جراد يدعو الولاة إلى تبني نهج الحوار والتشاور مع المجتمع المدني
صورة: أرشيف
18 فيفري 2020 مجيد. ذ/ واج
مجيد. ذ/ واج
240

جراد يدعو الولاة إلى تبني نهج الحوار والتشاور مع المجتمع المدني

قال الوزير الأول عبد العزيز جراد، إن مدّ جسور الثقة مع المواطنين، يمر عبرالمصارحة، بعيدا عن التضليل، مشددا في الوقت نفسه على أن الاتصال بالمواطنين والاستماع لهم واجب على الجميع.


خاطب الوزير الأول، في اختتام أشغال اجتماع الحكومة بالولاة، المسؤولين المحليين "إننا واعون أن مد جسور الثقة مع المواطنين تمر عبر المصارحة والمكاشفة بعيدا عن التضليل والتهرب من المسؤولية"، داعيا إياهم إلى توخي نهج الحوار والتشاور مع المواطنين ومع مختلف مكونات المجتمع المدني، مشددا على أن الاتصال بالمواطنين والاستماع لهم واجب على الجميع.

وتوقف جراد عند مشاهد معاناة وألم وحسرة المواطنين في بعض مناطق الوطن "مناطق الظل" التي تم عرضها في أول يوم من اللقاء والتي قال عنها بأنه يندى لها الجبين وتدمى لها القلوب وهو ما دفعه إلى مراجعة مداخلته، مثلما قال، ليشدد على أن هذه الحالة المزرية تستدعي تحمل كل لمسؤوليته.

وفي ذات السياق، حث جراد الولاة على التجسيد الفعلي للقطيعة مع كل مظاهر البيروقراطية الإدارية، مع تكثيف العمل الميداني ومتابعة أوضاع المواطنين والإصغاء لانشغالاتهم. وكشف في هذا الصدد عن أنه سيتم إعادة النظر في برامج المدرسة الوطنية للإدارة والمدارس المحلية، في خطوة ترمي إلى الانتقال بعامل التكوين إلى إطار ومحتوى جديد، ليضيف بأنه سيتعين، مستقبلا على إطار الدولة على شتى المستويات التحلي بالبعد الإنساني في علاقاته بالمواطنين والمعرفة الدقيقة بواقع مجتمعه، وهذا من أجل تكوين إطار يؤمن بدولته ومؤسساتها ويكون في خدمة شعبه.

وفي هذا السياق طالب كافة إطارات الدولة بأن يكونوا مثالا يحتذى به في مجال النزاهة ونكران الذات وخدمة المواطن والوطن وتحمل المسؤولية بأمانة. وخاطبهم قائلا: "عليكم أن تكونوا القدوة الحسنة في مجال الاحترام الصارم للقانون والتصدي لكل أشكال التجاوزات ولكل مظاهر المحسوبية واستغلال النفوذ".

وربط الوزير الأول بين تجسيد الخطط المسطرة من قبل الجهاز التنفيذي ومسألة اجتثاث آفة البيروقراطية، بقوله "إن تحقيق الأهداف التي نتوخاها لا يمكن أن  يتأتى سوى بالقضاء على البيروقراطية هذا المرض العضال الذي انتشر وتفشى في إداراتنا، لذلك فأنتم مطالبون بتحصينها من الانحرافات التي لا تبالي بمعاناة مواطنينا ومشاكلهم".

كما أعرب عن يقينه وثقته بأن عصرنة الإدارة وتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها وتحسين أدائها ستساهم في تطهير إدارتنا من الممارسات البالية والبيروقراطية التي أثقلت كاهل مواطنينا وعطلت الاستثمارات الخلاقة للثروة والشغل. 

وتوقف جراد عند أولويات العمل  الحكومي في المرحلة القادمة والتي ستتمحور أساسا حول جملة من النقاط، تأتي في صدارتها عصرنة الجهاز الإداري وتأهيله بإدماج واع وهادف للرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في نموذج يكون فيه المواطن في قلب المقاربة ومضاعفة الجهود من أجل الاستجابة لحاجات مواطنينا حتى في أقاصي ربوع وطننا وكذا تحرير المبادرات وتوفير الحوافز للشباب بحيث يكون عنصرا فاعلا في حاضر ومستقبل البلاد.

رأيك في الموضوع

التعليقات ملك لصاحبها ولا تخص الجريدة