قبلة المواطنين لاقتناء كل متطلبات الشهر الفضيل
صورة: أرشيف
11 ماي 2019 ق.م
ق.م
6878

سوق القرابة العتيق بسيدي بلعباس

قبلة المواطنين لاقتناء كل متطلبات الشهر الفضيل

مع حلول شهر رمضان المبارك يتحول سوق القرابة العتيق بمدينة سيدي بلعباس إلى قبلة للمواطنين الذين يحجون إليه من كل حدب وصوب لإقتناء كل متطلبات شهر الصيام وبأسعار تنافسية.


ويعد سوق القرابة من الأسواق الشعبية الذي يعرف توافد عدد كبير من سكان المدينة وخارجها لاقتناء كل مستلزمات الشهر الفضيل على اختلافها حيث تعرض بأسعار تتناسب إلى حد ما مع القدرة الشرائية للمواطنين وتلبي احتياجات ربات البيوت.

ومن يزور هذا السوق الشعبي لا يمكنه أن يخرج دون أن يقتني كل ما يحتاج إليه من مواد استهلاكية بالنظر إلى كثرة السلع المعروضة إما في المحلات أو الطاولات التي تصطف على الأرصفة أو حتى التي يحملها الباعة المتجولون.

وبهذا السوق يجد الزائر عروضا مناسبة لمواد استهلاكية على غرار المواد الغذائية أو الخضر والفواكه و اللحوم البيضاء والحمراء والأسماك فضلا عن مختلف أنواع الخبز والعجائن التقليدية.

واستنادا إلى عمي محمد متقاعد من سلك التعليم، فإن هذا السوق لطالما كان مقصدا لكل العائلات العباسية لأن فيه يعرض كل شيء بأسعار أقل بكثير من غيرها من الأسواق ، لافتا إلى أنه مع اقتراب حلول الشهر الفضيل تزدان محلاته بكل السلع الاستهلاكية على غرار الفواكه المجففة والمكسرات والحلويات الشرقية.

كما تعرف طاولات بيع التوابل على اختلافها انتعاشا هي الأخرى بهذا السوق حيث تزدان بمختلف الأنواع والألوان والخلطات المناسبة لنكهات الأطباق التقليدية الرمضانية على غرار شربة الحريرة وطبق الحلو والكفتة.

وحسب الحاجة فاطمة القاطنة بحي القرابة العتيق فإن رائحة توابل السوق تفوح عبقا وتملأ المكان تزامنا والشهر الفضيل وذلك لأن التجار يحرصون على جلب الطازج منها .

كما يعدون خلطات بذوق مميز يعطي النكهة للأطباق التقليدية مشيرة إلى أن تابل رأس الحانوت المعد هنا كفيل بإضفاء النكهة المميزة للحريرة العباسية.

ويضم السوق كذلك جناحا خاصا بالقصابات التي تعرض كل أنواع اللحوم البيضاء والحمراء التي يحرص أصحابها على تقديمها في أشكال متنوعة على غرار تحضير الدجاج المحشي وكتف الخروف وتحضير تشكيلات متنوعة للأحشاء إلى جانب جناح الأسماك الذي تعرض فيه أنواع متعددة وتقدم عروض لتشكيلات مختلفة لفواكه البحر.

وبالنظر إلى كثرة العروض بهذه القصابات يظل شرط النظافة أمرا ضروريا يجب مراعاته، وفقا لما صرح به مصطفى، أحد التجار بالسوق الذي نوه بجهود فرق مراقبة النوعية والجودة التي تعمل على حماية المستهلك وتحرص على مراقبة السلع الحساسة والسريعة التلف ومكافحة الغش.

وغير بعيد عن المواد الاستهلاكية يحتل أصحاب محلات وطاولات بيع الأواني مكانا مميزا في قلب السوق حيث يعرضون أواني مختلفة من تقليدية إلى عصرية فضلا عن معدات صنع الحلويات وكذا مواد التنظيف وغيرها التي تباع بأسعار الجملة وتعرف رواجا كبيرا خلال شهر رمضان.

كما لا يخلو هذا السوق من محلات وطاولات الملابس التقليدية والعصرية والأحذية المصنعة محليا أو المستوردة إلا أنها تعرض بأسعار أقل ما يقال عنها أنها في المتناول حسب ما أشارت اليه السيدة عائشة ربة بيت، مبرزة أن العائلات الميسورة الحال تقصد هذا السوق لاقتناء ملابس العيد بأسعار مناسبة.

ولأن سوق القرابة تتوسط مدينة سيدي بلعباس يمكن للزائر أن يلج إليها من مختلف الجهات ولهذا يكثر الزحام بالطرق المؤدية إليها وتسمع أهازيج وصيحات التجار من بعيد ما يوحي بوجود سوق شعبية يجد فيه الزبون ضالته ولا يخرج منها خالي الوفاض بل يقتني كل ما يحتاج إليه ما يغنيه عن التجول في أسواق أخرى.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة