أن اللقاء يعد فرصة سانحة للتواصل والنقاش للتعرف على التطلعات والاستفادة من الخبرات والاطلاع على العراقيل التي تواجه المتعاملين الاقتصاديين لسن توصيات وإستراتيجية تتجاوب وتتماشى مع التحديات. 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة