ضد من يتسلح المغرب
طيران المملكة المغربية صورة: أرشيف
23 جانفي 2018 ق. مصطفى
ق. مصطفى
955

صفقة طائرات متطورة مولتها السعودية والإمارات

ضد من يتسلح المغرب

  كشفت مصادر مختصة في الاستخبارات الدفاعية عن استفادة الرباط من  تمويل السعودية والإمارات لصفقة تهم 4 طائرات مختصة في الاستخبارات والحرب الإلكترونية، وأفادت جهات مغربية أن الهدف من هذه الصفقة هو تحقيق التوازن العسكري في هذا المجال الحساس مع الجزائر ومعالجة مشكل الضعف الذي يعانيه سلاح الدفاع الجوي المغربي مقارنة بجيرانه، خاصة اسبانيا التي ألقى جنودها القبض بمنتهى السهولة على عساكر محمد السادس خلال أزمة جزيرة "ليلى".


 أفادت مصادر مختصة في الاستخبارات العسكرية أن هذه الصفقة الممولة من قبل السعوديين والإماراتيين تتمثل في طائرات متطورة، فهناك النوع الأول يسمى"  "Gulfstream G550 ELINT/ISR، وهي مختصة في نوعين من الاستخبارات الإلكترونية المعروفة اختصارا بـ "ـELIN"، هما:" SIGINT "، أي الاستخبارات الالكترونية، التي تعني أنها قادرة على كشف وتحديد مواقع الرادارات بمختلف أنواعها، و" COMMINT "، أي استخبارات الاتصالات، وهذا يعني أنها قادرة على كشف وتحديد وتتبع الاتصالات، مع قدرتها على التنصت على الاتصالات غير المشفرة وكذلك ضعيفة التشفير، وتملك قدرات كبيرة في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، عبر حاضن "كهرو- بصري" به كاميرات تلفزيونية وحرارية قادرة على تتبع هدف صغير على بعد 20 كيلومترا على الأقل،  مع تزويدها برادار كشف أرضي   (SAR ) قادر على رسم خرائط عالية الدقة، وكشف هدف بحجم دبابة من مدى 100 كلم في كافة الظروف الجوية، وأورد الموقع الاليكتروني المغربي "هسبريس" تفاصيل أوفى  فيما يتعلق بالجزء الخاص بالحرب الإلكترونية، فبعد جمع المعلومات الضرورية عن الهدف " جهاز اتصالات لاسلكية، رادار.."، يتم استغلال هذه المعلومات في التشويش عليه وإعمائه أو حقن معلومات مزيفة في قناة الاتصال أو إعطاء معلومات وهمية للرادارات، سواء الأرضية الخاصة بالمراقبة أو بأنظمة الدفاع الجوي أو المحمولة جوا كرادارات التحكم في إطلاق النار الموجودة بالمقاتلات أو طائرات الإنذار المبكر .

ويقول المغاربة أن السبب الأول الذي جعل الرباط تسعى وراء الحصول على هذه التقنية المتطورة هو الرغبة في إحداث التوازن العسكري مع الجزائر، التي تنوي التعاقد على أربع طائرات MC-27 ISR خاصة بالاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ISR، ستمنحها قدرات كبيرة مقارنة بدول الجوار، وفق وصف الموقع المغربي الذي أكد أن "تسريب الصفقة المغربية كرد فعل على الصفقة الجزائرية"، أما ثاني داعٍ لوجود هذه الطائرات فهي دول الجوار المغربي، فالجزائر تملك فعلا 8 كتائب دفاع جوي S-300 PMU-2 بعيدة المدى، وإسبانيا تملك بطارية دفاع جوي باتريوت PAC-2 بعيدة المدى أيضا، وهذا يعني تفوقا واضحا وصعوبة كبيرة في تنفيذ هجمات داخل أراضيهما، وهنا يأتي دور هذه الطائرة، التي يمكنها مرافقة سرب من مقاتلات F-16، وتوفير حماية إلكترونية من الكشف الراداري، فيما تقوم طائرات F-16 بعملية إخماد أو تدمير الدفاعات الجوية البعيدة أو متوسطة المدى، والتي شكلت صعوبة كبيرة للقوات الجوية المغربية خلال  الحرب في الصحراء الغربية المحتلة .

وأشارت وسائل الإعلام المغربية إلى سبب آخر له علاقة بأزمة جزيرة "ليلى" في 2002، عندما أرسل المغرب وحدة من البحرية الملكية إلى جزيرة ليلى، "وقتها اتضح الفرق جليا بين الجيشين المغربي والإسباني، فإسبانيا استعملت قمرا عسكريا مشتركا مع دول أوروبية أخرى خاصا بالمراقبة، وكذلك طائرات المراقبة والاستطلاع للتجهيز لعملية إنزال قواتها الخاصة، التي ألقت القبض على جنودنا بطريقة سهلة للغاية.."، وأوضح موقع "هسبريس" أنه خلال العملية استُعملت طائرات حرب إلكترونية قطعت بها الاتصالات بين الوحدة المغربية والقطع البحرية المغربية وباقي القيادة العسكرية الميدانية بالحسيمة والناظور والمركزية بالرباط، وهنا يأتي دور هذه الطائرات في تأمين مسرح العمليات خلال أي عملية إنزال مظلي أو لقوات خاصة بقطع الاتصالات وتعمية رادارات المراقبة ..."

وتكشف هذه الصفقة من جهة تورط دول خليجية، خاصة السعودية والإمارات في تسليح نظام محمد السادس إلى جانب فرنسا التي أمدته بالقمر الصناعي الذي أطلقته الرباط مؤخرا من أجل التجسس على الجزائر، كما تبين بوضوح توجهات النظام المغربي في التسلح ونواياها السيئة في المنطقة.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة