مساهل: هناك طموح مشترك للوصل إلى علاقات استثنائية بين الجزائر وفرنسا
وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل صورة: أرشيف
13 نوفمبر 2017 ع. م
ع. م
812

قال إن اجتماع اللجنة المشتركة فرصة لتقييم الشراكة بين البلدين

مساهل: هناك طموح مشترك للوصل إلى علاقات استثنائية بين الجزائر وفرنسا

 أكد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أن الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية الفرنسية تعد مرحلة هامة لتحضير اللجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى المقرر اجتماعها يوم 7 ديسمبر بباريس.


 

 قال مساهل لدى تدخله عند افتتاح أشغال اللجنة المشتركة الجزائرية-الفرنسية التي يرأسها مناصفة مع الوزير الفرنسي المكلف بأوروبا والشؤون الخارجية، جان ايف لو دريان، إنه علاوة على الحصيلة والتقييمي تعد الدورة الحالية للجنة المشتركة الجزائرية-الفرنسية مرحلة هامة للتحضير للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى التي يرأسها الوزيران الأولان والمقررة بباريس يوم 7 ديسمبر وكذا الزيارة المقبلة التي سيجريها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الجزائر. وأكد وزير الشؤون الخارجية، أن الدورة الحالية تنعقد في ظرف تتسم فيه العلاقات عموما والتعاون الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا بالتطور والكثافة المعتبرة، ومبنية على أساس صلب قوامه المصلحة المتبادلة و الموجهة نحو مستقبل مدعو لتعاون وثيق أكثر بين البلدين.

وأضاف المتحدث أن الطابع الاستراتيجي لهذا التعاون مع الطموح المشترك للتوصل آجلا إلى إقامة علاقة ممتازة بين البلدين قد تم التذكير به والتركيز عليه خلال الأشهر الماضية من طرف الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة وايمانويل ماكرون اللذين أبديا تمسكهما بترقية علاقات قوية بين البلدين والشعبين في كافة أبعادها لاسيما الإنسانية وكذا الخاصة بالذاكرة. وأشار في هذا الصدد إلى قرار البلدين منذ خمس سنوات بإنشاء اللجنة المشتركة الجزائرية الفرنسية التي تسعى إلى أن تكون منتدى تقييم العلاقات الاقتصادية الثنائية ودفعها وتوجيهها من خلال إنشاء شراكات و شركات مختلطة مستحدثة للاستثمار من شأنها المساهمة بفعالية في توسيع أسس النسيج الصناعي بالجزائر.
وقال الوزير إنه إذا كان من الصعب إعداد حصيلة مفصلة لنشاطات اللجنة المشتركة الجزائرية الفرنسية منذ إنشاءها أخيرا فإنه من السهل استخلاص الدروس والتوصيات.

وعند توضيح هذه الدروس، أشار الوزير أولا إلى أن فضاء التشاور و التعاون هذا بصدد فرض نفسه كمنتدى ناجع وواعد لترقية علاقاتنا الاقتصادية والتجارية. وأوضح يقول أنه أصبح إطارا يتم التفاوض فيه وإبرام شراكات الأعمال بين البلدين في القطاعين العمومي و الخاص على حد سواء، مشيرا إلى أن استكمال للشراكة الأخير »بي.أس.أ« بيجو الجزائر ساهم في تعزيز مصداقية اللجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية »كوميفا« سيما وأن الأمر يتعلق بمشروع يعود بالكثير على الشراكة الصناعية الجزائرية الفرنسية.
وأضاف أنه منذ استحداث اللجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية تم الشروع في التوقيع على نحو أربعين بروتكول ومذكرة تفاهم و اتفاقات شراكة، الأمر الذي يبرز الجهود التي تستحق الثناء المبذولة من قبل الطرفين، علاوة على القدرات الهامة التي تحظى بها العلاقات الجزائرية الفرنسية. واعتبر مساهل أنه من ثم سيتعين على المتعاملين الاقتصاديين لبلدينا استغلال هذه القدرات و العمل على تجسيدها من خلال عمليات شراكة في مختلف فروع النشاطات لا سيما في القطاعات المبتكرة في المجالات الصناعي والتكنولوجي والرقمي والطب والخدمات وغيرها. ويرى وزير الشؤون الخارجية أن حكومتي البلدين تباشران بحزم نشاط تأطير وتوجيه لفرص التعاون والأعمال سيما من خلال المسؤولين المكلفين بتنسيق المشاريع في كلا البلدين.
كما أوضح مساهل أن النتائج الايجابية والتقدم المسجل على مستوى اللجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية التي تمثل مكاسب هامة تبعث على الارتياح لن تغفل الحدود و العراقيل التي تعيق التعبير الصريح و التام عن شراكتنا، مضيفا أنه لا بد من التطرق إلى ضعف عمليات الشراكة التي تشمل الاستثمارات المباشرة في نحو أربعين اتفاق و البروتوكولات الموقعة في إطار اللجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية منذ إنشائها.
وبعد أن أكد على ضرورة البحث الدقيق لمسألة آجال إنضاج المشاريع لإبقاء واستقطاب اهتمام مؤسسات البلدين بالشراكة أعرب مساهل عن ثقته بأن حكومتي البلدين ستحرصان على تقديم الحلول الملائمة لإزالة هذه العراقيل وتجاوزها من خلال نشاطات مشتركة كفيلة بترقية التعاون وجعله في مستوى طموح السلطات العليا في الجزائر وفرنسا. وخلص مساهل إلى وصف آفاق تطوير التعاون الجزائري الفرنسي بالجد واسعة، موضحا أنه يتعين على رجال أعمال البلدين اغتنام كافة فرص الاستثمار وتثمينها من خلال الشراكات.

 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة