اعتماد مقاربة تشاركية في التخطيط الاقتصادي خلال اجتماع الولاة
صورة: أرشيف
17 فيفري 2020 فهيمة.ب
فهيمة.ب
524

اعتماد مقاربة تشاركية في التخطيط الاقتصادي خلال اجتماع الولاة

أكد المشاركون في الورشات المنظمة في إطار اجتماع الحكومة مع الولاة على ضرورة انتهاج مقاربة تشاركية في التخطيط والتسيير الاقتصاديين لاسيما ما يتعلق بالاستثمارات المحلية و العقار الصناعي والتوسع العمراني.


وحسب التوصيات التي تمت قراءتها في الجلسة الختامية للقاء، التي ترأسها الوزير الاول عبد العزيز جرادي فإن نجاح البرامج التنموية مرتبط اساسا باشراك مختلف الاطراف المتدخلة على الصعيد المحلي, أخذا بعين الاعتبار خصائص و حاجيات كل منطقة.

وفي هذا الاطار، تطرق المشاركون في ورشة "العقار الاقتصادي من أجل تسيير مقاولاتي وعقلاني و متحرر من كافة العوائق" لإشكالية تعدد مراكز القرار في هذا المجال فضلا عن "تعدد و تداخل النصوص وعدم استقرارها". 

وهنا اوصى المشاركون في الورشة بسن قانون اطار متعلق بالعقار من اجل توحيد وتبسيط النظام التشريعي في هذا المجال.

كما أكدوا على اهمية وضع سلم تقييم يسمح بانتقاء المشاريع من طرف السلطات المحلية من خلال معايير واضحة و دقيقة تتمحور حول خلق الثروة و مناصب الشغل وانتاج سلع و خدمات بديلة للاستيراد و تحقيق نسبة معينة من الادماج الصناعي ومستوى من التمويل الذاتي و كذا الابتكار والرقمنة.

كما أوصوا بإنشاء بنك معطيات يتضمن مختلف المؤشرات التي تساعد الولايات على اختيار احسن المشاريع.

ومن بين توصيات الورشة كذلك اشراك المتعاملين الخواص في تسيير و تأهيل المناطق الصناعية  والاعتماد على المزادات العلنية لمنح العقار خارج هذه المناطق مع التأكيد على ضرورة حماية العقار من خلال استرجاعه في حالة عدم انطلاق المشروع في اجاله.

أما المشاركون في ورشة "نحو حوكمة متجددة ومتحكمة في التوسع الحضري" فقد دعوا الى تجسيد مبدأ الديموقراطية التشاركية  من خلال اشراك المواطنين في سياسة التعمير.

واعتبروا بأن الواقع العمراني الحالي يشهد عدة اختلالات  وتراكمات تتجلى على  الصعيد المادي وكذا الاجتماعي حيث تدهورت العلاقات الاجتماعية و الخدمات وتنامت التفاوتات بين المناطق مع عجز المناطق الحضرية  على الاستجابة لمتطلبات التنمية بسبب استنفاذ العقار.

ويفرض هذا الواقع الخروج من مركزية التصور والتنفيذ والتصورات القطاعية المنفصلة حسب المشاركون في الورشة الذين اقترحوا ايضا انشاء قواعد بيانات خاصة بالمعلومة الحضرية وترقية الحوكمة الذكية والتوجه نحو المدن الذكية.

كما تم اقتراح تحيين الاطر التشريعية المتعلقة بالعمران واتخاذ ادوات اكثر لمتابعة اجال و تكاليف و نوعية الانجاز و تصنيف مكاتب الدراسات و القيام شامل للبناءات الفردية و دمجها في البطاقية الوطنية.

وفي التوصيات المبثقة عن ورشة "المناطق الواجب ترقيتها بين طموح الإنعاش و حتمية الجاذبية" أكد المشاركون على اعداد دراسات تشخيصية لتحديد حاجيات كل اقليم ما ينتج عنه اعداد خارطة وطنية للمتطلبات التنموية لكل المناطق وفقا لخصوصياتها.

كما أوصوا بإنشاء مجلس وطني للجبل و صندوق خاص للمناطق الجبلية وتطوير الاقتصاد الجبلي وزيادة مشاريع الطرق و النقل الرامية لفك العزلة و تطوير مناطق اقتصادية في الولايات الحدودية و منح تحفيزات خاصة لفائدة المستثمرين واصحاب المشاريع الشباب الراغبين في النشاط بالمناطق التي تعرف تأخرا في التنمية.

وعلى مدى يومين، جرت فعاليات اجتماع الحكومة مع الولاة، تحت شعار "من أجل  جزائر جديدة: تنمية بشرية انتقال طاقوي اقتصاد رقمي" بحضور اعضاء الحكومة والولاة ورؤساء الدوائر ورؤساء مجالس شعبية ولائية وبلدية اضافة الى عدد من مدراء الهيئات والمؤسسات العمومية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة