ولد عباس يشهر سيف القانون ضد المناضلين المنحرفين
اللقاءات التنظيمية ل،"الأفلان" صورة: أرشيف
07 فيفري 2018 عزيز طواهر
عزيز طواهر
333

الأفلان ينصب لجنة الانضباط ويفتح تحقيقا حول تنسيقية دعم العهدة الخامسة

ولد عباس يشهر سيف القانون ضد المناضلين المنحرفين

* لجنة الانضباط تستدعي بهاء طليبة

*تعليمة تمنع كل مناضلي الأفلان من الحديث عن العهدة الخامسة


حذر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الدكتور جمال ولد عباس، من أي تجاوزات أو انحرافات داخل الحزب من قبل المناضلين لا سيما فيما يتعلق بالعهدة الرئاسية الخامسة التي يسعى البعض إلى التسويق لها، حيث اعتبر أن مثل هذا القرار لا يخص إلا صاحب الشأن وهو رئيس الجمهورية رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة وأنه لا يحق لأي كان التدخل فيه.


 

وكشف الأمين العام عن استدعاء النائب "الأفلاني" بهاء طليبة من طرف لجنة التأديب بعد إعلانه عن ميلاد ما يسمى "تنسيقية دعم العهدة الخامسة" في الوقت الذي سيتم فيه فتح تحقيق معمق حول ملابسات هذه المبادرة التي يتبرأ منها "الأفلان" جملة وتفصيلا.

أشرف الدكتور جمال ولد عباس، الثلاثاء، بمقر حزب جبهة التحرر الوطني "الأحرار الستة" على تنصيب لجنة التأديب التي يرأسها العضو القيادي بالحزب عمر الوزاني والتي تضاف إلى أربعة لجان قام بتنصيبها منذ توليه الأمانة العامة يوم 22 أكتوبر 2016 على غرار لجنة المالية، الإطارات، الدراسات والاستشراف.

وقال الأمين العام إن عملية التنصيب ينص عليها القانونان الأساسي والداخلي للحزب وكان لا بد من تنصيبها بعد التجاوزات التي سجلت في كل من الانتخابات التشريعية والملحية التي جرت في سنة 2017 وهذا لمواجهة الانحرافات المسجلة وإن لم تكن بالخطيرة ولكنها بحاجة إلى أن تعالج وبهدوء بعيدا عن منطق الانتقام، القلق والغضب، "حيث أن الأفلان بالرغم من كل ما سجل من تجاوزات قد انتصر في نهاية المطاف".

واضاف ولد عباس "نحن اليوم نحصي 34 مجلسا ولائيا وأزيد من 700 بلدية في انتظار أن تلتحق بنا بلديات جديدة، إن انتصار الحزب يؤكد قوته، فالأفلان يتميز بشرعيته التاريخية والثورية وكل ما راهنوا على فشله خسروا الرهان".
وأوضح الأمين العام للحزب، أن الأفلان قوة هادئة وأن الحزب يراهن على الشعب الذي فتح له أبوابه، مذكرا بالعودة التدريجية لبعض القيادات الغاضبة إلى أحضان الحزب وهذا بفضل الخطاب الذي سوقت له القيادة الحزبية خلال الحملة الانتخابية، كان خطابا صريحا وشفافا، حسب ما قاله الدكتور ولد عباس، الذي أكد مرة أخرى

أن الأفلان بيت الجميع ولا يوجد أي احتكار بداخله، فقد أعطى الفرصة لكل أبنائه ويكفي أنه يحافظ على الثوابت النوفمبرية التي يدافع عنها رئيس الجمهورية، ليبقى الأفلان الدرع الحامي وبحمايته لرئيس الجمهورية فهو يحمي الدولة الجزائرية.
وتطرق الأمين العام إلى ما وصفه بإيماءات أو تحركات بعض الأطراف في الفترة الأخيرة، في إشارة منه إلى النائب بهاء طليبة الذي نشر قائمة بأسماء لشخصيات وطنية وحزبية على رأس تنسيقية تدعم عهدة رئاسية خامسة لرئيس الجمهورية ورئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة، وفي هذا السياق قال الدكتور ولد عباس، إن

الانتخابات الرئاسية من صلاحيات رئيس الجمهورية وهو من سيفصل فيها.كما أن ملف الرئاسيات غير مطروح أساسا في الوقت الراهن على مستوى جدول أعمال حزب جبهة التحرير الوطني.
وقال الأمين العام: "صحيح قمنا بتنصيب لجان ولائية لتقييم انجازات الرئيس بوتفليقة على مدار أربع عهدات وهناك شريط أولي قدمناه للرئيس والشريط الثاني قيد التحضير، اللجان تشتغل وتواصل عملها مع الإدارة والولايات لتكون لدينا الحصيلة النهائية ومن يريد أن يحاسبنا فعليه الإطلاع على ما تم انجازه وهذا قبل الحديث عن مصير 800 مليار دولار أو أكثر".

وفي هذا السياق أكد الدكتور ولد عباس قائلا:"لقد أصدرت تعليمة جديدة يمنع فيها رسميا على كل المناضلين والمسؤولين في الأفلان الحديث عن العهدة الرئاسية الخامسة، الرئيس بوتفليقة هو من يقرر ويبلغنا، حينها سنبلغكم فالكلمة الأولى والأخيرة تعود إليه ونحن لا نتدخل قي صلاحياته، ولا في رغبته وإرادته".

ما قام به طليبة هو مثل "الريح في البريمة".

الدكتور ولد عباس اغتنم الفرصة للتذكير بمن يريدون ضرب حزب جبهة التحرير الوطني، ليؤكد بأن الحزب قوي أكثر من ذي قبل، ووصف ما يسمى "تنسيقية النائب بهاء الدين طليبة" بأنها مثل "الريح في البريمة"، ليعدد الأسماء التي تبرأت من هذه التنسيقية على غرار الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، الأمين العام السابق

للأفلان عبد العزيز بلخادم، رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني كمال بوراس، عضو اللجنة المركزية مصطفى كريم رحيال، وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، حميد قرين وزير سابق، عبد القادر واعلي ونوري وزيرين سابقين.

وتساءل ولد عباس عن من يقف وراء هذه المبادرة، محذرا كل من تخول له نفسه القيام بمثل هذه الممارسة وقال: "كان على طليبة أن يعلن عنها باسمه الخاص لكن أن يقوم بذلك كعضو في اللجنة المركزية ومنتخب في المجلس الشعبي الوطني باسم الحزب فهذا ممنوع منعا باتا".

واعتبر الأمين العام للحزب ما حدث محاولة لضرب استقرار ووحدة الحزب بعد أن وصل الأفلان إلى استقرار تام، إن مهمتنا كقيادة هي السهر على وحدة الحزب بالتعاون مع كل المناضلين والمواطنين الذين صوتوا علينا بالملايين ووضعوا ثقتهم فينا، كما أننا لن نسمح بتكرار سيناريو 2004 حين كانت تعقد الدورات في حظيرة مقر الحزب، للأسف هناك نوايا مبيتة، ولذلك فإن كل من يتحرك ضد الحزب سيمر على لجنة التأديب ولن نرحمه ولمن يراهنون على زوال الأفلان نقول لهم: "ما يزال أمام هذا الحزب العشرات والعشرات من السنين".

لا تصنعوا منه شهيدا أو بطلا

رفضنا الحديث عن العهدة الخامسة، لأننا- كما قال- "لا نزال في العهدة الرابعة ومن غير المعقول استباق الأحداث، كما أكد أنه مع الرئيس بوتفليقة إلى الأبد.

"وردا على سؤال خاص بمعاقبة طليبة، قال الأمين العام للحزب: "لقد نصبنا لجنة التأديب وستقوم باستدعائه ومن ثم معاقبته، لا تصنعوا منه شهيدا أو بطلا، هو نائب مثل باقي النواب.

وعليه سيتم فتح تحقيق معمق حول ملابسات هذه القضية لنقف على من هم وراء طليبة ووراء هذه التنسيقية، إن ما حدث قضية دولة والأفلان هو حامي الدولة.

دورة اللجنة المركزية للأفلان ستكون عادية

وفي رده على سؤال خاص بتأجيل تاريخ انعقاد دورة اللجنة المركزية التي كان من المقرر أن تعقد يوم 19 مارس 2018، قال ولد عباس، كنت قد أعلنت سابقا أن تاريخ 19 مارس سيكون يوم الاثنين ومن غير المعقول أن يتم عقد الدورة في مثل هذا اليوم لذلك سنرى إما بتسبيقها يومينأو تأجيلها بيومين.

أما أن نشكك في انعقادها فهذا أمر غير مقبول، لأن التقريرين الأدبي والمالي جاهزين والدورة ستنعقد في وقتها وستكون عادية.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة