قايد صالح: الجيش ملتزم بمهامه الدستورية بعيدا عن متاهات السياسة
رئيس أركان الجيش، نائب وزير الدفاع الوطني أحمد قايد صالح صورة: أرشيف
26 جويلية 2018 رياض. ب
رياض. ب
71

دعا المطالبين بتدخل الجيش إلى العمل بصدق مع الشعب

قايد صالح: الجيش ملتزم بمهامه الدستورية بعيدا عن متاهات السياسة

جدد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بقاء الجيش ملتزما بمهامه الدستورية، وقال في تصريح الخميس، أن الجيش الوطني الشعبي يعرف "حدود ونطاق مهامه الدستورية ولا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية".


وخاطب قايد صالح أفراد الجيش الشعبي الوطني عبر كافة وحدات النواحي العسكرية  الست عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خلال حفل تكريم نجباء أشبال الأمة المتفوقين في شهادة البكالوريا، قائلا: "لقد أصبح من السنن غير الحميدة، بل أصبح من الغريب وغير المعقول، بل وحتى غير المقبول، أنه مع اقتراب  كل استحقاق انتخابي، سواء بالنسبة للمجلس الشعبي الوطني أو المجالس البلدية والولائية، أو فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، مع اقتراب مواعيد هذه الاستحقاقات الوطنية الهامة، وعوض أن يتم الاهتمام بالعمل على كسب ثقة الشعب الجزائري من خلال الاهتمام بانشغالاته الملحة، فعوض ذلك ترى بعض الأشخاص وبعض الأطراف يتعمدون الابتعاد عن صلب الحنكة السياسية، فالسياسة هي القدرة على  التكيف مع مقتضيات الواقع، والقدرة هنا تعني حسن التعامل مع مقتضيات المصلحة الوطنية ومتطلبات تحقيقها، وهذا يستوجب بالضرورة مستوى راقي من الأداء السياسي في جميع الأحوال والظروف".

وأضاف "فقد سبق لي الإشارة والتوضيح وبإلحاح شديد في العديد من المناسبات على أن الجيش الوطني الشعبي هو جيش يعرف حدود، بل  ونطاق مهامه الدستورية، والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية والزج به في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.

ومع ذلك -يتابع قايد صالح- هناك  من يسمح لنفسه تنصيب شخصه وصيا على الجيش الوطني الشعبي، بل وناطقا رسميا باسمه، ناسيا أو متناسيا أن الجيش الوطني الشعبي هو جيش الشعب الجزائري، وهو جيش الجزائر بكل ما تحمله هذه العبارة الطيبة من معاني تاريخية عريقة ومن قيم سامية ونبيلة وبكل ما تمثله من حاضر ومستقبل".

وقال "نحن ننتظر من كافة الأطياف السياسية والمجتمع المدني أن  يوفوها حقها، وأن يقدروا ما يبذله الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير  الوطني، من جهود مثابرة ومضنية طيلة شهور السنة وأيامها، بل وحتى لياليها". هو جيش –يضيف قايد صالح- "يعمل بتوجيهات المجاهد فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات  المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ويحرص كثيرا على أن لا يحيد عن تطبيق هذه التوجيهات، وعن ضوابط قوانين الجمهورية والحدود المهنية والوظيفية التي يحددها الدستور".

فهو جيش – على حد تصريحات قايد صالح- "لا ولن يتسامح مع أي تجاوز قد يؤدي إلى  الفوضى، جيش لن يسمح بالفوضى التي قد، أقول قد، يفكر في زرعها بعض الأطراف الذين هم على استعداد لتعريض الجزائر للخطر من أجل صيانة أو المحافظة أو تحقيق  مصالحهم الشخصية الضيقة".

وفي خطاب قايد صالح شيئ من الرسائل السياسية وهو يقول  "الجزائر ليست حلبة صراع وسباق لمن هب ودب من أجل صيد الغنائم واقتناص المصالح الشخصية والذاتية الضيقة. إن الجزائر هي ميدان للعمل الشريف والنظيف، نعم، الجزائر أرض طاهرة بدم الشهداء، لا بد أن يكون العمل فيها شريفا ونظيفا، عمل يكون فيه الشعب هو الحكم العدل".

ليختم قائلا "كل يوم يمر، استطاع خلاله جيشنا، بفضل الله تعالى وقوته، أن يقطع خطوات أخرى مديدة وسديدة، فالجيش يعمل، والجيش ينجح  في أعماله، لأنه يجعل من العمل وسيلته الأساسية، فلا ترهقوا كاهله ببعض التدخلات وبعض التعليقات وبعض الملاسنات التي لا تسمن ولا تغني من جوع".

فالجيش ينهي قايد صالح خطابه الذي جاء في أعقاب دعوة أطلقها رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، وأحزاب في العارضة لأجل مساهمة الجيش في تحقيق انتقال ديمقراطي في البلاد، "ليس شماعة يضع عليها بعض الفاشلين فشلهم وليس الشجرة التي يريد البعض أن يحجب بها غابة عجزه وقصوره، فاللسان بما ينطق من كلام وبما  يهمس من همسات مهما تمطط، لن يكون بديلا للسواعد القوية وللعمل النظيف، فالله  يشهد على ما في السرائر والقلوب، والشعب يعلم من أصدق قولا وعملا".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة