إفطار على ضفاف المحميات والشواطئ ووسط الآثار في الطارف
صورة: أرشيف
27 ماي 2019 سعاد .ك
سعاد .ك
28996

في أجواء مميزة تمزج بين سحر الطبيعة وعبق التاريخ

إفطار على ضفاف المحميات والشواطئ ووسط الآثار في الطارف

يعمد الصائمون لاسيما منهم الشباب إلى خلق أجواء مميزة في هذا الشهر الفضيل، ليس فقط بالتفنن في تحضير أشهى الأطباق، لكن في اختيار المكان المناسب لتناولها وقد يكون في فضاء رحب تطبعه الحميمية والأخوة، فمن تناول الإفطار في الساحات العمومية، كما حدث في ولاية معكسر بساحة الأمير عبد القادر بنكهة الحراك الشعبي وعلى الشواطئ، كما في عنابة والغابات والمساحات الخضراء وغيرها، تستقطب الأماكن التي لها مكانة تاريخية وحضارية شباب الطارف، حيث يلتفون حول مائدة إفطار بنكهة مميزة من عبق التاريخ.


ففي ولاية الطارف التي يعرف الجميع مقوماتها ومميزاتها الطبيعية الهائلة، وجد العديد من شبابها فرصتهم في الاستمتاع بفطور شهي وفي أماكن أبدع الخالق فيها يطبعها عبق التاريخ، فمن ساحة الاستقلال المقابلة للمقر الرسمي للولاية و التي عرفت إفطار جماعي لأكثر من ألف شخص بنكهة الحراك الجمعة الماضية، إلى إفطار آخر بعيدا عن ضوضاء المدينة والتدافع والسياسة وأوضاع البلاد، فيوم الجمعة وفي عز الحراك وقبل موعد الإفطار بساعات تقربنا من شباب وسألناهم عن عدم اختيارهم لأماكن أجمل وأهدأ من الساحة التي تخنقها مقرات رسمية جامعة وإذاعة محلية والتسيير العقاري ومقاهي ومحلات تجارية ومركز للتكوين المهني وغيرها، أكد أحدهم أنه اختيار الجميع بعد مشاورات عبر الفايس بوك واللقاءات المباشرة، ليقاطعه رفيقه، مضيفا أن الفكرة مميزة.

شاب أخر وهو طالب جامعي من ولاية أخرى شرقية كشف أن أصدقاء له قد اختاروا الإفطار على ضفاف بحيرة "طونغة" حيث الهدوء والطبيعة الساحرة والطيور النادرة على وقع تسجيلات دينية وترتيل للقران من خلال الهاتف النقال،،"المرة القادمة سأكون بينهم....يقول وخلال  حضورنا سهرة رمضانية مميزة بطابع الحضرة، التي احتضنتها الطارف الأسبوع الماضي، سألنا بعض العائلات والشباب عن التغيير والقضاء على روتين الإفطار في المنازل أو عند الأقارب، فأجابت سيدة كانت رفقة زوجها وقريبة قائلة أن ابنها الوحيد وأصدقائه يقضون وقتهم والافطار بين المنزل متبادلين للأدوار كل مرة احدهم بفطر الأخر في منزله وعلى الشواطئ بحكم أنهم يقطنون بمدينة القالة المشهورة بمختلف الشواطئ.

أما شاب يبدو أنه مختص في التاريخ بعاصمة الشرق لم يكمل دراسته العليا بعد، فأكد أنه وخلال نشر جريدة "صوت الأحرار" لروبورتاج قصير عن قصر لالة فاطمة بالعيون الحدودية وعن زيارة الوزير ميهوبي له في ربيع السنة الماضية، قال بأنه أراد اكتشاف المكان عن قرب فعلا قام بزيارة المكان وأعجب به كثيرا  وأعاد زيارة المكان مع ثلاثة من أصدقائه من قسنطينة هذه السنة للافطار معه وسط الآثار ويعبشون لحظات مهربة من الزمن الجميل ممزوجة بنفحات ايمانية لا توصف كيف لا وهم بين أحضان التاريخ وعهد يعود إلى آلاف السنين وأخبرنا محدثنا أنه وجد شباب من المنطقة يأخذون قيلولة تحت أشجار وارفة نهارا على اعتبار أن القصر يقع داخل غابة تتربع على عشرات الهكتارات ويعودون أدراجهم قبيل الافطار....وهذا جزء مما يصنعه سكان الطارف وزوارهم في شهر القران، بعيدا عن روتين يتمسك به بعض السكان في زميلاتها من الولايات الأخرى.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة