" سنجعل التداول على المناصب تقليدا عسكريا"
الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي صورة: أرشيف
11 سبتمبر 2018 مجيد. ذ
مجيد. ذ
111

الفريق قايد صالح يحدّد معايير تولي المسؤوليات في الجيش ويؤكد

" سنجعل التداول على المناصب تقليدا عسكريا"

قال الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إن مقياس الجدارة ومعيار الاستحقاق هما الطريق نحو تثبيت نهج التداول على الوظائف والمناصب، مؤكدا على جعله تقليدا عسكريا راسخا يتيح فرصة تحفيز القدرات البشرية للجيش الوطني الشعبي وتثمين خبراتها.


أكد الفريق أحمد قايد صالح أمس، خلال زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة ببشار، أن تجليات العمل المنضبط تتمثل في السهر على تطبيق توجيهات القيادة العليا في جميع المجالات التطويرية، بما في ذلك المجال الإعدادي والتحضيري والتعليمي والتكويني وفي الحرص، على أن يكون هذا العمل المؤدى عملا محترفا.

زيارة الفريق أحمد قايد صالح للناحية العسكرية الثالثة، الذي كان مرفوقا بقائد الناحية اللواء سعيد شنقريحة، تدوم حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني 4 أيام، كما أنها تأتي مواصلة لزياراته الميدانية التفقدية إلى مختلف النواحي العسكرية، حيث استهلت هذه الزيارة في يومها الأول من القطاع العملياتي الجنوبي بتندوف بتسمية مقر ثكنة من ثكنات الدفاع الجوي عن الإقليم باسم الشهيد السعيد عماري، وهذا بحضور أفراد من عائلة الشهيد التي تم تكريمها بالمناسبة.

وفي كلمته أوضح الفريق قايد صالح قائلا "تتمثل أهم تجليات العمل المنضبط في السهر على تطبيق توجيهات القيادة العليا في جميع المجالات التطويرية بما في ذلك المجال الإعدادي والتحضيري والتعليمي والتكويني وفي الحرص على أن يكون هذا العمل المؤدى عملا محترفا يأتم معنى الكلمة، ولا شك أن أرقى بل وأنبل سمة من سمات العمل الاحترافي الناجح هي سمة الانضباط في العمل والاحتراف في التفكير بمعنى أن الفرد المنضبط يحرص دوما على أن يكون سلوكه منضبطا، وعلى أن يكون تفكيره سويا بل ومنطقيا, فالاحتراف هو مظهر بارز من مظاهر تمسك الفرد بسلامة النية، وصفاء القصد، ونبل الأهداف وسموها، فالاحتراف الذي يتوافق مع خصوصياتنا الذاتية وقيمنا الوطنية التي ورثها الجيش الوطني الشعبي عن أسلافه الميامين في جيش التحرير الوطني، هو ذلك التنافس الشريف بين الأفراد على من يستطيع أن يخدم وطنه أكثر من غيره، وعلى من يستطيع أن يترك بصمته البيضاء الناصعة على سجل مساره المهني.

وأضاف "فالتنافس على حب الجزائر والدفاع عنها هو من أرقى أنواع التنافس وأنبلها على الإطلاق، لأنه يسمو بصاحبه إلى مراتب رفيعة تخلد مساره المهني وتسمو به إلى منازل عالية المقام تتوافق بشدة مع قيم جيشنا ومبادئه العريقة وتنسجم بالتأكيد مع الفطرة الإنسانية السوية وذلكم هو صلب ومحتوى الاحترافية التي ننشدها في الجيش الوطني الشعبي، وأنتم تعلمون جيدا مدى لجهد الذي بذلته شخصيا في هذا الشأن رفقة كافة الخيرين في قواتنا المسلحة من أجل ترسيخ مضامين مثل هذه القيم النبيلة، هذه القيم التي لا نبالغ إطلاقا إذا قلنا أنها الضمانة الوحيدة التي تكفل الارتقاء بالاحترافية لدينا إلى مرتبتها السامية المرغوبة.

وتابع في نفس الإطار "فذلكم هو الجيش المحترف الذي نريد بناءه في ظل توجيهات ودعم رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني ولقد بلغنا من أجل ذلك بفضل الله تعالى وقوته أشواطا كبيرة وقطعنا خطوات مديدة على هذا الدرب القويم والمحمود".

وبخصوص التغييرات التي مست بعض الوظائف والمناصب القيادية العليا في الجيش الوطني الشعبي جدد الفريق قايد صالح – حسب ذات البيان- التأكيد على أن "مقياس الجدارة ومعيار الاستحقاق هما منارة الطريق لأصوب الذي نسلكه نحو تثبيت نهج التداول على الوظائف والمناصب, وجعله تقليدا عسكريا راسخا وسنة حميدة تتيح فرصة تحفيز القدرات البشرية وتثمين خبراتها الغنية والمتراكمة وتشجيعها على مواصلة بذل المزيد من الجهد على درب خدمة جيشنا الوطني الشعبي".

وأبرز أن للجيش الوطني الشعبي رسالة مقدسة الخلفيات والأبعاد سامية الأهداف ونبيلة المرامي والمقاصد رسالة محملة بقيم نوفمبر الأغر ومتشبعة بمبادئ رجاله الغر الميامين الذين عاهدوا فأوفوا بالعهد وأخلصوا ولاءهم للوطن فجازاهم الله خير الجزاء فوفوا فأوفوا من رسالة يتعين أن يدرك كل فرد من أفراد الجيش الوطني الشعبي بأن حملها أمانة عظيمة وأن أداءها مسؤولية كبرى وأنه يتعين على من يتشرف بواجب خدمتها أن يؤمن بفكرتها بل وأفكارها الوطنية السامية والنبيلة وأن يجسد ذلك بالعمل الميداني المثمر والمنتج وأن يعتبر نفسه خادما للوطن وللوطن فقط وملتزما بأن يستوفيها حقها من الإحاطة والشمول .

وتابع الفريق قايد صالح قائلا "تلكم هي خريطة الطريق التي تعمل القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي جاهدة من أجل توضيح معالمها وأن تحدد معاييرها الموضوعية والصائبة المتمثلة أساسا في أن تجعل سنة التداول على الوظائف والمناصب بمختلف مستوياتها من سننها الحميدة بل والمطلوبة وأن تجعل منها تقليدا طبيعيا وثقافة سائدة بل وضرورية ينبعث من خلالها نفس جديد بين الصفوف واندفاعة متجددة يعظم عبرها طموح الأفراد ويكبر أملهم في جعل العمل المخلص لله والوطن هو المعيار الوحيد لبلوغ مسؤوليات أسمى".

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة