دعوة كوهلر للمفاوضات مكسب هام للقضية الصحراوية
سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر الطالب عمر صورة: صوت الأحرار
09 أكتوير 2018 التحرير
التحرير
128

عبد القادر طالب عمر يدعو مجلس الأمن إلى تحديد الطرف المعرقل ويؤكد:

دعوة كوهلر للمفاوضات مكسب هام للقضية الصحراوية

اعتبر السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر، دعوة المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية هورست كوهلر طرفي النزاع الصحراوي البوليساريو والمغرب، إلى جولة من المفاوضات بجنيف السويسرية بداية ديسمبر المقبل، مكسبا هاما للقضية الصحراوية، خاصة لما أبرز القرار الأممي 2414 حق تقرير المصير، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تحديد الطرف المعرقل، مشيرا إلى فشل المقاربة المغربية القائمة على فكرة " الحكم الذاتي".


عبر السفير الصحراوي بالجزائر خلال ندوة "ضيف التحرير" بصوت الأحرار، عن ترحيب جبهة البوليساريو بالدعوة التي وجهها المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية من أجل بدء المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ 2012، وأكد أن استمرار المفاوضات يعيد الأمور إلى نصابها وإطارها الطبيعي.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أن البوليساريو تنتظر نتائج هذه المفاوضات وتطوراتها، واعتبر حق تقرير مصير الشعب الصحراوي أمرا جوهريا، ليقول إن المفاوضات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لتجنب حالة الجمود. 

وانتهز عبد القادر طالب عمر المناسبة  ليذكر بالمماطلات المغربية، حيث أشار إلى طرح مقترح الحكم الذاتي سنة 2007، الذي أكد بشأنه أنه موجه للإستهلاك الداخلي إلى جانب طرد المكون السياسي والمدني لبعثة المينورسو، إلى جانب رجوعه إلى الاتحاد الإفريقي.

وذكر السفير الصحراوي بسياسة التضليل المغربية التي تدعي أن الصراع جهوي، ليشير إلى أن النظام المغربي وجد الدعم من فرنسا، إلا أن صمود الصحراويين أفشل مناورات المغرب وأطروحاته وأكد أن العالم مقتنع بحق تقرير مصير الشعب الصحراوي وأن المجتمع الدولي يصنف القضية الصحراوية ضمن قضايا الاستعمار.

علاقة البوليساريو بالأفلان ممتازة

وصف السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر، علاقة جبهة البوليساريو بحزب جبهة التحرير الوطني بـ"الممتازة"، وأضاف أنها  على ما يرام، مستدلا بحضور الأمين العام للأفلان الدكتور جمال ولد عباس لفعاليات الجامعة الصيفية التي احتضنتها ولاية بومرداس في الصائفة الفارطة.

وأشاد عبد القادر طالب عمر خلال ندوة " ضيف التحرير" بصوت الأحرار "، بدعم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة للقضية الصحراوية وبالعلاقة التي تربط جبهة البوليساريو بالأحزاب السياسية الوطنية عامة وحزب جبهة التحرير الوطني خاصة، مشيرا إلى الحضور القوي للأطياف السياسية لأشغال الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية التي احتضنتها بومرداس شهر أوت الماضي، والتمثيل العالي المستوى من طرف الأمناء العامين للأحزاب الوطنية.

وأوضح أن المواقف التي عبر عنها رؤساء الأحزاب وصل إلى الصحراويين في الأراضي المحتلة وسمع بها أحرار العالم المؤمنون بعدالة قضية شعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال.

وفي هذا السياق، قال السفير الصحراوي بالجزائر إن "الصحراويين  مطمئنون للموقف الجزائري الشامل الداعم للقضية الصحراوية"، ووصفه بـ"المشرّف"، مؤكدا  أن ذلك يظهر التحالف القوي بين الشعبين الجزائري والصحراوي. 

 إفريقيا أصبحت تفرض قضية الصحراء الغربية على الشركاء الدوليين

أوضح السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر، أن انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي مطلع العام الماضي لم يؤثر سلبا على القضية الصحراوية بل بالعكس فقد أصبحت  إفريقيا تفرض قضية الصحراء الغربية على الشركاء الدوليين.

أشار عبد القادر طالب عمر خلال ندوة " ضيف التحرير" بصوت الأحرار "،  إلى أن المغرب تلقى صفعة في اليابان بعد حضور الوفد الصحراوي المؤتمر الوزاري السابع للشراكة بين الاتحاد الإفريقي واليابان بالعاصمة اليابانية طوكيو، وأضاف أن المملكة المغربية فشلت في منع الدولة الصحراوية في الحضور في هذا الاجتماع المهم.

واعتبر تشويش المغرب على عدم مشاركة الوفد الصحراوي، حفر الأفارقة على ثبات موقفهم، وبعدما أبرز قوة الموقف الإفريقي اتجاه القضية الصحراوية، ذكر بما حدث في القمة الإفريقية الأوربية في خريف العام الماضي بأبيجان أين هدد الاتحاد الإفريقي بتحويل مكان الاجتماع بعدما رفضت كوت ديفوار دعوة الدولة الصحراوية للمشاركة في القمة، مضيفا أن دور الاتحاد الإفريقي الذي تقوم به على المستوى الإقليمي والدولي قوي وكبير، مشيدا بالدعم الإفريقي للقضية الصحراوية 

"المخزن يحاول بيع نفسه للغرب" 

أكد السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر أن اتهامات نظام المخزن لحزب الله بتدريب وتسليح البوليساريو ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، معتبرا أن المغرب سعى من خلال هذه الأكاذيب لكسب تأييد الغرب وبالخصوص الولايات المتحدة الأمريكية التي هي في عداء كبير مع إيران.

وفي ردّه على سؤال خلال استضافته بمنتدى"ضيف التحرير"حول أهداف المخزن من ترويج هذه الإشاعات، أوضح سفير الصحراء الغربية بالجزائر أنها محاولة من أجل التموقع في محور معين، سيما بعد أن لاحظ المغرب ذلك التجنيد الدولي ضد إيران، لكون المخزن يعلم أهمية موقف الولايات المتحدة الأمريكية ولهذا سعى للاصطفاف في هذا المحور.

ويؤكد طالب عمر أن المغرب سعى من خلال هذه الاتهامات الباطلة لكسب تأييد الغرب، غير إن المجموعة الدولية بكاملها كذبت هذه الافتراءات والإشاعات بمن فيهم حزب الله وحتى المراقبين الدوليين الذين يعلمون أنها محاولة لكسب ود قوى معينة، قبل أن يضيف السفير الصحراوي قائلا " المغرب يحاول بيع نفسه لكنه بضاعة كاسدة وهذه هي الحقيقة".

من جهة أخرى أكد المتحدث أن المغبر ومن خلال سياسة التصعيد الخارجي ضد عدالة القضية الصحراوية هي غطاء لإسكات الداخل، مؤكدا أن هذه السياسة معروفة ليستطرد بالقول "سياسة التصعيد تحت عنوان الصحراء الغربية"، مشيرا إلى أن حراك الريف واحدة من الأزمات التي يحاول النظام المغربي التغطية عليها من خلال التصعيد الممنهج على القضية الصحراوية من خلال محاولة شراء المواقف في العالم.

وفي هذا السياق أعتبر طالب عمر أن الموارد والثروات التي استنزفها المغرب لاستعمار الصحراء الغربية لو أنها استعملت في حل مشاكل الشعب المغربي لأسكتت عنه الكثير من الجبهات الداخلية"، مؤكدا أن خروجه من الأراضي الصحراوية المحتلة ستساهم في استقرار المغرب وفي بعث التعاون بين دول وشعوب المنطقة".

خيار العودة إلى السلاح أمر وارد

غلّب عبد القادر طالب عمر سفير الصحراء الغربية بالجزائر الخيار السلمي والتفاوضي مع الطرف المغربي على خيار السلاح، بعد أن اعتبره أمر وارد، مؤكد بالقول أنه "عندما تكون هناك ديناميكية سلمية فهذه الأخيرة تتطور لكن عندما يقع جمود فان الأمور تختلف"، ملفتا إلى الحرب التي خاضها الجيش الصحراوي ضد المحتل المغربي خلال 16 سنة.

وفي هذا السياق أكد سفير الصحراء الغربية بالجزائر لدى نزوله ضيفا على منتدى "ضيف التحرير" بجريدة "صوت الأحرار" إن الصحراويين لديهم جيشهم ويقوم هذا الجيش بالرفع من مستواه وبالتدريب ويقومون بمناورات عسكرية وهذا ليس بسر، وذلك في رده على سؤال حول إمكانية العودة لخيار السلاح، غير طالب عمر يرى أن حل الصحراويين متمسكون بالطرق السلمية في خضم الديناميكية التي تعرفها هذه الأخيرة. 

قال إنها تحاول عرقلة مسار التفاوض بأي طريقة، السفير الصحراوي يؤكد:

الادعاءات المغربية وتهجمها على الجزائر ما هي إلا مغالطات

أكد سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، أن الادعاءات المغربية وتهجمها على الجزائر في المحافل الدولية بخصوص قضية الصحراء الغربية ما هي إلا مغالطات  وأكاذيب، الهدف منها عرقلة المفاوضات والاستمرار في سياسة التضييق، وقال أن الجزائر تسعى كدولة جارة في تقديم دعمها التام للأمم المتحدة من أجل تسوية نهائية للقضية طبقا للشرعية الدولية.

أبرز سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر،  لدى نزوله ضيفا على التحرير بيومية "صوت الأحرار"، أن موقف الجزائر من القضية الصحراوية عبر التاريخ هو موقف ثابت مسنود ومدعوم من المجتمع الدولي ومن طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح السفير أن ادعاءات المغرب التي تتهم فيها الجزائر بممارسة ضغوطات، لا أساس لها من الصحة ولم تجد هذه الأقاويل من يساندها  وهي مجرد دعاية فقط، حدودها وتأثيرها لا يتجاوز المغرب، مشيرا في نفس الوقت أن كل دول العالم تساند قضية الصحراء الغربية التي تعتبرها  تصفية استعمار وقضية حق تقرير المصير .

وأضاف أن  قضية الصحراء الغربية تتلقى الدعم من طرف المنظمات الدولية و الاتحاد الإفريقي وكذا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، أين تتبوأ الجمهورية الصحراوية يوما بعد يوم مكانتها المستحقة في مختلف هياكل المنظمة القارية.

وقال إن دول الإتحاد الإفريقي تدعم مسار التفاوض وتسعى للتوصل إلى حل دائم لنزاع الصحراء الغربية وهي تراها آخر المستعمرات في إفريقيا، كما أن الوفد الصحراوي شارك في مفاوضات الإتحاد الأوروبي جنبا إلى جنب مع دول أخرى، وهي كلها دعم لحلّ النزاع في الأراضي المحتلة والتوصل إلى حل دائم يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة، موضحا أن هذا التقدم جاء بفضل تضحيات وصمود الشعب الصحراوي في كل الجبهات وهي انتصار للقضية.

وعرج عبد القادر طالب عمر، في حديثه عن انتهاكات حقوق الإنسان من طرف النظام المغربي بالأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية والمعاناة التي يتكبدها الشعب الصحراوي سواء في حياته اليومية آو داخل السجون والمعتقلات، مطالبا المنظمات الدولية ومجلس الآمن بالضغط على المغرب لتنظيم استفتاء يضمن للشعب الصحراوي الصامد حقه في تقرير المصير وتحقيق الحرية والاستقلال.

طالب عمر: المرأة الصحراوية لعبت دورا تاريخيا ضد الاحتلال

أشاد سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، بنضال المرأة الصحراوية  في مواجهة الاحتلال المغربي وكذا مشاركتها الفعالة في جميع القطاعات، لاسيما ما تعلق بالصحة، التعليم وحتى السياسة، حيث قال أنها أعطت أروع الأمثلة في التضحيات والصمود مضيفا بقوله :" نحن فخورين بها لأنها حققت تقدما ملحوظا، حيث برزت العديد من الأسماء البطلات المناضلات في المحافل الدولية ونلن جوائز اعترافا بمجهوداتهن في حقوق الإنسان وإبراز القضية الصحراوية".

"صوت الأحرار" تتمتع باحترافية عالية

ثمن السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر، الدور الذي تقوم به جريدة "صوت الأحرار" للتعريف بالقضية الصحراوية وفضح السياسة المغربية ضد الصحراويين، وأشاد باحترافية الجريدة في تغطية الأحداث ونقل الوقائع وحضور اجتماعات جبهة البوليساريو وندوات التضامن داخل الجزائر وخارجها.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة