ضرورة الاستكشاف الاستعجالي لاحتياطات نفطية وغازية جديدة
وزير الطاقة، محمد عرقاب
06 نوفمبر 2019 س.ب
س.ب
247

قال إنه يتطلب إطارا قانونيا ملائما، عرقاب يؤكد

ضرورة الاستكشاف الاستعجالي لاحتياطات نفطية وغازية جديدة

أوضح وزير الطاقة، محمد عرقاب، أمس، خلال عرضه لمشروع قانون المحروقات على المجلس الشعبي الوطني أن استكشاف احتياطات بترولية وغازية جديدة أصبح ضرورة ملحة ومستعجلة بالنسبة للجزائر وهو ما يتطلب إطارا قانونيا ملائما.


ذكر وزير الطاقة محمد عرقاب، خلال جلسة علنية ترأسها سليمان شنين رئيس المجلس، أن اقتراح هذا النص الجديد يرمي إلى العودة للمكانة الدولية المرموقة التي عرفتها الجزائر في سوق الطاقة العالمية خلال التسعينيات بفضل المزايا التي كان يمنحها قانون المحروقات لسنة 1986 لسوناطراك وشركائها، وقد تم في إطار قانون 86-14، يضيف الوزير، التوقيع على أكثر من 83 عقدا منها 20 عقدا لا تزال سارية المفعول إلى اليوم، وبعد تعديل هذا القانون سنة 1991، واصلت الجزائر جاذبيتها للمستثمرين الأجانب حيث تمكنت من استقطابـ 30 شريكا أجنبيا وقعت معهم سوناطراك 50 عقدا في البحث والإنتاج لا زالت سارية المفعول.

وما يجعل مشروع قانون المحروقات الجديد ضرورة، حسب عرقاب، هو تراجع نشاط الاستكشاف النفطي في البلاد في ظل عدم قدرة سوناطراك على تحمل الأعباء الضخمة لهذا النشاط وفي الوقت الذي يعرف فيه الطلب الداخلي على الطاقة ارتفاعا غير مسبوق ويعرف فيه السوق الأوربي منافسة شرسة يفرضها كبار المنتجين.

واستطرد عرقاب  أنه من أجل مواجهة هذه الوضعية الحرجة والتي تقد تعرض الجزائر لأزمة طاقوية في حدود 2025-2030، بفعل اختلال كبير بين العرض والطلب، جاء مشروع قانون المحروقات الجديد بإجراءات قانونية ومؤسساتية وجبائية جديدة تهدف لضمان الانفتاح على الشراكة الأجنبية التي تجلب معها الإمكانيات المالية والتكنولوجية من جهة وتقوية وتعزيز شركة سوناطراك من جهة أخرى.

اشتراط مصادقة مجلس الوزراء على جميع عقود الشراكة

لدى تطرقه لتفاصيل أحكام القانون، أوضح عرقاب أن النظام القانوني المقترح يضمن ممارسة نشاطات المنبع بمرونة أكبر من خلال اعتماد أشكال تعاقدية مختلفة منها عقد امتياز المنبع الذي يمنح سوناطراك دون غيرها حق الامتياز لممارسة نشاط المنبع، وأكد الوزير أن كل أشكال هذه العقود تعرض وجوبا على مجلس الوزراء قبل توقيعها.

وبخصوص الجانب المؤسساتي، أوضح الوزير أن النص المقترح يحافظ على النمط الحالي المتمثل في الوزارة ووكالة "النفط" وسلطة ضبط المحروقات مع إدخال تعديلات لجعل ممارسة الأنشطة اقل تقييدا وتعزيز رقابة الوكالات وتعزيز الهيئات التي تشكلها خاصة مجلس المراقبة.

وقد خصص مشروع القانون فصلا كاملا لحماية البيئة والصحة فيما يخص استغلال المحروقات غير التقليدية وهو ما يشكل، حسب عرقاب، التزاما قويا تجاه المواطنين إضافة التي تخصيص أحكام إلزامية باللجوء إلى الشركات الجزائرية لإنجاز الأشغال والمشاريع وتوظيف إطارات جزائرية لاستغلال المنشات البترولية والغازية.

وبخصوص مسألة السيادة الوطنية، أكد الوزير أن مشروع القانون يحافظ بقوة على مصالح الدولة من خلال عرض كل العقود على مجلس الوزراء ومنح ملكية السندات المنجمية للدولة حصريا لوكالة النفط "المادة 2" والتأكيد على أن الدستور ينص على أن المحروقات المكتشفة وغير المكتشفة تبقى ملكا للمجموعة الوطنية تتكفل الدولة بتسييرها من منظور التنمية المستدامة "المادة 5 من مشروع القانون".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة