وداعا شهيد الجزائر
المرحوم، الفريق أحمد قايد صالح صورة: واج
25 ديسمبر 2019 عزيز طواهر
عزيز طواهر
454

وري الثرى بمربع الشهداء في جنازة مليونية

وداعا شهيد الجزائر

ووري جثمان الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ظهر الأربعاء 25 ديسمبر 2019، بمربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة، في جو مهيب حضره الآلاف من المواطنين ليربوا عددهم أكثر فأكثر في جنازة مليونية شعبية وعفوية، تعبر عن صدق من جابوا المدن والشوارع لتوديع أسد الجزائر.


بالدموع والزغاريد ودعوه ووقفوا بقلوب خاشعة كانوا حاضرين منذ الصباح الباكر بالقرب من مقبرة العالية، لحضور جنازة فقيد الجزائر وأسدها، حامي الحمى، الفريق أحمد قايد صالح، الذي شاء له القدر أن يغادر الحياة ليلقى ربه بعد مسيرة مليئة بالانجازات ختمها بتحمل مسؤولية عظيمة لإنقاذ البلاد من الهاوية، معان وعبر الجميع يعرفها وكان وراء وقوفهم وإصرارهم على حضور مراسيم تشييع جنازة هذا البطل، الذي وعد ووفى ولم تراق أي قطرة دم ليوصل الجزائر إلى بر الأمان.

الآلاف كانوا ينتظرون قدوم الموكب الجنائزي إلى مقبرة العالية، بلوغ المقبرة كان أمرا مستحيلا، وسط تعزيزات أمنية مشددة والمروحيات التي كانت تحوم حول المنطقة، فقد تم إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى المقبرة، هذا لم يمنع الآلاف من محاولة تجاوز الحواجز الأمنية لكن دون جدوى، المتجمعون بالقرب من عين المكان كانوا يهتفون بشعارات مدح للقايد صالح وما قدمه في سبيل الجزائر، رثاء لروح الفقيد وحديث العام والخاص عن خصاله ووطنيته، كثر من حملوا الراية الوطنية وتوشحوا علم الجزائر للتعبير عن حبهم لهذا الأرض وتقديرهم للرجال الذين وقفوا صادمين من أجل حمايتها وحماية شعبها والذود عن حدودها.

وصل الموكب الجنائزي للفقيد أحمد قايد صالح، إلى مقبرة العالية، في حدود الساعة الواحدة والنصف زوالا، حيث تم تشييع جنازته بعد صلاة الظهر بمربع الشهداء، ليتم إقامة الصلاة على روحه الطاهرة ومن ثم إلقاء كلمة تأبينية، هذا بعد كان أن كان الموكب الجنائزي للفقيد قد من قصر الشعب وهو مسجى بالراية الوطنية على متن مركبة عسكرية وجاب الشوارع الرئيسية للعاصمة وسط جموع غفيرة من المواطنين قدموا من مختلف ربوع الوطن لتوديع الفقيد إلى مثواه الأخير.  

وقد حضر مراسم الجنازة كل من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس الدولة السابق عبد القادر بن صالح، ورئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، ورئيس المجلس الدستوري كمال فنيش والوزير الأول بالنيابة صبري بوقادوم، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة اللواء سعيد شنقريحة وأعضاء من الحكومة وشخصيات سياسية وضباط سامين في الجيش وأفراد من أسرته. وقبل أن يوارى الثرى، أقيمت على المرحوم صلاة الجنازة. 

وفي كلمة تأبينية، أكد مدير الإيصال والإعلام والتوجيه بوزارة الدفاع الوطني، اللواء بوعلام مادي، أن الجزائر فقدت رجلا من خيرة الرجال وأن برحيله تكون الجزائر قد فقدت ابنا بارا من خير ما أنجبت، منوها بفضله في إيصال الجزائر 

إلى بر الأمان. وفيما أوضح أن الفقيد صدق النية فلقي حسن الخاتمة, وأن الله مد له عمره حتى تأدية الأمانة كاملة غير منقوصة كما أرادها الشهداء الأبرار، شدد اللواء مادي على أن كل ما بناه الفريق أحمد قايد صالح لن يذهب سدى وأن أفراد الجيش الوطني الشعبي سيبقون أسودا حامين عرين الوطن، متشبعين بالقيم السامية ولن يحيدوا عنها مهما كلفهم ذلك من ثمن, وسيواصلون على عهد الفقيد بجعل أمن الجزائر واستقرارها قرة أعينهم.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة