راوية: مشروع قانون المالية لـ 2018 يأتي في ظرف صعب
وزير المالية، عبد الرحمن راوية صورة: أرشيف
13 نوفمبر 2017 خالد. س
خالد. س
822

لدعم النمو والمحافظة على القدرة الشرائية للأسر

راوية: مشروع قانون المالية لـ 2018 يأتي في ظرف صعب

قال وزير المالية عبد الرحمن راوية أن مشروع قانون المالية لـ سنة 2018 يأتي في ظرف صعب ويندرج ضمن مجهودات دعم النمووالمحافظة على التوازنات الاقتصادية الكبرى للبلاد وكذا القدرة الشرائية للأسر .


 

أكد راوية لدى عرضه لمشروع قانون المالية 2018 خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني ترأسها رئيس المجلس سعيد بوحجة ي بحضور وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة أن هذا المشروع يأتي في سياق خاص يتميز على الصعيد الداخلي باستمرار الضغوطات المالية وعلى الصعيد الخارجي بعدم استقرار أسواق النفط على الرغم من الاتفاق العالمي القاضي بتخفيض إنتاج النفط.

وقال الوزير أن هذا النص يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني ضمن ظرف صعب وهو يعطي الأولوية للاستثمار المنتج المستحدث للثروة ومناصب الشغل ويشجع مناخ الأعمال بما يحرك الديناميكية الاقتصادية غبر مختلف التدابير الاقتصادية التي تضمنها والتي تستهدف استكمال المشاريع التنموية التي تم الانطلاق فيهاوبعث مشاريع جديدة أساسية وتخفيض سعر الفائدة لصالح المستثمرين المنتجين وعصرنة الإطار التشريعي للاستثمار من خلال إدخال الصكوك في المعاملات المالية.

من جهة اخرى أكد الوزير ان هذا المشروع يبقى يحافظ على القدرة الشرائية للأسر من خلال المحافظة على التحويلات الاجتماعية في مستواها المعهود علما أن هذه الأخيرة تقدر بمبلغ 1760 مليار دينار في 2018.

وفي معرض شرحه للوضع الاقتصادي الداخلي قال الوزير أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية أثر على الاقتصاد الوطني مما أدى الى تقلص الموارد الماليةووضع خزينة الدولة تحت الضغطوعليه يجب على اقتصادنا مواجهة العديد من التحديات في سياق تقلص السيولة البنكيةواستنفاذ الادخار العمومي ابتداء من فيفري 2017وكذا انكماش احتياطات الصرف التي وصلت قيمتها الى 4ر102 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2017.
وأوضح أن أساسيات الاقتصاد الوطني إلى نهاية سبتمبر 2017 تتمثل في زيادة في سعر النفط الجزائريوالذي وصل الى متوسط السعر 2ر51 دولار للبرميلوتحسن نسبي في صادرات المحروقات والتي بلغت 4ر21 مليار دولار وانخفاض طفيف في واردات السلع التي بلغت 9ر33 مليار دولار في 2017 مما ادى الى تباطؤ في عجز الميزان التجاري الذي انتقل من 1ر13 مليار دولار الى 1ر8 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2017.
كما تم تسجيل تباطؤ في التضخم حيث وصل حسب الاحصائيات التي قدمها اليد راوية الى 7 في المئة في نهاية سبتمبر 2017 مقابل 4ر6 في من نفس الفترة في 2016.

وفيما يخص عجز الخزينة قال ان هذا الاخير عرف انخفاضا في نهاية جويلية 2017 الى ما يقارب 6ر734 مليار دج مقابل 5ر 2031 مليار دينار الى نهاية يوليو 2016 وذلك تحت التأثير المشترك لارتفاع ايرادات الميزانيةوانخفاض النفقات.

ونظرا لهذه المعطيات،وكذا توقعات النمو الاقتصادي العالميوسلوك السوق النفطية، تم إعداد مشروع قانون المالية 2018، وفق سعر مرجعي لبرميل البترول الخام بقيمة 50 دولار أمريكي للبرميل خلال كامل الفترة 2018- 2020وسعر السوق لبرميل النفط الخام بقيمة 50 دولار للبرميل في 2018و55 دولار للبرميل في 2019و2020.

أما سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الامريكي فيتوقع المشروع انه سيبلغ 115 دينار للدولار كمتوسط سنوي خلال الفترة 2018-2020. وفيما يتعلق بنسبة التضخم فان مشروع قانون المالية ل 2018 وضع غلى أساس 3ر4 كمتوسط سنوي خلال الفترة 2018-2020 . وبخصوص نسبة النمو الاقتصادي، فمن المرتقب ان تكون بـ 4 بالمائة في 2018و+ 4.1بالمائة في 2019و8ر4 بالمائة في 2020.

من جهة أخرى، قال السيد راوية ان المؤشرات الاقتصادية الكلية والمالية الأخرى ستعرف تطورات حيث أنه من المنتظر وصول صادرات المحروقات الى 4ر34 مليار دولار في 2018و3ر38 مليار دولار في 2019و5ر39 مليار دولار في 2020.
أما بالنسبة للواردات من السلع فمن المتوقع، بلوغها 6ر43 مليار دولار في 2018و4ر41 مليار دولار في 2019و9ر40 مليار دولار في 2020.

كما يتوقع بلوغ ارصدة ميزان المدفوعات لفترة 2018-2020 ي -9ر11 مليار دولار في 2018و-5ر5 مليار دولار قي 2019و-5ر3 مليار دولار في 2020.
وبالنسبة لتطور ميزانية الدولة خلال الفترة 2018-2019  قال الوزير أن هذه الأخيرة ترتكز على التحكم الانفاق العام مقرونة بتطور التدريجي للإيرادات الجبائية وستفضي التوازنات المالية المتوقعة ل 2018 الى عجز في الميزانية بنسبة -2ر9 بالمئة من الناتج الداخلي الخام مقابل -4ر5 بالمئة مقارنة بتوقعات الإقفال ل 2017. وأوضح في هذا الصدد أن هذه الحدة في العجز مرتبطة بارتفاع نفقات الخزينة بنسبة 3ر21 بالمئة بالمقارنة بتوقعات الاقفال لـ 2017 وبزيادة في ايرادات الميزانية التي تبقى في حدود 4ر1 بالمئة.

وقال راوية بالنسبة لإيرادات الميزانية أنها ستبلغ في 2018 ما قيمته 3ر6714 مليار دينار بارتفاع قدره 4ر10 بالمئة بالمقارنة مع الايرادات المتوقعة في اقفال 2017.
وسترتفع حسب ارقام الوزير كل من عائدات الجباية البترولية المحصلةوالمدرجة في الميزانية الى 2ر 2776 مليار دينار في 2018 كما سترتفع الإيرادات الجبائية العادية بنسبة 8ر9 بالمئة منتقلة بذلك ال من 1ر2761 مليار دينار في توقعات الإقفال ل 2017 إلى 0ر3033 مليار دينار في 2018.

رواتب الموظفين ستبلغ.2135.2 مليار دينار في 2018

أما بالنسبة لنفقات التسييري قال الوزير أنها ستصل الى 5ر4584 مليار دينار في 2018 بانخفاض قدره 8 مليار دينار مقارنة باقفل سنة 2017 ( 8ر مليار دينار8 ر4591) .
وذكر في هذا الاطار أن رواتب الموظفين ستبلغ 2ر2135 مليار دينار في 2018 وذلك بفعل الاثار الناتجة عن التكفل بمنتوج التكوين فقط لقطاعي الصحةوالتربية الوطنيةوعدم الاستبدال التلقائي للمحالين على التقاعد بمجموع 14251 منصب .
وبإدخال نفقات الاجور المدرجة على مستوى الاقسام الأخرى من ميزانية التسيير ( دعم المؤسسات العمومية الادارية ي المؤسسات الاستشفائية ..) ستصل كتلة الاجور الى ما يقارب 2743 مليار دينار في 2018.
وستسجل اعانات التسيير بما يشمل المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والمؤسسات الاستشفائية ارتفاعا طفيفا ب 1 مليار دينار في 2017 منتقلة من 10ر87 مليار دينار في 2017 الى 2ر781 مليار دينار في 2018.وسترتفع المديونية العمومية ب 31.3مليار دينار إلي بنسبة 23.1بالمئة منتقلة من 3 مليار دينار في 2017 الى 166.6مليار دينار في 2018.

 

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة