إقصاء 60 ألف شخص من قوائم المساعدات المالية للفئات الهشة
وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، غنية الدالية صورة: أرشيف
15 أفريل 2018 خالد. س
خالد. س
1632

بعد إجراء تحقيقات ميدانية

إقصاء 60 ألف شخص من قوائم المساعدات المالية للفئات الهشة

كشفت، أمس، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، غنية الدالية، عن إقصاء 63 ألف شخص من  قوائم الاستفادة من المساعدات المالية الموجه للفئات الهشة في إطار مختلف الأجهزة التابعة للتضامن الوطني بعد إجراء تحقيقيات عن أصحابها، معلنة عن رصد أكثر من 80 مليار دج  في إطار التحويلات الاجتماعية من أجل استحداث حصص إضافية ومشاريع جديدة في مختلف ولايات الوطن لتحسين التكفل بالفئات المحتاجة.


أوضحت الدالية في تصريح صحفي عقب إشرافها على أشغال اللقاء الوطني لمدراء النشاط الاجتماعي والتضامن مع مصالح وكالة التنمية الاجتماعية أنه تم"شطب 63 ألف شخص من قوائم الإستفادة من المساعدات المالية بعد إجراء تحقيقات ميدانية معمقة من طرف خلايا التضامن الوطني أو بعد الإطلاع على قواعد معطيات ومعلومات متوفرة في القطاعات ذات العلاقة"، مشيرة إلى أنه تم "تطهير هذه القوائم سواء بسبب وفاة المستفيد أو عن طريق الحصول على معلومات وبيانات تؤكد استفادة الشخص المعني من منح أخرى".

ويهدف هذا المسعى تضيف الوزيرة الى التوصل إلى "تحديد الفئات الهشة الحقيقية وترشيد النفقات وايصال المساعدات لمستحقيها"، مبرزة أهمية ادراج الرقمنة  للتمكن من معرفة المحتاجين الحقيقيين وتطهير القوائم من الذين يريدون التحايل على القانون"، وبخصوص المطالبة بتحسين المنحة المخصصة لفئة المعوقين والتي تقدر بـ 4 آلاف دينار شهريا، إعتبرت الوزيرة هذا الطلب بـ "المشروع لأن هذه المنحة غير كافية للاستجابة لاحتياجات المعني بالأمر في الوضع الحالي"، مشيرة الى أنه سيتم  دراسة القضية بعد تحسن الأوضاع المالية للبلاد، واعتبرت هذا اللقاء فرصة للجهات المعنية لمناقشة "إمكانية وضع برنامج وخطط  عمل لسنة 2018 من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من القطاع بتحسين مستوى التكفل بالفئات الهشة ودعم والتشاور وتنسيق الجهود لتحديد الفئات المحتاجة وتوجيه المساعدات من خلال الاجهزة المختلفة التابعة لوكالة التنمية الاجتماعية وعقلنة المصاريف وعصرنة وسائل العمل ".

وأكدت وزيرة التضامن، أن مخطط عمل هذه الوكالة لسنة 2018 يترجم التزام السلطات العمومية في مواصلة تقديم الدعم والحفاظ على مستوى التحويلات الاجتماعية، مشيرة إلى انه من بين المشاريع التي ستمول في إطار هذه الميزانية خصص لجهاز المنحة الجزافية للتضامن 41 مليار دج لفائدة  452 831 شخصا بالإضافة إلى 054  268 شخصا تحت الكفالة مع رفع التجميد عن تعويض المناصب الشاغرة، كما خصص لجهاز نشاطات الإدماج الاجتماعي الذي يتكفل بعقد 441 218 شخصا حاليا 22 مليار دج للتكفل بحصة إضافية  تقدر بأكثر من 70 ألف شخص في حالة هشاشة اجتماعية والتي ستوزع على كامل التراب الوطني مع منح الأولوية لولايات الهضاب العليا والجنوب .

وفيما يتعلق ببرنامج الإدماج الاجتماعي لحاملي الشهادات سيتكفل هذا البرنامج الذي خصص له 3 ملايير دج بحصة إضافية تقدر بحوالي  20 ألف منصب جديد على غرار 6721 شابا من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني الذين استفادوا من عقود للتشغيل في إطار هذا البرنامج ، وعن برنامج أشغال المنفعة العمومية ذات الاستعمال المكثف لليد العملة يعتزم القطاع خلال 2018 -تضيف الدالية - انجاز حوالي 1000 مشروع للمنفعة العمومية يسمح بخلق 4683 منصب شغل مؤقت لفائدة الأشخاص في حالة بطالة وهشاشة اجتماعية، حيث خصص لتحقيق هذا الغرض 4 ملايير دج.

أما عن برنامج التنمية الاجتماعية، أكدت الدالية بأنه سيتم رفع التجميد عن 155 مشروع إضافة إلى برمجة 227 مشروع جديد من أجل تحسين الظروف المعيشية للفئات المحرومة من خلال انجاز مشاريع اجتماعية للفئات المحتاجة القاطنة بالمناطق المعزولة على غرار المشاريع الموجهة للتكفل بالأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة كفتح المسالك والتزود بالمياه الصالحة للشرب حيث خصص لهذا الغرض أزيد من مليار دج، ويهدف هذا المسعى على حد تعبير الوزيرة إلى تجسيد مخطط عمل الحكومة وتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي نص على الحفاظ على سياسة التضامن الوطني والعدالة الاجتماعية مع مواصلة العمل في تجنيد جميع آليات التضامن الوطني لفائدة الفئات المعوزة وتلك ذات الاحتياجات الخاصة من أجل إدماجها في الحياة الاجتماعية، وشددت في هذا الإطار على أهمية تطبيق مخطط عمل وكالة التنمية الاجتماعية الذي يترجم --كما قالت --التزام السلطات العمومية في مواصلة الدعم والحفاظ على مستوى التحويلات الاجتماعية مع الحرص على ترشيد النفقات العمومية للتضامن لتوجيهها إلى المستفيدين الحقيقيين، وذكرت ممثلة الحكومة بأهمية تنظيم هذا اللقاء للبحث عن سبل توحيد الرؤية وتنسيق الجهود وتكثيف الاتصال المستمر بين مختلف المصالح والهيئات التابعة للقطاع والوقوف أيضا على  الاختلالات التي يعرفها تنفيذ البرامج.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة