المشاركون يؤكدون أن قدم قنوات الصرف والتوسع العمراني أهم أسباب الفيضانات
صورة: ارشيف
09 أكتوير 2019 القسم المحلي/ وأج
القسم المحلي/ وأج
3501

خلال أشغال اليوم الدراسي نظم حول خطر الفيضانات بسكيكدة

المشاركون يؤكدون أن قدم قنوات الصرف والتوسع العمراني أهم أسباب الفيضانات

أكد المشاركون في أشغال اليوم الدراسي حول خطر الفيضانات بسكيكدة أن قدم قنوات الصرف والتوسع العمراني الكبير الذي شهدته مؤخرا المدينة يعتبر من ضمن أهم العوامل والأسباب التي أدت إلى حدوث فيضانات خلال السنوات الأخيرة.


حيث أكدوا أن  قنوات الصرف عبر مدينة سكيكدة تعود أغلبها للعهد الاستعماري وهي حاليا تعتبر قديمة جدا ولم تعد بإمكانها استيعاب الكميات الهائلة من المياه دفعة واحدة ما يسبب ارتفاع نسبة المياه بالطرقات والأحياء عند تساقط الأمطار وجاءت هذه التصريحات خلال  أشغال لقاء دراسي حول خطر الفيضانات، المنظم من طرف مديرية الحماية المدنية لولاية سكيكدة بمقر الوحدة  الرئيسية للحماية المدنية بمنطقة حمروش حمودي، ويهدف هذا اللقاء الدراسي الذي شهد مشاركة عديد القطاعات على غرار النقل والموارد المائية وبلديتي سكيكدة وفلفلة وكذا مؤسسات الردم التقني وغيرها حسب المنظمين إلى التحسيس بخطر الفيضانات التي تحدث عبر تراب الولاية وكذا محاولة إيجاد حلول لهذا المشكل قبل حدوثه.

قنوات الصرف القديمة لم تعد قادرة على استيعاب كمية الأمطار المتساقطة

وأوضح مدير الموارد المائية لسكيكدة أن سعة قنوات الصرف هذه تعتبر صغيرة بالمقارنة مع كمية المياه المتراكمة فور تساقط الأمطار ما يسبب تجمع المياه في عدد من مناطق المدينة، حيث أنها تمتص بطريقة بطيئة ما يؤدي إلى حدوث بعض الفيضانات في مناطق معينة من المدينة.

واعتبر ذات المصدر بأن التوسع العمراني الكبير الذي شهدته مدينة سكيكدة خلال السنوات الأخيرة من حيث انجاز عديد المشاريع السكنية بمرتفعاتها على غرار منطقتي مسيون والزفزاف وبويعلى شكل عاملا أساسيا في حدوث الفيضانات بسبب عمل المقاولين بطريقة عشوائية وعدم احترامهم لمعايير السلامة من خلال ترك الأتربة متراكمة وعدم نزعها ما يؤدي إلى انجرافها فور تساقط الأمطار أو هبوب الرياح ما يتسبب في سد فوهات الشعاب والبالوعات.

وأوضح بأن هذا الإشكال يعتبر عائقا كبيرا أمام صرف مياه الأمطار خلال فصل الشتاء أو عند بداية تساقط الأمطار، حيث انه وعلى الرغم من تنظيف البالوعات دوريا من طرف الديوان الوطني للتطهير ومصالح بلدية سكيكدة إلا أن المشكل مستمر بسبب هذه الأتربة.

مشاريع في الأفق لمواجهة خطر الفيضانات

وأشار ذات المسؤول إلى أن كل هذه العوامل أدت بمديرية الموارد المائية لولاية سكيكدة إلى اتخاذ تدابير لمواجهة خطر الفيضانات من خلال انجاز عديد الدراسات على غرار مشروع انجاز قناة لصرف المياه جديدة تنطلق من مدخل مدينة سكيكدة على مسافة حوالي 1 كلم إلى غاية نفق موادر الذي يعبر مدينة سكيكدة ويصب بشاطئ جزيرة الماعز بالقرب من المنطقة الصناعية الكبرى.

وأكد بأن هذا المشروع ينتظر رفع التجميد عنه على اعتبار أنه سيمول من طرف الوزارة الوصية وسيعمل على حل مشكل تراكم المياه نهائيا بوسط مدينة سكيكدة على غرار حي الممرات ووسط المدينة.

التمارين الافتراضية الوسيلة الأنجع للوقوف أمام هذه الكوارث

من جهة أخرى أفاد مدير الحماية المدنية لسكيكدة العقيد إبراهيم محمدي أن مشكل الفيضانات بمدينة سكيكدة ليس بوليد اليوم، حيث أنه بالإضافة إلى هذين المشكلين توجد مشاكل أخرى تسببت في فيضانات نوفمبر 1957 ، جانفي 1985 ، فيفري 1984، ديسمبر 1990، نوفمبر 2004 و فيفري 2011 سببتها بالخصوص الأودية الكثيرة المتواجدة بمدينة سكيكدة وما جاورها على غرار واد الصفصاف وواد الكبير و وواد القبلي والتي يضاف إليها العدد الكبير من الشعاب التي يؤدي امتلاؤها إلى حدوث فيضانات.

كما أكد محمدي بأن الوقاية من خطر الفيضانات والتحضير المسبق لمواجهة هذه الظاهرة عن طريق القيام بتمارين افتراضية يبقيان الوسيلة الأنجع للوقوف أمام هذه الكوارث عند حدوثها والخروج بأقل خسائر ممكنة.

تنقية 18 كلم من قنوات الصرف الصحي بالولاية

بدوره أوضح مدير الديوان الوطني للتطهير بالولاية أمين سوامس بأن مصالحه قامت خلال سبتمبر الماضي بتنقية حوالي 18 كلم من قنوات الصرف عبر ولاية سكيكدة، وكذا تصفية 224 متر مكعب من المياه المستعملة عبر كامل تراب الولاية.

يذكر أن مدينة سكيكدة شهدت في الفاتح من سبتمبر الأخير فيضانات كبيرة تسببت في غلق العديد من الطرق والأحياء، حيث سخرت مصالح الحماية المدنية بالولاية التي سجلت خلال 4 أيام فقط 84 تدخل منها 16 عملية امتصاص وإنقاذ 39 مواطن من الموت، 20 شاحنة و 5 سيارات إسعاف، وكذا 24 مضخة مائية و 125 عون حماية من مختلف الرتب.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة