لا استغني عن الشوربة والبوراك، ورمضان ضيف يجب إكرامه
الرائد رابح بن محي الدين صورة: أرشيف
13 جوان 2018 ياسمين حجازي
ياسمين حجازي
7703

الرائد رابح بن محي الدين:

لا استغني عن الشوربة والبوراك، ورمضان ضيف يجب إكرامه

كيف تقضي أيامك في رمضان؟

بداية، رمضان كريم لكل الجزائريين وللأمة الإسلامية جمعاء، "ربي يعيدوا علينا بالصحة والهنا انشاءالله"، شهر رمضان من أحب الأشهر إلى قلبي لأنه شهر الرحمة والغفران، تتضاعف فيه الحسنات، فيجب استغلال هذا الشهر في عبادة الله، والمسارعة لفعل الخيرات وتكثيف العمل في هذا الشهر، لأنه عبادة، رمضان هو شهر مبارك فهو ضيف عزيز يأتي فجأة ويذهب فجأة، وبالتالي من الضروري إكرام هذا الضيف واستغلال كل لحظة منه في العبادات وفعل الخير والعمل، وعادة أقضي شهر رمضان بين العمل، البيت، والمسجد.

حدثنا عن تفاصيل يومك إذن؟

بصراحة، بالنسبة لنمط حياتي، لا يوجد تغيير كبير في رمضان عن باقي سائر الأيام، حيث أنهض مبكرا لأنني ليست من الأشخاص الذين يحبون النوم كثيرا ، فأنا أعمل خلال الشهر الفضيل أكثر من الأيام العادية، ففي البداية أقوم بإيصال الأولاد لمدارسهم، ثم أتوجه بعد ذلك إلى عملي فأنا لست من النوع الذي يأخذ عطلة في هذا الشهر بل بالعكس أحاول مضاعفة أعمالي، من خلال حرصي على إكمال البرنامج المكثف، حيث أقدم دروس توعوية في المساجد بمختلف ولايات الوطن، وهذا لأنني أومن بأن شهر رمضان هو شهر العبادة والعمل، فأكون أكثر نشاط مقارنة بباقي أيام السنة.

هل تتسوق؟

نعم، بعد نهاية دوامي أتوجه إلى السوق لاقتناء حاجيات المنزل، وكذلك زوجتي هي الأخرى تتسوق، فنحن نتشارك في كل المهام والمسؤوليات تقريبا، وننسق كل شئ بيننا والحمد لله.

إذا تشاركها حتى في المطبخ؟

طبعا، ولما لا، الأمر بالنسبة لي شئ عادي جدا، حيث أساعد زوجتي في المطبخ، إلا أنني لا أعرف تحضير الأطباق وما شابه ذلك، لكنني أساعد في الأمور التي أعرفها وأستطيع القيام بها، كما أنني أجالس الأطفال وأعتني بهم في الكثير من الأحيان نيابة عنها، فهي أم أبنائي ومساعدتها واجبي.

ماهو طبقك المفضل؟

في الواقع، أتناول جميع الأطباق التي تحضرها زوجتي بدون استثناء، فكلها لذيذة، لكنني أفضل طبق "الشوربة والبوراك"، اللذان يأتيان في الدرجة الأولى، بعد ذلك يأتي كوب القهوة الذي لا يمكنني الاستغناء عنه "حتى لا أنعس في المسجد"، بالإضافة إلى "قلب اللوز"، أما بالنسبة للأطباق الأخرى فكلما أشتهي طبق معين أطلبه من زوجتي لكي تحظره لي، "حفظها الله".

كيف تقضي سهرتك؟

بالنسبة لي، رمضان هو شهر العبادات، وعليه صلاة التراويح تأتي بالدرجة الأولى، لأنها فرصة تأتينا مرة في السنة فقط، فلا يمكن أن نضيعها، فبعد الإفطار، أتوجه مباشرة لأداء صلاة العشاء والتراويح، لأنني بذلك أغذي روحي، حيث أشعر براحة نفسية لا مثيل لها.

هل تابعت ما قدمته القنوات التلفزيونية الجزائرية في رمضان؟

في الواقع، أشاهد كل القنوات الجزائرية بدون استثناء سواء كانت عمومية أوخاصة، ففي كل قناة يجذبني برنامج معين، حيث أشاهد في كل قناة جزء صغير من البرامج التي تعرض، وبصراحة لا أنكر أنه قد أعجبتني بعض البرامج الفكاهية، الترفيهية والإنسانية كذلك التي تبين مدى تضامن الشعب الجزائري مع بعضه البعض.

ماهي أجمل ذكرى مر بها رابح يتذكرها كل مرة يحل علينا الشهر الفضيل؟

 من المؤسف أننا نلاحظ أن الوقت تغير كثيرا، إذا ما قارناه بوقت جداتنا وأمهاتنا من حيث إكرام الضيف والإحسان له، حيث كان الناس يتسابقون على إفطار عابر السبيل، والربح بأجر إفطار الصائم، أما الآن فلا نرى كثيرا مثل هذه السلوكيات، إلا من الجمعيات الخيرية ومطاعم الرحمة وهذا بسبب نقص الثقة في الآخرين.

ماهي حكمتك في الحياة؟

حكمتي في الحياة هي أنني أعيش كرجل مسالم، محب للخير، وهدفي في الحياة هو السعي دائما وراء فعل الخير، بأي طريقة كانت.

كلمة أخيرة؟

أشكرك وأشكر جميع طاقم "صوت الأحرار"، على هذه الدردشة الممتعة، أدعو الله ونحن في الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، أن يقبل صيامنا وقيامنا وأن يعيده علينا بالخير والصحة والعافية، من هذا المنبر أقدم نصيحة للقراء بأن يستغلوا عمرهم في فعل الخير، لأن الحياة تمشي والأيام تنقص من عمرنا، كونوا صادقين مع الله عز وجل، ومع أنفسكم كذلك، "أصدق لله يصدقك، لأنو من يصدق مع الله عمرو ولا يخيب، المطلوب كذلك الصدق في كل شئ في العمل، مع الأهل، الجيران، والناس جميعا"، وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بألف.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة