عملية السلام تتلقى رصاصة الرحمة
صورة: أرشيف
15 ماي 2018 ق. د/ الوكالات
ق. د/ الوكالات
219

افتتاح سفارة الولايات المتحدة لدى الكيان الصهيوني بالقدس الشريف

عملية السلام تتلقى رصاصة الرحمة

افتتحت الولايات المتحدة الأمريكية أمس، رسميا، سفارتها لدى الكيان الصهيوني بالقدس، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب عبر رسالة بالفيديو عرضت مباشرة خلال الحدث، أكد أن "القدس عاصمة حقيقية لإسرائيل"، لتتلقى بذلك عملية السلام تحت الرعاية الأمريكية على الأقل، رصاصة الرحمة.


وقال ترامب في رسالته إلى المشاركين في المراسم إن الكيان الصهيوني دولة مستقلة ويحق لها مثل لأي دولة في العالم أن تحدد عاصمتها والقدس عاصمة حقيقية للكيان، في حين اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إفتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة نكبة جديدة تحل على الشعب الفلسطيني، وبالعدالة الأممية، والشرعية الدولية، فهذا الإجراء الأحادي يدلل على سيطرة منطق القوة، والعنجهية، وسحق كل ما هو قانوني وإنساني.

وأضافت في بيان صحفي باسم اللجنة التنفيذية لمناسبة الذكرى السبعين لنكبة فلسطين الأليمة، وافتتاح السفارة اليومي "إن النكبة بجميع مكوناتها العنصرية الإقصائية الإحلالية ما زالت مستمرة فإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وبدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأمريكية تمعن في مواصلة ظلمها التاريخي عبر ترسيخ مخططاتها المدروسة والمرتكزة على تهويد الحيز والمكان الفلسطيني، وسرقة الأرض، والتاريخ والرواية، والثقافة الفلسطينية".

 كما أكد المجلس الوطني الفلسطيني، أمس، أن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة يشكل خطراً داهماً على الأمن والسلم الدوليين ي و دليل إضافي على أن الإدارة الأمريكية دولة تنتهك القانون الدولي الناظم للعلاقات بين الدول.

وشدد المجلس في مذكرة وجهها رئيسه سليم الزعنون لكافة الاتحادات البرلمانية في العالم على أنه لا شرعية لجريمة الإدارة الأمريكية وسواها بنقل سفارتها إلى مدينة القدس، وأن "شعبنا منذ نكبة فلسطين عام 1948 وما تلاها من تشريد ما يقارب 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا في فلسطين التاريخيةي ما يزال متمسكا بحق العودة بموجب القرار 194 ومتشبثا بأرضه"، وناشد المجلس الوطني الفلسطيني في المذكرة الاتحادات البرلمانية التصدي للسياسة الخرقاء التي تتبعها الإدارة الأمريكيةي بنقل سفارتها إلى مدينة القدسي على الرغم من علمها المسبق بما تنطوي عليها هذه الخطوةي من تجاهل تام لمبادئ ولقواعد القانون الدولي ولأحكام هيئات الشرعية الدولية وكذلك للقرارات والمواقف الصادرة عن المنظمات الإقليمية.

وطالبت مذكرة المجلس الوطني الفلسطيني في هذا الاطار بتفعيل ادوات المحاسبة الدولية بحق الكيان الصهيوني ومن يدعمها على عدم الالتزام بالقانون الدولي. كما طالبت الاتحادات البرلمانية بالدفاع عن قرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن إدارة ترامب بهذا العمل "تعتبر شريكة وحامية وداعمة للكيان الصهيوني والتي لا تزال وستبقى تشكل قوة قائمة بالاحتلال تخالف الأحكام الدولية واتفاقية جنيف  الرابعة لعام 1949 في سياستها الاستيطانيةي ولقرارات الشرعية الدولية المتعاقبة بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016"، وخلص المجلس القول بأن الإدارة الأمريكية أخرجت نفسها من إطار الإجماع  الدولي لتصبح منفردة ومنبوذة بل ومارقة ليس فقط للإجماع الدولي ولا للشرعية الدولية بل وحتى لمواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة بهذا الشأن"، هذا واعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة "دفن لعملية السلام ومبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967"، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية مع الاحتلال تريدان دفع المنطقة بإتجاه العنف والتطرف.

وقال عريقات في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، إن "نقل واشنطن سفارتها إلى القدس لا يمكن أن يقرر مصيرها ولن يخلق حقا أو ينشئ التزاما، والقرار الأمريكي سيبقى معزولا ولن يتبعه العالم"، وأضاف أن "الإدارة الأمريكية ضربت عرض الحائط القانون الدولي وقررت أن تجر المنطقة حدودا وشعوبا إلى أتون التطرف والعنف وإراقة الدماء".

ميدانيا، أعلن مسؤول طبي فلسطيني عن ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا برصاص الجيش الصهيوني أمس على أطراف شرق قطاع غزة إلى 43 شهيدا، وقال المسؤول إن من بين القتلى ستة أطفال ومسعفا موضحا أن 1900 متظاهر أصيبوا بجروح وحالات اختناق، 28 منهم حالتهم حرجة. ودعا المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الإنسانية إلى التدخل العاجل لدعم المستشفيات في غزة بالأدوية ومستلزمات الطوارئ والوفود الطبية التخصصية في ظل ارتفاع عدد القتلى والجرحى.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة