شعب واحد.. راية واحدة
صورة: ارشيف
23 جوان 2019 عزيز طواهر
عزيز طواهر
270

الجزائريون يؤكدون تمسكهم بوحدة الوطن والشعب

شعب واحد.. راية واحدة

على عكس ما راهن عليه أعداء الجزائر ككل مرة، في محاولة منهم لإثارة الفتنة وكذا نعرة الجهوية وتفريق أبناء الوطن الواحد، فقد حمل الجزائريون في حراكهم للأسبوع الثامن عشر شعارات أكدوا من خلالها على وحدة الجزائر ووحدة شعبها ورايتها الوطنية، التي استشهد من أجلها مليون ونصف مليون شهيد، في الوقت الذي لا يزال فيه الجيش يحذر من محاولات اختراق الحراك وعواقب سيناريو الفراغ الدستوري.


جاءت مسيرات الجمعة الثامنة عشر وسط تعالي أصوات رافضة للخطاب الذي ألقاه نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح منذ أيام قليلة والذي ندد فيه برفع أعلام أخرى غير الراية الوطنية في مختلف محطات الحراك، حيث حذر من اختراق المسيرات الشعبية ورفع رايات أخرى غير الراية الوطنية.

الحراك  الشعبي في أسبوعه الثامن عشر صنع ككل مرة الحدث وأبطل كل الرهانات الرامية إلى ضرب وحدة واستقرار الوطن، المتظاهرون في مختلف المدن التي شهدت الحراك، أكدوا على ضرورة الابتعاد عن النعرات والخلافات الجانبية، مشيرين إلى أن الأولوية هي في تغيير النظام القائم والقضاء على الفساد، وبناء دولة القانون والمؤسسات.

كثيرة هي الشعارات، التي عبر من خلالها المواطنون عن وحدة الوطن ووحدة الشعب الجزائري، راية وطنية واحدة تعلو فوق الجميع، هو شعب واحد موحد، يستمد قوته  من هويته الوطنية التي فصل فيها الدستور: إسلام، عروبة، أمازيغية.

ومرة أخرى يفشل كل أولئك الذين حاولوا تأويل خطاب الفريق أحمد قايد صالح، الذي كان بعيدا كل البعد عن الاستفزازية، كيف لا والرجل ما فتئ يكرر دعوته إلى ضرورة تجاوز الأزمة السياسية الحالية، لأن الهدف هو ضمان الوحدة وحماية الحراك من الاختراق، وهذا ما سجلته شعارات الحراك، التي تلخصت مرة أخرى في عبارة...»خاوة خاوة«، والرهان الأكبر هو عدم الوقوع في فخ المرحلة الانتقالية والتسريع بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة شفافة تضمن حق الجزائريين في انتخاب رئيس الجمهورية.  

وكان الفريق قايد صالح قد أكد من بشار في بحر الأسبوع الفارط، أنه وبفضل الخيرين من أبناء الجزائر ستبقى مشاعر الجزائريين محفوظة دائما وأبدا، فلا خوف على مستقبل الجزائر بلد ملايين الشهداء، لأنها ستعرف بفضل الله تعالى، ثم بفضل أبنائها المخلصين كيف تتلمس طريقها نحو بر الأمن والأمان. وستنطلق عجلة التنمية في بلادنا بوتيرة أسرع وبعزيمة أمضى وبأهداف أسمى، فلا مكان لأزمة اقتصادية ولا لغيرها من الأزمات الأخرى، إذا ما تحررت الجزائر من العصابة والمفسدين ومنتهكي الأمانة، وتشـبثت مرجعيتها النوفمبرية الوطنية، فللجزائر القدرة كل القدرة على أن تبلغ مبلغها، الذي أراده لها الشهداء الأمجاد.

كما أصدر أوامر صارمة وتعليمات لقوات الأمن من أجل التطبيق الصارم والدقيق للقوانين السارية المفعول والتصدي لكل من يحاول مرة أخرى المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس. وقال إنه للجزائر علم واحد استشهد من أجله ملايين الشهداء، وراية واحدة هي الوحيدة التي تمثل رمز سيادة الجزائر واستقلالها ووحدتها الترابية والشعبية، فلا مجال للتلاعب بمشاعر الشعب الجزائري.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة