قايد صالح ينوّه بجهود الجيش في حماية الوطن
قايد صالح يلقي كلمة خلال تسليم جائزة الجيش لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي صورة: ح. م
10 جويلية 2018 حسناء. ب
حسناء. ب
116

خلال تسليم جائزة الجيش لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي

قايد صالح ينوّه بجهود الجيش في حماية الوطن

ذكّر، أمس، الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي خلال إشرافه على تسليم جائزة الجيش لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي للسنة الجارية، بالجهود المبذولة في سبيل تشجيع البحث العلمي في صفوف الجيش الوطني الشعبي، منوّها بكل جهود قواتنا المسلحة من أجل الجزائر ومن أجل أمنها واستقرارها وحماية حدودها الوطنية. 


أشرف الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أمس الاثنين، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس على مراسم حفل تسليم جائزة الجيش الوطني الشعبي، لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لسنة 2018 في طبعتها السابعة، وذلك بحضور كل من الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات والحرس الجمهوري والدرك الوطني والناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمديرين المركزيين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأعضاء لجنة جائزة الجيش الوطني الشعبي وأعضاء لجان التحكيم من أساتذة عسكريين ومدنيين، وكذا قادة الهياكل التي ينتمي إليها المتوجون بالجائزة.

اُفتتحت مراسم حفل تسليم الجائزة بإلقاء الفريق نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي كلمة أكد في مستهلها على أهمية الخطوات الواثقة التي قطعتها جائزة الجيش الوطني الشعبي في مجال تشجيع المواهب وتنمية القدرات الفكرية للإطارات والأفراد وهي الجائزة التي اكتسبت صفة التقليد العسكري الراسخ، مذكرا بالجهود المبذولة في سبيل تشجيع البحث العلمي في صفوف الجيش الوطني الشعبي، بقوله "لقد جبل الله الخلق على حب التفوّق، لكنه سبحانه وتعالى ربط ذلك في الكثير من الآيات القرآنية الكريمة بالعمل الصالح الذي لا يتأتى بدوره إلا بالجهد المثابر النظيف والنزيه، أي أن الإنسان هو مدفوع بفطرته واستعداده الطبيعي نحو إتباع مسالك السلوك القويم الذي يتغذى وينمو أكثر فأكثر من خلال التربية والتكوين والتثقيف والإصرار على اكتساب قوة العزيمة التي تمنحه الإيمان بأن التفوق هو ممكن التحقيق لمن يؤمن بقدراته الفكرية وطاقاته الابتكارية وخياله الواسع والمبدع".

وخاطب الفريق قايد صالح الحضور بقوله "يجب أن تدركوا جميعا أن الإنسان مهما بلغ من مستويات معرفـيـة نظرية وتطبيقية، ومهما بلغ من درجات الإبداع والنبوغ، تبقى لديه القابلية الذهنية والفكرية والعقلية للارتقاء بزاده العلمي والمعرفي إلى منازل أرقى وأسمى"، مشددا على أنّ "التفوق والنجاح بهذا المعنى، هو طريق من يشعر أنه يبقى دائما وأبدا في حاجة ملحّة وماسة إلى المزيد من العمل العازم والمثابر الذي يكفل له مواصلة دربه على النحو المثمر والمجدي".

وأضاف الفريق بقوله "فتلكم هي الخصال التي نبذل قصارى جهودنا كقيادة عليا، من أجل تثبيت مرتكزاتها على مستوى الجيش الوطني الشعبي، وسنبقى نعمل، بإذن الله تعالى وقوته، بكل ما لدينا من وسع، بفضل ما تحظى به قواتنا المسلحة من رعاية سامية ومتواصلة من لدن فخامة السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، في سبيل جعل مثل هذه السلوكيات مطيّة متينة نعبر من خلالها إلى مراتب تطويرية عديدة أخرى رفيعة المستوى، تستقيم تماما مع ما ترمي إليه الرؤية السديدة والبعيدة النظر التي نسير على هداها ونروم بمقتضاها، رفقة كافة الخيرين في الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، بلوغ كافة الأهداف المرسومة والمشروعة".

الفريق هنّأ جميع المتوجين بالجائزة في طبعتها السابعة، مذكرا بما جاء في رسالة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، في رسالته الموجهة للأمة بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية، والتي أشاد فيها بتضحيات أفراد الجيش الوطني الشعبي المرابطين على طول حدودنا الوطنية بقوله "إن أرقى الأهداف المشروعة التي استطاع الجيش الوطني الشعبي بلوغها، بفضل الله تعالى وقوته، ثم بفضل ما تحلى به طوال السنوات القليلة الماضية، من حسّ عملي ميداني مثابر ومثمر، هو بلوغ التحكم الرفيع المستوى في كافة مقومات استتباب الأمن في جميع ربوع الوطن، والقدرة الفائقة على توفير مقدرات حماية الجزائر بكافة حدودها، رغم التحديات المعترضة".

وقال الفريق في كلمته "ولنا في ما تضمنته رسالة فخامة رئيس الجمهورية الموجّهة إلى الأمة بمناسبة إحياء بلادنا للذكرى 56 لعيد استقلالها الوطني، من إشادة وتنويه بكل الجهود التي تبذلها قواتنا المسلحة من أجل الجزائر ومن أجل أمنها واستقرارها وحماية حدودها الوطنية، قلت، لنا في ذلك محفزا آخر من المحفزات التي تدفع جيشنا إلى تحقيق المزيد من العمل المثابر خدمة للجزائر ولشعبها، وتدفعه أكثر فأكثر إلى أن يظل دوما العين الساهرة التي لا تنام"، مضيفا بقوله "فسيرا على هذا الدرب العملي المدرك لحساسية المهام الموكلة، ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، ولتحقيق هذه الغايات، ووفاء لمبادئه، وقيمه النبيلة، وتجسيدا لدوره الريادي داخل المجتمع الجزائري، كان الجيش الوطني الشعبي كعادته سباقا في توفير كل الإمكانيات المادية والموارد البشرية من أجل الارتقاء بالبحث العلمي، وهذا ما نصبو إليه من خلال استحداث هذه الجائزة، سعيا إلى إيجاد مناخ محفز للمبدعين، للعمل على ترقية أعمالهم ومعارفهم، وبلورة أفكارهم، وإعدادهم للمساهمة في تطوير قدراتهم الإبداعية، بما يمنح لإطاراتنا في مختلف مواقع عملهم تحقيق المزيد من التمرس المهني".

تابع الحضور شريطا وثائقيا حول البحث العلمي في الجيش الوطني الشعبي، ليفسح بعدها المجال للإعلان عن أسماء الفائزين في مختلف التخصصات على غرار العلوم الطبية والتكنولوجية والإنسانية بالإضافة إلى الأعمال الفنية، ليتم إثر ذلك توزيع الشهادات والمكافآت المالية على الفائزين، وقد أفرزت نتائج الطبعة السابعة لهذه الجائزة تتويج ستة عشر عملا فرديا وجماعيا، ثلاثة أعمال في العلوم التكنولوجية، عملان في العلوم الطبية، ثلاثة  أعمال في العلوم الاجتماعية؛ عملان في العلوم الإنسانية، عمل واحد في علوم الإعلام والاتصال، خمسة أعمال في الإبداع الفني.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة